"ساعة واحدة للمغادرة".. تفاصيل إخلاء 400 عائلة من أحياء الخليل وهدم منشآت تجارية وصناعية
تتواصل الإجراءات العسكرية الإسرائيلية في الخليل، وسط هدم منشآت وإخلاء عائلات من منازلها وفرض قيود على الحركة، فيما تحذر البلدية من تداعيات الحصار واحتمال تحوّل هذه الإجراءات إلى سياسة عامة.
قال خالد القواسمي، نائب رئيس بلدية الخليل، إن الإجراءات العسكرية الإسرائيلية في المدينة تتواصل منذ 48 ساعة، عقب العملية التي وقعت صباح الجمعة الماضي، موضحًا أن القوات الإسرائيلية أغلقت المنافذ المؤدية إلى المنطقة المستهدفة، وفرضت حصارًا عليها، وبدأت هدم منشآت تجارية وصناعية، إلى جانب إلحاق أضرار ببعض المنازل.
وأوضح أن القوات الإسرائيلية ومعداتها الثقيلة لا تزال موجودة بكثافة في المنطقة، مشيرًا إلى أن أعمال الهدم توقفت يوم السبت، بينما استمرت التحركات العسكرية وعمليات إخلاء السكان من منازلهم.
وأضاف خلال مداخلة هاتفية ضمن برنامج "أول خبر"، على إذاعة الشمس، أن الإجراءات شملت إخلاء سكان من منطقة سكنية تبعد نحو ثلاثة كيلومترات عن موقع العملية، وفق ما وصفه بالادعاء الإسرائيلي بشأن سكن منفذي العملية فيها، مؤكدًا أن العائلات أُجبرت على مغادرة منازلها خلال مدة لم تتجاوز ساعة واحدة.
إخلاء السكان
وأوضح القواسمي أن عمليات الإخلاء شملت عائلات تضم كبار السن والنساء والأطفال والشباب، لافتًا إلى أن السكان لم يُسمح لهم باستخدام مركباتهم، واضطروا إلى المغادرة سيرًا على الأقدام باتجاه نقاط السيطرة الإسرائيلية، حيث جرى التحقيق معهم، قبل إخراجهم من المنطقة.
وأشار إلى أن القوات الإسرائيلية لم تسمح للسكان بالعودة إلى منازلهم حتى وقت إجراء المداخلة، مضيفًا أن البلدية لا تملك معلومات واضحة بشأن المدة الزمنية للعملية أو احتمال توسيع نطاق الإخلاء.
وفيما يتعلق بأعداد المتضررين، قال نائب رئيس بلدية الخليل إن التقديرات تشير إلى إخلاء نحو 400 عائلة، يبلغ عدد أفرادها قرابة 3 آلاف مواطن، موضحًا أن معظمهم انتقلوا للإقامة لدى أقاربهم ومعارفهم.
مركز إيواء
ولفت القواسمي إلى أن بلدية الخليل فتحت مركزًا لإيواء المواطنين الذين أُجبروا على مغادرة منازلهم، إلا أن معظم العائلات تمكنت من الاستقرار مؤقتًا لدى أقاربها وأصدقائها، بسبب الترابط الاجتماعي بين سكان المدينة.
وأضاف أن البلدية تحاول الحصول على معلومات بشأن تطورات العملية من خلال الارتباط الفلسطيني، لكن الجانب الإسرائيلي، بحسب قوله، لا يقدم معلومات واضحة، ويشير إلى أن الأمر يخضع لقرار القوات العسكرية.
سيطرة كاملة
وأكد القواسمي أن الإجراءات الحالية لا تقتصر على منطقة واحدة، بل تشمل مختلف أنحاء مدينة الخليل ومناطق واسعة من المحافظة، مشيرًا إلى أن الخليل، التي يبلغ عدد سكانها نحو 250 ألف نسمة، تُعد من أبرز المراكز الاقتصادية في الضفة الغربية، فيما يتجاوز عدد سكان المحافظة مليون مواطن.
تابعوا الشمس على تلغرامأخبار عاجلة · تقارير حصرية · بث مباشرانضم للقناة
وأوضح أن التقسيمات الإدارية والأمنية التي كانت قائمة في المدينة، بما فيها تقسيمها إلى منطقتي "H1" و"H2" بموجب بروتوكول الخليل الموقع عام 1997، لم تعد تعكس واقع الحركة والسيطرة على الأرض، معتبرًا أن القوات الإسرائيلية تفرض سيطرتها حاليًا على مختلف أنحاء المدينة ومداخلها ومناطقها الحيوية.
تحذير البلدية
وشدد القواسمي على أن بلدية الخليل تنظر بخطورة بالغة إلى هذه الإجراءات، واصفًا إياها بأنها غير مسبوقة منذ احتلال المدينة عام 1967، ومحذرًا من أن تتحول إلى سياسة إسرائيلية عامة تُطبّق عند وقوع أحداث مشابهة.
وأعرب عن أمله في ألا تتكرر هذه الإجراءات، مؤكدًا أن استمرار الحصار وإخلاء السكان وهدم المنشآت يثير مخاوف كبيرة بشأن الأوضاع الإنسانية والاقتصادية في المدينة، في ظل عدم وضوح المدة التي ستستغرقها العملية العسكرية.
يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.
في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.
يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.