الحاجة رسمية تزور مسقط رأسها صفورية بعد فراق ستة عقود

بعد فراق دام قرابة ال64 عاما وبدموع امتزجت فيها لوعة الفراق مع فرحة اللقاء وعلى أهازيج أمل العودة إلى الحبيبة الأم الغالية أملُ كلّ فلسطينيّ وفلسطينية في شتات الدنيا، عادت الحاجه رسميه عبد الحميد ابنة صفوريه المهجره الى البلاد بعد أن فارقت قريتها صفورية وبلادها سنة 1948 عند بداية النكبه الفلسطينيه وعمليات التهجير للشعب الفلسطيني وكانت عندها طفلة صغيرة تبلغ من العمر ثلاثة سنوات اما شقيقتها ريمه فكانت تبلغ الحادية عشر من عمرها.

الحاجة رسمية تزور مسقط رأسها صفورية بعد فراق ستة عقود
نُشر · قراءة 3 دقائق

تصوير ومونتاج منصور زيتون

اما عن حكايتها فقد بدأت الحاجه رسميه بروايتها للشمس بلهفة المشتاق الى من يسمعه محاولة الصراخ والتعبير لارض الوطن عن مدى حبها واشتياقها لترابه وزهوره ورائحته الصامده, قالت الحاجه رسميه بانها هجرت واهلها سنة 1948 عندما قام اليهود باحتلال ارض فلسطين كانت عندها تبلغ الثلاثة سنوات من عمرها, فرت هي واهلها مع اختها ريمي من العدوان والاحتلال الذي حل على فلسطين متجهة الى لبنان فقضت هنالك فتره زمنيه وبعدها عاشت في مخيم صبره وشاتيلا ايضا فتره معينه من الزمن, وهكذا كانت حياتها من تهجير الى آخر ككل فلسطيني ابتعد عن الارض الام وهجر بعيدا بلا عوده, اما عن اختها ريمي التي رافقتها انذاك الى لبنان فعلقت الحاجه رسميه بان ريمي كانت مخطوبه وبان خطيبها جاء الى لبنان وقام باعادتها الى الارض فلسطين مبعدا اياها عن عائلتها التي عهدتها واخواتها وامها التي ماتت والحسره تسكن قلبها الدافئ لعدم رجوعها الى فلسطين او حتى رؤية ابنتها ريمي التي عادت الى فلسطين وبالتحديد كفرمندا وتركت عائلتها في لبنان, بعد ذلك قامت الحاجه رسميه بالتوجه الى المانيا وبعد جهد جهيد استطاعت الحصول على الباسبور الذي بواسطته سعت جاهده بان تعود الى فلسطين لكي ترى اختها ريمي والتي تكبرها بعدة سنوات.

عادت الحاجه رسميه وفرحة اللقاء قد طغت على سنوات الغربه والتهجير والشقاء التي عاشتها من تهجير الى اخر دون ان تجد أي بلاد اخرى لكي تضمها وتحضنها كبلادها فلسطين المحتله وبالتحديد مسقط رأسها صفوريه, تصف لنا الحاجه رسميه لحظة اللقاء, بانها لحظة وصولها الى كفرمندا وهي البلدة التي تعيش بها اختها ريمي بدأت تقبل كل امرأه تجدها امامها اعتقادا منها بانها اختها ريمي التي لم تراها منذ اكثر من ستة عقود, وعندما عرفت اختها ريمي وراتها اختلطت جميع احاسيس الحزن والفرح بقلبان لاختان فرقتهما احقاد البشر والقهر, واطماع الاستيطان والتسلط والتهجير فحضنتها بصمت والبكاء يملا مقلتي الشقيقتين.

اما عن زيارتها لمسقط رأسها صفوريه فان الحاجه رسميه تتمنى ان تبقى في صفوريه دون العوده الى الخارج, كما انها قامت بجمع بعض التراب من ارض صفوريه محاولة بين كل لحظة واخرى شمه والتمتع بالرائحه القريبه البعيده التي اشتاقتها منذ ان عرفت بلادها الاصليه وجذورها الفلسطينيه, كما انها سوف تقوم بأخذه معها عند عودتها الى المانيا لتريه لاولادها وتذكرهم بجذورهم واصلهم المتين والذي يشهد عليه ذلك التراب الندي الممزوج برائحة عطره من دماء شهداء فلسطين منذ قيام دولة الصهاينه حتى يومنا هذا.

حمّلوا تطبيق الشمس الأخبار والبث المباشر بين يديكم App Store Google Play
تابعوا الشمس على تلغرام أخبار عاجلة · تقارير حصرية · بث مباشر انضم للقناة
حقوق النشر وسياسة الاستخدام

يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.

في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.

يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.

شكرًا لتعاونكم.

اقرأ أيضًا عرض الكل ←