الاثنين: قمة مصغرة بين البشير ومبارك والقذافي وسلفا كير

الاثنين: قمة مصغرة بين البشير ومبارك والقذافي وسلفا كير

قبل ايام من الاستفتاء على تقرير مصير جنوب السودان المقرر في التاسع من يناير/ كانون الثاني المقبل ، تشهد الخرطوم الاثنين قمة مصغرة تجمع الرئيس عمر البشير ورئيس حكومة إقليم جنوب السودان سلفاكير ميارديت مع الرئيسين المصري حسني مبارك والليبي معمر القذافي لدرس الوضع الراهن في السودان وترتيبات ما بعد الاستفتاء.

ونقلت صحيفة "الحياة" اللندنية في عددها الصادر اليوم الجمعة عن مسئول في حكومة إقليم الجنوب الذي يتمتع بحكم ذاتي إنهم أخطروا رسميا بزيارة مبارك والقذافي للخرطوم الاثنين المقبل لعقد لقاء مع البشير وسلفاكير بطلب من القاهرة وطرابلس لمناقشة الوضع السياسي الراهن في السودان وترتيبات ما بعد الاستفتاء.

وأكد المسئول الجنوبي حرص مبارك والقذافي على وحدة السودان وضمان انفصال سلس للجنوب، إذا اختار مواطنوه ذلك، باعتبار أن الأمن القومي للدولتين يتأثر بأي تطورات في السودان.

وفي الاطار ذاته ، عرض الرئيس السوداني عمر البشير التخلي عن حصة شمال السودان من نفط الجنوب بالكامل مقابل تأييد الجنوبيين للوحدة وترك خيار الانفصال ، وجاء كلام البشير خلال لقائه أمس مع مجلس السلم والامن الافريقي.

ومن جانبه ، قال وزير الدولة للخارجية كمال حسن علي للصحفيين عقب محادثات البشير مع مجلس السلم والأمن الأفريقي الذي يزور الخرطوم، حرصه على استكمال تطبيق اتفاق السلام، مشيرا إلى أن سلام واستقرار السودان يشكل أولوية قصوى لديه.

وأشاد البشير بمجهودات مجلس السلم والأمن الأفريقي الداعمة للسودان، خصوصا في قضية المحكمة الجنائية الدولية التي تلاحقه بتهم ارتكاب جرائم حرب وإبادة في دارفور.

أما رئيس وفد مجلس السلم والأمن الأفريقي المندوب الدائم لدولة مالي في المجلس أمادو دنياي، فقال إن البشير ركز على ثلاث نقاط أساسية تشمل إجراء الاستفتاء في جو من الحوار والسلام والاستعداد لقبول نتيجته وحرصه على الأمن والسلام في السودان.

وكان وفد مجلس السلم والأمن زار جوبا عاصمة الجنوب والتقى مسئولين في حكومة الجنوب.

وفي السياق ذاته، أكد مساعد الرئيس السوداني نافع علي نافع أن انفصال الجنوب عبر الاستفتاء لا يؤثر في اقتصاد البلاد بل يمثل "ميلاد انطلاقة جديدة لمشروع الدولة السودانية في مجال التنمية الاقتصادية والسياسية".

ووصف دعوة قيادات معارضة إلى تشكيل حكومة انتقالية عقب حدوث الانفصال بـ "الحلم البائر والأمل الخاسر إلى يوم الدين".

وقال نافع لدى مخاطبته مؤتمرا للرعاة والمزارعين في حزب المؤتمر الوطني أمس إن غالبية المواطنين الشماليين أصبحوا على استعداد لحدوث الانفصال الذي قال إنه أضحى راجحا.

وتابع: "الغالبية من قواعدنا في الشمال أضحت ترى في وقوع الانفصال فتحا كبيراً وإنجازا ... وإذا حصل حدوث انفصال لن ينال بقية السودان شرا، وربما قدر إرادة الله أن تكون الخطوة محطة ولادة جديدة لمشروعنا ليخرج فيها أكثر قوة وعزيمة وإصراراً على هزيمة الآخرين، وهذه رسالة يجب أن نستوعبها قبل المتخاذلين والمرجفين".

وقال: "نحن نُقبل على العمل في المرحلة المقبلة بثبات شديد ويقيننا أنها مرحلة من محطات النصر المبين". ورأى نافع أنه ليس هناك مدعاة إلى "الشفقة" و "لن تحدث كارثة" في حال انفصال الجنوب، وأكد استمرار حزبه في العمل من أجل الوحدة حتى موعد الاستفتاء، وقلل من الحديث عن انتهاء شرعية حكومته في حال وقوع الانفصال.

ولم يتبق سوى 24 يوما على بدء التصويت في التاسع من يناير/ كانون الثاني في الاستفتاء الذي نصت عليه اتفاقية السلام الموقعة عام 2005 والتي انهت حربا استمرت لعقود مع الشمال.

ويتوقع محللون منذ فترة طويلة أن يختار الجنوبيون الانفصال عن الشمال.

واتهم زعماء جنوبيون الرئيس السوداني وحزبه الحاكم بالتآمر لتعطيل الاستفتاء لإبقاء سيطرتهم على نفط الجنوب.
وأمضى الجانبان شهورا في التفاوض على كيفية تقاسم عائدات النفط بعد انفصال الجنوب إلى جانب قضايا أخرى دون ظهور مؤشر يذكر على إحراز تقدم.

واتهم جيش الجنوب الشمال بقصف اراضيه في نوفمبر/تشرين الثاني وديسمبر/كانون الاول قائلا ان الخرطوم تحاول اخراج الاستفتاء عن مساره من خلال استفزاز الجنوبيين لشن هجوم مضاد.

وقالت الامم المتحدة ان مسئولين تابعين لها أكدوا هذا الاسبوع ان الشمال شن غارات في الجنوب وان لجنة تراقب وقف اطلاق النار بين الشمال والجنوب قالت الاربعاء ان ثلاث غارات جوية في ديسمبر/ كانون الاول انتهكت شروط اتفاقية السلام التي وقعت في 2005 .

 

يتم الاستخدام المواد وفقًا للمادة 27 أ من قانون حقوق التأليف والنشر 2007، وإن كنت تعتقد أنه تم انتهاك حقك، بصفتك مالكًا لهذه الحقوق في المواد التي تظهر على الموقع، فيمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني على العنوان التالي: info@ashams.com والطلب بالتوقف عن استخدام المواد، مع ذكر اسمك الكامل ورقم هاتفك وإرفاق تصوير للشاشة ورابط للصفحة ذات الصلة على موقع الشمس. وشكرًا!