لبنان: يوم غضب احتجاجًا على تسمية ميقاتي
دعا نواب ينتمون إلى تيار المستقبل إلى الخروج في تظاهرات احتجاجية الثلاثاء في العديد من المدن والبلدات اللبنانية، رفضا لما اعتبروه تسمية حزب الله والمعارضة لنجيب ميقاتي كمرشح لتأليف الحكومة الجديدة.
ودعا مسؤولو تيار المستقبل مناصريهم إلى الإضراب العام وتنظيم الاحتجاجات واعتبار يوم الثلاثاء "يوم غضب" ضد ما سموه فرض رأي حزب الله على جمهور الطائفة السنية وممثلها الحقيقي سعد الحريري.
وبعدما شعر مناصرو تيار المستقبل أن الدفة في الاستشارات النيابية ستميل نحو الرئيس الأسبق للحكومة نجيب ميقاتي على حساب رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري، نزلوا إلى الطرقات في مناطق عديدة من لبنان ولا سيما في ثاني أكبر المدن طرابلس وهي المدينة التي ينتمي إليها ميقاتي، وقاموا بقطع العديد من الطرق بالإطارات المشتعلة وأطلقوا هتافات منددة بميقاتي معتبرين أنه ارتضى أن يكون مرشح حزب الله على حساب كرامة المدينة، كما قال القيادي في تيار المستقبل النائب السابق مصطفى علوش: "إن قبول أي شخصية لتكليف حزب الله لرئيس الحكومة هو خيانة لأبناء طرابلس وسيضع هذه الشخصية خارج تاريخ المدينة".
ويتهم أنصار الحريري حزب الله بفرض ميقاتي من خلال ترهيب عدد من النواب لحملهم على التصويت له، بهدف الإطاحة بسعد الحريري، الشخصية السنية الأكثر شعبية في لبنان، من رئاسة الحكومة.
يشار إلى أن مناصري المستقبل قطعوا أيضا العديد من الطرق في الجنوب أو في سهل البقاع واضطر الجيش اللبناني إلى استخدام القنابل المسيلة للدموع لإعادة فتح الطرق وتفريق المحتجين.
وشدد تيار المستقبل على "أن ما يحصل هو عبارة عن تحركات شعبية عفوية وليست منظمة على الإطلاق"، مؤكدا التزامه الدستور والقوانين المرعية الإجراء.
وكان ميقاتي قدم نفسه على أنه "مرشح الوفاق والاعتدال"، إلا أن قوى 14 آذار (الحريري وحلفاؤه) رفضت ترشيحه، معتبرة أن هذا الترشيح منسق مع قوى 8 آذار ويشكل "طعنة" للأكثرية السنية.
إلا أن الحريري كان قد أعلن قبل بدء الاستشارات أنه لن يشارك في أي حكومة يترأسها مرشح لقوى 8 آذار.
وفي موقف للإدارة الأميركية من التطورات في لبنان، حذرت واشنطن من تداعيات تعاظم دور حزب الله الذي ستكون له انعكاسات على العلاقات بين الولايات المتحدة ولبنان.
نشرة إخبارية خاصة مباشرة لبريدك الإلكتروني يوميا
استلم اشعارات وأخبار حصرية ومقالات مميزة من إذاعة الشمس