مسعود حاج: اول طبيب عربي مختص بعلاج الالام المزمنة
"الالم المزمن هو شعور غير لطيف من شأنه ان يسبب اضرارا عقيمة في جسم الانسان, لكن من ناحية اخرى لا يكون بسبب ضرر معين لانسجة معينة في الجسم وانما باغلب الاحيان فانه يأتي نتيجة لعوامل خارجية حصلت للمريض وسببت له ضررا معينا من شأنه ان يترك لديه اوجاعا مزمنة كمرض او حادثة, ومن ثم فانه يتحول الى الم مزمن قائم بحد ذاته بدون أي اثباتات لوجود ضرر بانسجة الجسم"، هكذا افتتح الطبيب مسعود الحاج الذي يعمل في مستشفى العائلة المقدسة في الناصرة، ابن عكا البالغ من العمر 55 عاماً، والطبيب العربي الاول في علاج الاوجاع المزمنة.
ويعمل اتحاد الأطباء في اسرائيل على فصل هذا المجال، الاوجاع المزمنة، واصبح فرعاً مستقلا كما انه يعتبر غير منتشر عالميا, ويتم الاعتراف به فقط من قبل بعض الدول في العالم وليس جميعها مثل امريكا وبعض الدول الاوروبية, كونه لم يكن تخصصا منفردا بل كان مرتبطا بمواضيع اخرى, كما انه يشترط على المتقدم للعمل بهذا المجال او التخصص فيه ان يكون مختصا بموضوع طبي اخر بالاضافة الى انه تم وضع شروط معينة لهذا الاختصاص كالمحدودية الزمنية والتي مدتها حتى خمس سنوات ليتم اكتساب خبرة اكتر عن طريق التجارب في كيفية علاج الوجع المزمن في عيادة لا يقل عدد المرضى فيها عن 4000 مريض سنويا, بالادوية او بالابر او ما يسمى علاج التدخل مثل العمليات الصغيرة وعمليات زرع الالكترودا..
وفي حديث لمراسلة الشمس مع الطبيب مسعود الحاج قال "انا في الاساس اختصاصي طبيب تخدير ومدير قسم علاج الاوجاع في عيادة الطب الشاملة, لكنني بعد ان لاحظت عدد الاشخاص الذين يعانون من اوجاع مزمنة في جميع الدول الاوروبية من ضمنها دولة اسرائيل احببت ان اعطي اهتماما معينا لهؤلاء الاشخاص الذين يعانون من اوجاع مزمنة ومحاولة علاجهم ومساعتهم في ان يعيشوا حياة طبيعية ملائمة".
واضاف حاج بانه حتى الان الاهتمام بهذا المجال في الوسط اليهودي يعتبر اكبر منه في الوسط العربي بالرغم من ان نسبة المرضى في الوسط العربي تعتبر اكبر منها في الوسط اليهودي ويعود ذلك الى الامراض المنتشرة في مجتمعنا والاهمال في العلاج منذ البداية, فنسبة الاشخاص الذين يعانون من اوجاع مزمنة في الوسط العربي تبلغ ما بين 15 حتى 20 بالمئة أي ما يعادل خمس المجتمع العربي.كما ان اطباء العائلة في الوسط العربي لا يعلمون حتى الان بوجود عيادات علاج الوجع المزمنة حتى يقوموا بارسال المرضى وينبع ذلك عن عدم وعي كافي بين صفوف الاطباء العرب.
اما طريقة العلاج التي يعمل بها الطبيب مسعود حاج فقال "بان نصف العلاج هو فتح مجال للحوار والمحادثة مع المريض والاستماع الى شكواه, لانه في كثير من الاحوال يتم ارسال المريض على بنية انه يعاني من اوجاع في الظهر مثلا ولكن يتضح بانه يعاني من اوجاع اخرى عديدة ويعود ذلك الى تحول الوجع من منطقة معينة في الجسم الى مرض وجع وبالنتيجة الحاصلة فان الجهاز العصبي في الجسم يصيبه خلل معين وتكون ردة الفعل عبارة عن مرض معين يسمى وجع مزمن, وبهذه الحالة يجب البحث بدقة عن الوجع الذي يعانيه المريض, والاخذ بعين الاعتبار الوجع النفسي ايضا الذي يأتي نتيجة تضرر الجهاز العصبي, ولذلك فان امراض الوجع في معظم الاحيان تتطلب علاجا للجهاز العصبي, بالاضافة الى استعمال بعض الابر والمواد التي من شأنها ان تخفف من حدة الالم في المكان الذي يعاني المريض منه, بالاضافة الى توصية المريض باستعمال انواع من العلاج المكمل كتغيير نمط الحياة او التمارين الرياضية والابر الصينية, ونستطيع ان نكتشف هذه الامور كلها بالمحادثة الاولية مع المريض لذلك فان 50% من العلاج يعود الى المحادثة الاولية مع المريض".
نشرة إخبارية خاصة مباشرة لبريدك الإلكتروني يوميا
استلم اشعارات وأخبار حصرية ومقالات مميزة من إذاعة الشمس