Ashams Logo - Home
search icon submit

توصيات مؤتمر اللاهوت: التعليم المسيحي ووحدة الكنيسة

توصيات مؤتمر اللاهوت: التعليم المسيحي ووحدة الكنيسة
اختتم مساء أمس السبت، مؤتمر اللاهـوت والكنيسـة المحليـة فـي الأرض المقدسـة أعماله، في دير مار الياس في حيفا، بتلخيص المؤتمر والإعلان عن توصياته. وقد ركز المؤتمر في توصياته على قضايا التعليم المسيحي وعلى وحدة الكنيسة. وقد لخص المؤتمر توصياته بثلاثة نقاط هي: أولا: الاهتمام أكثر في قضايا التربية والمناهج، وخاصة التربية الدينية، شرط أن تحث على احترام وقبول الآخر، المختلف دينيا وعقائديا عن المسيحية. ثانيا: العمل من اجل استعادة مسيرة العمل المسكوني، بهدف وحدة الكنيسة. ثالثا: العمل معا على إقامة موقع كنسي، من اجل نشر كل ما له علاقة بتاريخ الكنيسة والمسيحية والعقيدة المسيحية، مع الاهتمام بقضايا الحوار بين الأديان والثقافات، والتركيز على التراث العربي المسيحي على مر العصور. وأشار د. جريس خوري، في حديث لمراسل موقع الشمس، قائلا: "نطالب بتعديل المنهاج في كل المدارس العربية الخاصة والحكومية، لان هذا المنهاج يغيب الحضور العربي المسيحي. أيضا من اجل العيش في وحدة وطنية قوية واحترام الآخر، فمن المفروض التعرف على بعضنا البعض لان تاريخنا واحد والعرب المسيحيون لهم مساهمة كبيرة في هذا التاريخ". وأضاف قائلا: "من المفروض ان يتعرف الطالب المسيحي والطالب المسلم والطالب الدرزي، على هذه المساهمات، لان الجميع عملوا معا من اجل بناء التاريخ العربي والحضارة العربية. ذلك من اجل تعزيز الوحدة والعيش الواحد من اجل احترام بعضنا البعض".

اختتمت مساء أمس السبت في دير مار الياس (ستيلا مارس) في حيفا، أعمال الدورة الثامنة عشرة لمؤتمر اللاهوت والكنيسة المحلية، الذي يقيمه مركز "اللقاء" للدراسات الدينية والتراثية في الأراضي المقدسة، تحت عنوان "من الهوية الإيمانية إلى الحضور الفاعل". وكان المؤتمر قد افتتح مساء الخميس الماضي، حيث عقدت فيه على مدار ثلاثة أيام، ست محاضرات وندوة ختامية، إضافة إلى حفل الافتتاح، وقد تناولت فيه مواضيع تتعلق بالموضوع الرئيس للمؤتمر بصورة موسعة، طرحت خلالها الأفكار والآراء في جو من الصراحة الملتزمة.

وقد عقد الندوة الختامية للمؤتمر تحت عنوان: "أسئلة بحاجة الى أجوبة"، قام بتقديمها وادارتها الدكتور حاتم خوري، وشارك فيها الأساقفة: بولس مار كوتسو، بولس صياح والياس شقور الى جانب د. جريس سعد خوري.

تناول المطران بولس ماركوتسو، النائب ألبطريركي اللاتيني العام في مداخلته موضوع تطوير نوعية الإيمان في بلادنا، فقال: لا يمكن أن أعيش إيماني المسيحي إلا إذا عشته مع الآخرين، من مسلمين ويهود وغيرهم، برؤية منفتحة جدا وبتقبل الآخر وبإيمان محاور مع الآخر. فالآخر يغنيني وبدونه أكون فقيرا." وأضاف سيادته بان الإيمان يجب أن يكون أيضا مؤَسَّسا ومسئولا ومتجددا، أي شابا عمرا وروحا وانفتاحا.

وتلاه المطران بولس صياح، مطران الكنيسة المارونية في البلاد بمداخلة حول تطوير النموذج الكنسي السائد، قال فيها: إن التجدد يكون على مستوى الفرد والجماعة ومن خلال الشراكة بين الكنائس والسير معا. وخلص سيادته إلى القول أن التجدد لا يتوقف لكن يحتاج إلى وقت كاف.
وتحدث بعده المطران الياس شقور، مطران كنيسة الروم الكاثوليك في الجليل، فقال هل حضورنا المسيحي في طريق مسدود، أو إن كل الإمكانيات مفتوحة أمامنا من خلال الرسالة التي نحملها لمجتمعنا؟، وواجبنا إيصال هذه الرسالة لغيرنا؟.

وتعليقا على الثورات التي حصلت في الأقطار العربية مؤخرا قال سيادته أنه يرى فيها علامة تدعو للتفاؤل، لأنها ربما تفتح للشعب بابا ليقرر فيه مصيره، وعلينا ألا نخاف كمسيحيين لأنه عندما يحكم الشعب سيتمتع الجميع بالمساواة، وقد سخر ممن يخافون عودة الحكم الإسلامي متسائلا: من تريدون الأمريكان الذين جلبوا الويلات لنا؟، أم الإسرائيليون الذين يحتلون ويمارسون الأعمال العدائية؟، فإذا كنا أبناء قيامة حقا أي طريق مسدود يبقى أمامنا؟
وكانت المداخلة الأخيرة للدكتور سعد جريس خوري، مدير مركز اللقاء، حيث طرح اقتراحات لآفاق جديدة في العلاقة مع الآخرين ومنها: تشكيل لجنة مشتركة ومختصة لكل الكنائس المحلية لمواجهة الادعاءات اليهودية قانونيا، وضرورة الانتقال من النصوص إلى النفوس في العلاقة بين المسيحيين والمسلمين، مقترحا تخصيص عظة يوم الأحد وخطبة في يوم الجمعة للحديث عن الآخر بشكل ايجابي وبناء. واقترح على رؤساء الكنائس إقامة موقع الكتروني باسم الكنائس، يخدم فكرة الحوار والعيش المشترك.

المحاضرات عمق في الأبحاث وجرأة في الإشارة إلى السلبيات
وسبق الندوة الختامية محاضرة للأب الدكتور الياس ضو، رئيس المحكمة الكنسية للروم الكاثوليك، قدم فيها قراءة في أعمال "السينودس" من أجل أساقفة الكنائس الشرقية الكاثوليكية، الذي عقد قبل نصف عام تقريبا في روما، بدعوة من الكرسي ألرسولي. ويذكر أن الأب ضو شارك في أعمال "السينودس"، فقال أن السينودس كشف أزمات الكنائس الشرقية وفي مقدمتها أزمة مكانة الكتاب المقدس، أزمة ثقة بين "الإكليروس" والشعب، أزمة الهجرة والاغتراب، أزمة الحوار مع المسلمين واليهود. قام بإدارة المحاضرة السيد ناصر شقور.

وشهد اليوم الثاني من المؤتمر عددا من المحاضرات الهامة، ابتدأت بمحاضرة لغبطة البطريرك ميشيل صباح بعنوان "ملامح المؤمن وميزات شخصيته في بلادنا"، قدم لها وأدارها الأستاذ يوسف مطر. ووضع غبطته عنصرين هامين للإنسان المؤمن وهما أن يكون مؤمنا فعلا، وأن يكون عاملا في مجتمعه مندمجا فيه. وفصل غبطته مزايا المؤمن المسيحي من خلال هاتين الميزتين، واجاب عن هذه التساؤلات بقوله: ماذا نريد أن نكون!، ان نعيش عيشة كريمة، مؤمنين ومشاركين. وأكد البطريرك صباح أن الدين ليس عامل فصل بين الناس رغم الواقع وحدوث نزاعات باسم الدين، وأضاف أن المؤمن الحقيقي لا يقع، بل يجب أن يكون قويا.

وكانت المحاضرة الثانية للأب د. فوزي خوري بعنوان: "ما هو النموذج الكنسي في بلادنا وما هي التحديات التي تواجهه؟"، أدارها وقدم لها الأستاذ زياد شليوط. واستعرض المحاضر وضع الكنائس في العصور السابقة، ووصل الى مرحلة اسرائيل قائلا أنها تهدف الى اضعاف دور المسيحيين العرب، وبالمقابل تقوية دور المسيحيين غير العرب. أما التحديات التي تواجه الكنيسة حسب الأب فوزي فهي: الهجرة وخاصة هجرة الأدمغة، محاكاة المجتمع اليهودي، تنازل الكنيسة عن الأرض في كثير من المواقع، التجافي بين المسيحيين الذين توجهوا نحو الغرب والمسلمين الذين توجهوا نحو الشرق، التكنولوجيا، انهيار البناء العائلي وغيرها.
وكانت المحاضرة الثالثة للدكتور جريس سعد خوري، مدير مركز اللقاء حول نوعية الحضور المسيحي في مجتمعنا والتحديات التي تواجه، قدم لها وأدارها د. عماد قسيس. والمحاضرة الرابعة قدمتها الآنسة ابتسام معلم بعنوان "نحن والآخرون" أدارها القس فؤاد داغر.

وكانت المحاضرة الأولى في المؤتمر لقدس الأب د. رفيق خوري بعنوان "نظرة تقييميه للحضور المسيحي في الشرق، منذ القرن التاسع عشر إلى اليوم"، قدم لها وأدارها الأستاذ زياد شليوط، عضو فرع الجليل لمركز اللقاء. وقدم المحاضر رؤية للحضور المسيحي في القرن التاسع عشر، والتي تميزت إيجابا بالحضور الحقيقي والفاعل وسلبا في الحضور المنقوص. وقال الأب رفيق خوري أن المسيحي اليوم يقف أمام ما أسماه أزمنة جديدة وزمن عربي جديد في مرحلة التكوين، وأنهى محاضرته بالقول "إيماننا هو طريقنا لمجتمعاتنا، ومجتمعاتنا هي طريقنا لإيماننا".

حضور إسلامي مميز
ومما ميز مؤتمر هذا العام حضور المحامي المعروف علي رافع، وهو من أصدقاء مركز "اللقاء" الملتزمين، لجميع أعمال المؤتمر ومشاركته في النقاش وطرح الأفكار والآراء المختلفة، حيث وجد رافع حفاوة واستقبالا من الجميع مؤكدين على ضرورة وجود مسلمين آخرين ليسمعوا ويناقشوا ما يفكر به المسيحي العربي ويقوله في هذه البلاد.

وقد ركز المؤتمر الذي افتتح مساء الخميس في توصياته على قضايا التعليم المسيحي وعلى وحدة الكنيسة. وقد لخص المؤتمر توصياته بثلاثة نقاط هي:
 
أولا: الاهتمام أكثر في قضايا التربية والمناهج، وخاصة التربية الدينية، شرط أن تحث على احترام وقبول الآخر، المختلف دينيا وعقائديا عن المسيحية.

ثانيا: العمل من اجل استعادة مسيرة العمل المسكوني، بهدف وحدة الكنيسة.

ثالثا: العمل معا على إقامة موقع كنسي، من اجل نشر كل ما له علاقة بتاريخ الكنيسة والمسيحية والعقيدة المسيحية، مع الاهتمام بقضايا الحوار بين الأديان والثقافات، والتركيز على التراث العربي المسيحي على مر العصور.

وأشار د. جريس خوري، مدير مركز "اللقاء للدراسات الدينية والتراثية في الأرض المقدسة"، في حديث لمراسل موقع الشمس، قائلا: "نطالب بتعديل المنهاج في كل المدارس العربية الخاصة والحكومية، لان هذا المنهاج يغيب الحضور العربي المسيحي. أيضا من اجل العيش في وحدة وطنية قوية واحترام الآخر، فمن المفروض التعرف على بعضنا البعض لان تاريخنا واحد والعرب المسيحيون لهم مساهمة كبيرة في هذا التاريخ".

وأضاف قائلا: "من المفروض ان يتعرف الطالب المسيحي والطالب المسلم والطالب الدرزي، على هذه المساهمات، لان الجميع عملوا معا من اجل بناء التاريخ العربي والحضارة العربية. ذلك من اجل تعزيز الوحدة والعيش الواحد من اجل احترام بعضنا البعض".






































إذاعة الشمس

تابع آخر الأخبار لحظة بلحظة

أخبار عاجلة · تقارير حصرية · مباشر

انضم للقناة ←

يتم الاستخدام المواد وفقًا للمادة 27 أ من قانون حقوق التأليف والنشر 2007، وإن كنت تعتقد أنه تم انتهاك حقك، بصفتك مالكًا لهذه الحقوق في المواد التي تظهر على الموقع، فيمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني على العنوان التالي: info@ashams.com والطلب بالتوقف عن استخدام المواد، مع ذكر اسمك الكامل ورقم هاتفك وإرفاق تصوير للشاشة ورابط للصفحة ذات الصلة على موقع الشمس. وشكرًا!

Letter Icon

نشرة إخبارية خاصة مباشرة لبريدك الإلكتروني يوميا

استلم اشعارات وأخبار حصرية ومقالات مميزة من إذاعة الشمس

phone Icon

احصل على تطبيق اذاعة الشمس وكن على
إطلاع دائم بالأخبار أولاً بأول

Download on the App Store Get it on Google Play