يحيي المواطنون العرب في الثلاثين من آذار كل عام ذكرى يوم الأرض الخالد، التي حصلت احداثه في العام 1976، والذي راح ضحيته 6 شهداء برصاص قوات الجيش الإسرائيلي.
تعود أحداث يوم الأرض إلى العام 1975، عندما أعلنت الحكومة التي كان يرأسها يتسحاك رابين ويتولى شمعون بيرس فيها منصب وزير الأمن، عن خطة لتهويد الجليل وإقامة عدة مدن يهودية في المنطقة على أرض بملكية المواطنين العرب، كما صادقت في 29 شباط/ فبراير 1976 على مصادرة 21 ألف دونم في الجليل بما فيها أراضي منطقة المل، والتي تعود ملكيتها لفلاحين من سخنين وعرابة ودير حنا وعرب السواعد، وكانت في حينه منطقة المل جزءًا من المنطقة العسكرية المغلقة التي أطلق عليها 'منطقة 9'، وكان دخول المزارعين وأصحاب الأراضي إليها منوطًا بتصريح من الحاكم العسكري يتم تجديده كل ثلاثة أشهر.
وفي أعقاب قرار المصادرة، اجتمعت لجنة الدفاع عن الأراضي التي تشكلت عام 1975، برئاسة القس شحادة شحادة مع رؤساء السلطات المحلية العربية لبحث آخر التطورات وسبل التصدي لعملية المصادرة، واتفقوا على إعلان إضراب عام وشامل لمدة يوم واحد في 30 آذار 1976.
حاولت السلطات الإسرائيلية كسر هذا الإضراب بشتى الوسائل، وعقد رؤساء السلطات المحلية العربية اجتماعا في مبنى بلدية شفاعمرو، حضره حينها مسؤولون إسرائيليون، وكان هدف الاجتماع إلغاء قرار الإضراب. وفي نهاية الاجتماع صوت معظم الرؤساء بالموافقة على إلغاء الإضراب، لكن 11 رئيسًا أصروا على موقفهم ورفضوا إلغاء الإضراب
واحتشد مئات الشباب خارج مبنى بلدية شفاعمرو، وقاموا فور معرفتهم بقرار معظم الرؤساء بمغادرة مبنى البلدية وإلقاء الحجارة عليه، والهتاف ضد السلطات الإسرائيلية ومنعوهم من الخروج من المبنى لولا أن تدخلت قوات الأمن الإسرائيلية واشتبكت مع الشبان وألقوا عليهم قنابل الغاز المسيل للدموع. وخلال الأيام العشرة التالية لاجتماع الرؤساء في شفاعمرو، جرت التحضيرات والتعبئة للإضراب العام المقرر في الثلاثين من آذار. ومساء التاسع والعشرين، انطلقت أول مظاهرة في قرية دير حنا.
واتخذ رابين وبيرس قرارهما بإدخال جنود الجيش الإسرائيلي لقمع المظاهرات وكسر الإضراب بعد أن فرضت الحكومة الإسرائيلية منع حظر التجول في المنطقة، واقتحم الجنود قرية دير حنا وقمعوا المظاهرة بالقوة، وأصيب العشرات هناك. وبعد قمع مظاهرة دير حنا، انطلقت مظاهرة مسائية أخرى في قرية عرابة المجاورة، وتدخلت قوات أكبر من الجيش لقمعها واستخدموا الرصاص الحي بجانب الغاز المسيل للدموع، واستشهد الشاب خير ياسين من قرية عرابة في هذه المظاهرة، وكان أول شهيد في يوم الأرض.
وصباح الثلاثين من آذار، ورغم حظر التجول، بعد أن انتشر نبأ استشهاد خير ياسين، انطلقت في معظم البلدات العربية مظاهرات غاضبة كانت أهمها في مدينة سخنين، التي استشهد فيها ثلاثة من شهداء يوم الأرض برصاص جنود الاحتلال هم خديجة شواهنة، رجا أبو ريا وخضر خلايلة.
وفي كفر كنا أيضًا نظمت مظاهرة غاضبة تدخل الجيش لقمعها، واستشهد فيها محسن طه الذي أصابه أحد الجنود بطلقة في رأسه. وفي مدينة الطيبة وأثناء التحضير للمظاهرة قبل انطلاقها، اقتحم جنود الاحتلال المدينة وأطلقوا النار عشوائيًا على الجموع، واستشهد رأفت الزهيري، وهو من سكان مخيم نور شمس في طولكرم ووصل للمشاركة في المظاهرة، برصاصة غادرة في رأسه.
وحول احداث يوم الأرض تحدثت اذاعة الشمس مع الكاتب محمد علي طه، ومع د.جوني نصور.
حقوق النشر وسياسة الاستخدام
يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.
في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.
يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.
شكرًا لتعاونكم.
انتخابات الكنيست 2026 سولبرغ يجيز اجتماع نتنياهو وبن غفير مع مفوض الشرطة رغم معارضة المستشارة القضائية
رياضة أبناء كفر قاسم يستقبل بيتار بيتح تكفا الاثنين 17:00 في كأس الدولة
فلسطيني نادي الأسير يكشف عن أرقام صادمة حول الاعتقالات بالضفة منذ 7 أكتوبر
انتخابات الكنيست 2026 الشرطة الإسرائيلية تعلّق حسابات مشبوهة للتأثير على الناخبين على منصة "إكس"
محليات مقتل رجل في يافة الناصرة يرفع حصيلة ضحايا الجريمة في المجتمع العربي إلى 187
فلسطيني "ساعة واحدة للمغادرة".. تفاصيل إخلاء 400 عائلة من أحياء الخليل وهدم منشآت تجارية وصناعية
انتخابات الكنيست 2026 لجنة الانتخابات المركزية تكشف عن أصحاب حق الاقتراع في انتخابات الكنيست