لا توجد إلا وأبكت الملايين من عشاق هذه الأرض المقدسة، فالكثير من الشعراء والأدباء من كل بلاد العرب قد تغنوا في عظمة القدس الشريف وتاريخه العريق الحافل بالأمجاد والذكريات المجيدة، ولا يخفى على أحد مكانة القدس بين دول العالم لما تحويه من معالم أثرية ودينية بالإضافة إلى تاريخها الحافل بالبطولات.
نُشر
· قراءة 3 دقائق
شارك المقال
وليس بكثير على هذا البلد العظيم أن يُكتب فيه أعظم القصائد وأروع الكلمات، لذا سنقدم إليكم أجمل ما قال الشعراء عن مدينة القدس العريقة.
قصيدة عن القدس بقلم نزار قباني
قدم الشاعر الكبير نزار قباني العديد من القصائد والأشعار عن القدس، من بينها قصيدة عن "القدس" و "لك في القلوب منازل ورحاب" و "يا قدس".
قصيدة "القدس"
بكيت.. حتى انتهت الدّموع
صليت.. حتى ذابت الشّموع
ركعت.. حتى ملّني الرّكوع
سألت عن محمد، فيكِ وعن يسوع
يا قُدسُ، يا مدينة تفوح أنبياء
يا أقصر الدروبِ بين الأرضِ والسّماء
يا قدسُ، يا منارةَ الشّرائع
يا طفلةً جميلةً محروقةَ الأصابع
حزينةٌ عيناكِ، يا مدينةَ البتول
يا واحةً ظليلةً مرَّ بها الرسول
حزينةٌ حجارةُ الشوارع
حزينةٌ مآذنُ الجوامع
يا قُدس، يا جميلةً تلتفُّ بالسواد
من يقرعُ الأجراسَ في كنيسةِ القيامة؟ صبيحةَ الآحاد
من يحملُ الألعابَ للأولاد؟ في ليلةِ الميلاد
يا قدسُ، يا مدينةَ الأحزان
يا دمعةً كبيرةً تجولُ في الأجفان
من يوقف الحجارة يا بلدي
من يوقفُ العدوان يا بلدي؟
عليكِ، يا لؤلؤةَ الأديان
من يغسل الدماءَ عن حجارةِ الجدران؟
من ينقذُ الإنجيل؟ من ينقذُ القرآن؟
من ينقذُ المسيحَ ممن قتلوا المسيح؟ من ينقذُ الإنسان؟
يا قدسُ.. يا مدينتي
يا قدسُ.. يا حبيبتي
غداً.. غداً.. سيزهر الليمون
وتفرحُ السنابلُ الخضراءُ والزيتون وتضحكُ العيون
وترجعُ الحمائمُ المهاجرة إلى السقوفِ الطاهرة ويرجعُ الأطفالُ يلعبون
ويلتقي الآباءُ والبنون على رباك الزاهرة
يا بلدي.. يا بلد السلام والزيتون.
قصيدة عن القدس "لكِ في القلوب منازل ورحاب"
لكِ في القلوبِ منازلٌ ورحابُ يا قدسُ أنتِ الحبُّ والأحبابُ
لي فيِـكِ أقدارٌ ولي دارٌ ولـي أرضٌ ولي أهــلٌ ولــي أنسـابُ
لي المسجدُ الأقصى ولي ساحاتُهُ والمنبرُ المغدورُ والمحرابُ
لي سِفرُ تاريخٍ أضاءَ سطورَهُ مجداً صلاحُ الدّينِ والخطّابُ
لي ذكرياتٌ لي أمانٍ لي رؤىً لي فيكِ غاليتي صِباً وشبابُ
لي فيـكِ أحلامٌ وبعدَكِ تنتهي الأحــلامُ بعدَكِ تُقفرُ الألبـــابُ
تاريخُ شعبي في حماكِ مســطّرٌ شــهدتْ عليهِ مـآذنٌ وقبــــابُ
قصيدة عن القدس "يا قدس"
يا قدس ما لي أرى في العين أسئلة على بحار من الأمواج تحملني
ما لي أرى قسمات الوجه شاحبة وقد عَلَتها جراح البؤس والوهن
وفوق سورك أحجارٌ وأتربة صبّ الزّمان عليها أبشع المحن
أرنو إليها ولا أدري أتعرفني أم أنّها مع دجى الأيام تنكرني
وكنت قبل تجافينا أعانقها دوماً وأُشبِعها لثماً وتشبعني
واليوم شاد عليها البوم منزله وصرت فيها غريباً دونما سكن
فهل تعود ليالينا التي سلفت؟ وهل تموت بنا الشكوى من الزمن؟
وهل أراك برغم القهر مشرقة؟ وقد توارى الضنى عن وجهك الحسن؟
فألثم الثغر والأشواق تغمرني ومن فؤادك نار الحب تحرقني
وأنظم الشعر بعد الوصل مبتهجاً وفرحتي بك فوق الغيم تنقلني
أنا أحبّك يا محبوبتي أبداً وحبّك العذب يحييني ويسعدني
فكيف أحيا بدون القدس ثانية؟ وكيف أهدأ والهجران يسحقني؟
أنا السفين وأنت البحر ملهمتي فكيف تمضي بلا ماء إذاً سفني؟
قصيدة عن القدس بعنوان "القدس والساعة" للشاعر راش حسين
كانت الساعة ُ في القدس: قتيلاً جريحاً ودقيقه
كانتْ الساعة: طفلاً سرقَ النابالمُ رجليهِ
ولمّا ظلَّ يمشي سرقوا حتى طريقه
كانتِ الساعةُ صفراً عربياً كانتِ الساعةُ ميلادَ الحقيقة
دقّت الساعة ُ .. دقّتْ دقّتِ الساعةُ!
لكن ... كانَ ربُ الشعبِ في البارِ يُصلي لعشيقهْ
ثُمَ يهديها دمَ الناسِ وروداً شربتْ عطراً وأصباغـاً ولكن لم يشرفها ترابٌ في حديقة
كانتِ الساعةُ أصفاراً كباراً كانتِ الساعة ُ ميلادَ الحقيقة
كانتِ الساعةُ .. أن تنبتَ للأشجارِ الأحجارِ والأزهارِ والماءِ أظافر
يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.
في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.
يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.