كشفت دراسة حديثة أجراها باحثون من جامعة كوين ماري في لندن عن تأثيرات مدمرة لمبيدات النيونيكوتينويد، مثل "كلوثيانيدين"، على نحل الطنان.
هذه التأثيرات تشبه إلى حد كبير التغيرات التي تحدث في السرطان والشيخوخة، مما يثير القلق بشأن صحة الملقحات الطبيعية.
التشخيص المبكر للسرطان
النحل كأداة جديدة واعدة استخدم الباحثون تقنيات تشخيص جزيئي متقدمة لتحديد المسارات الجزيئية المتأثرة جراء التعرض للمبيد.
وتعتبر هذه التقنيات من الأدوات الشائعة في الطب الحيوي، لكنها نادرًا ما تُستخدم في الدراسات البيئية، ما يعزز من دقة النتائج ومدى تأثيرها على النحل.
التأثيرات على أنسجة النحل ووظائفه الحيوية
أظهرت الدراسة أن المبيدات تؤثر بشكل مباشر على عدة أنسجة في جسم النحل، مما يؤدي إلى تدهور وظائفه الحيوية. تشمل هذه التأثيرات:
1- تأثر جينات الدماغ المسؤولة عن نقل الأيونات.
2- تأثيرات على الجينات العضلية في الساق الخلفية.
3- انخفاض نشاط الجينات المسؤولة عن إزالة السموم في الأنابيب المالبيجية، التي تعادل الكلى في جسم النحل.
التأثيرات المدمرة على الحركة والقدرات العقلية
تُظهر النتائج أن هذه التأثيرات تؤدي إلى ضعف حركة النحل، وتراجع قدراته العقلية، وانخفاض مناعته، ما يهدد بقاء الحشرة ويؤثر على قدرتها في أداء دورها البيئي الهام.
دعوة لإعادة تقييم اختبارات الأمان الحالية يشير الباحثون إلى أن هذه النتائج تدق ناقوس الخطر حول صحة الملقحات الطبيعية، مما يستدعي ضرورة إعادة تقييم شامل لاختبارات الأمان المطبقة حاليًا على المبيدات.
تؤكد هذه الدراسة على ضرورة تبني نهج جديد في تنظيم واستخدام المبيدات للحفاظ على النحل والأنظمة البيئية.
ضرورة حماية التنوع البيولوجي وفي ظل التزايد العالمي للاهتمام بحماية التنوع البيولوجي والحد من تدهور الملقحات الطبيعية، تؤكد الدراسة على أهمية اتخاذ إجراءات فعالة لضمان حماية هذه الكائنات الحيوية من تأثيرات المبيدات الضارة.
طالع أيضًا