منع الفلسطينيين من الالتماس للعليا في قضايا ترتبط بملكية الاراضي

صادقت اللجنة الوزارية للتشريع، امس الأحد، على مشروع قانون صاغته وزيرة القضاء الإسرائيلية، أييليت شاكيد، والذي يتضمن إبعاد الفلسطينيين عن المحكمة العليا الإسرائيلية، وخاصة في قضايا الصراع على الأراضي الفلسطينية مع المستوطنين، وذلك من خلال توزيع الصلاحيات الحصرية للعليا، وتحويل غالبية القضايا إلى المحكمة المركزية في القدس.

منع الفلسطينيين من الالتماس للعليا في قضايا ترتبط بملكية الاراضي
نُشر · قراءة دقيقتين


صادقت اللجنة الوزارية للتشريع، امس الأحد، على مشروع قانون صاغته وزيرة القضاء الإسرائيلية، أييليت شاكيد، والذي يتضمن إبعاد الفلسطينيين عن المحكمة العليا الإسرائيلية، وخاصة في قضايا الصراع على الأراضي الفلسطينية مع المستوطنين، وذلك من خلال توزيع الصلاحيات الحصرية للعليا، وتحويل غالبية القضايا إلى المحكمة المركزية في القدس.

ويشمل مشروع القانون تحويل معالجة الالتماسات إلى النيابة العامة في القدس، بدلا من المحكمة العليا التي تعالج ذلك اليوم. وسيكون للعليا صلاحية التداول في الالتماسات فقط في حال الاعتراض على قرارات المحكمة المركزية. 

ويتضح أن شاكيد تلجأ إلى منع تسييس الصراع على الأراضي في قضايا عينية في الضفة الغربية وتحويله إلى مدني جنائي، من خلال القانون الذي ينقل صلاحيات أخرى من المحكمة العليا إلى المحكمة للشؤون الإدارية، وبضمن ذلك التماسات من أجل حرية المعلومات، والتماسات ضد قرارات الدخول والخروج من إسرائيل، والمداولات بشأن أوامر تقييد حريات.

وبالإضافة إلى ذلك، ستكون هذه المحكمة - محكمة الشؤون الإدارية - بمثابة محكمة استئناف على الأحكام الصادرة عن المحاكم العسكرية. وستستأنف أحكامها إلى المحكمة العليا، وعلى النقيض من الوضع القائم، فإن المحكمة العليا لن تكون أول محكمة تنظر في الالتماسات التي يقدمها الفلسطينيون.

وبحسب شاكيد، فإن "نقل الصلاحيات من المحكمة العليا إلى المحاكم للشؤون الإدارية تهدف لتحقيق ثلاثة أهداف: الأول تسوية الأوضاع (تحويلها إلى طبيعية) في يهودا والسامرة (الإشارة إلى المستوطنين في الضفة الغربية)؛ والثاني وقف التمييز المتبع ضد المستوطنين الذين لا يحظون، كباقي المواطنين الإسرائيليين، بالتداول في الصراعات على الأراضي في محاكم الصلح والمحاكم المركزية في إجراءات مدنية وجنائية عادية"؛

أما الهدف الثالث، بحسب شاكيد، فهو أن اقتراح القانون يخفف من الضغوط على المحكمة العليا، التي تعالج اليوم نحو ألفي التماس بهذا الشأن سنويا، بينها المئات التي قدمت من قبل فلسطينيين ضد أوامر الهدم بسبب البناء "غير القانوني"، مضيفة أن على العليا أن ترفض غالبية هذه الالتماسات، كما أن الخطوة التي بادرت إليها ستنقل الضغط إلى هيئات قضائية أدنى.

وتخطط شاكيد لنشر أمر يهدف إلى نقل صلاحيات أخرى من المحكمة العليا إلى المحاكم الإدارية، بحيث يكون مشروطا بموافقة رئيس العليا، ومصادقة لجنة الدستور في الكنيست، وذلك بداعي تخفيف أكثر من 350 إجراء عن المحكمة العليا، ونقله إلى هيئات قضائية أدنى، وبضمنها قضايا تتصل بالسجل السكاني، وما يسمى "قانون العودة"، واللجان الإنسانية للدخول إلى إسرائيل، وتخصيص أراض من قبل ما تسمى "سلطة أراضي إسرائيل".

وتعمل شاكيد أيضا على إقامة محاكم صلح للشؤون الإدارية للمرة الأولى منذ سن قانون المحاكم الإدارية قبل 18 عاما.

ويتضح من التقرير، أن اقتراحات شاكيد هي محاولة لتوزيع الصلاحيات الحصرية للمحكمة العليا في البت في قضايا الصراعات على الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية المحتلة، فيما يرى معارضو المبادرة أن الحديث عن "خطوة سياسية واضحة"، وربما "خطوة باتجاه الضم".

حمّلوا تطبيق الشمس الأخبار والبث المباشر بين يديكم App Store Google Play
تابعوا الشمس على تلغرام أخبار عاجلة · تقارير حصرية · بث مباشر انضم للقناة

وأشار التقرير إلى أن المحكمة العليا تنظر برؤية قضائية واسعة عندما تناقش التماسات تقدم بها فلسطينيون في الصراع على الأراضي. وخلافا للمحاكم المركزية التي تتداول فقط في الأدلة والشهود، فإن العليا تفعل رقابة قضائية نابعة من رؤية مبدئية وإستراتيجية تأخذ بالحسبان أبعاد السيطرة الإسرائيلية على الضفة الغربية، وتشدد على احترام القانون الدولي، وتصدر قراراتها بناء على قانونية الإجراء والاعتبارات الأمنية وواجب الدولة في حماية حقوق السكان الواقعين تحت الاحتلال، بما في ذلك عدم المس بأملاكهم الخاصة، الأمر الذي أنقذ إسرائيل من إجراءات قضائية دولية.

كما أن محاولة نقل صلاحيات العليا إلى المركزية، بشأن دعاوى الحقوق على الأرض وشؤون التخطيط والبناء، سوف يغير نظرة القضاة إليها، وبدلا من فحص الأبعاد الواسعة للسيطرة على الضفة الغربية، فإن المحكمة المركزية ستتركز في الأدلة والحقائق انطلاقا من رؤية محلية تقنية وضيقة، ما يعني أنها ستتعامل مع التماسات الفلسطينيين كصراع مدني داخل الخط الأخضر، دون تفعيل أي اعتبارات تأخذ بالحسبان تعقيدات المسألة.

وناقشت اذاعة الشمس تبعات هذا الموضوع مع المحامي "يائير نهراي"؛ مدير القسم القضائي في منظمة حاخامات لحقوق الانسان. 

حقوق النشر وسياسة الاستخدام

يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.

في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.

يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.

شكرًا لتعاونكم.

اقرأ أيضًا عرض الكل ←