جبهة الطلاب العرب بتل ابيب تحيي ذكرى النكبة
أحيت جبهة الطلاب العرب في جامعة تل أبيب مساء الثلاثاء، الذكرى الـ 63 للنكبة بمهرجان حاشد، شارك فيه النائب محمد بركة، رئيس الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، بكلمة سياسية شاملة، والفنان القدير محمد بكري، الذي تألق مجددا في مسرحية "المتشائل".
وقد افتتح المهرجان الطالب الجبهوي محمد عبد القادر من كوكب ابو الهيجا، بكلمة شدد فيها على التحديث في إحياء ذكرى النكبة، رغم كل سياسة الترهيب التي تحاول السلطة من خلال قوانين عنصرية تسنها تباعا في الكنيست، كما القت الطالبة رهام خوري من أبو سنان قصيدة من تأليفها.
وكانت الكلمة للنائب محمد بركة، الذي قال إن وجودنا هنا في هذا العصر، وترسخنا وبقاؤنا في الوطن، وهذه الجمهرة الطلابية التي جاءت لتخط مستقبلها من خلال مقاعد الدراسة العليا لتعود إلى مجتمعها لتبنيه كل من ناحيته، هو تفنيد آخر للدعاية الصهيونية التاريخية والفرية الكبرى، بأنها جاءت إلى أرض بلا شعب لتوطين شعب بلا أرض، فتجولوا في ربوع الوطن كله وستجدون أن فلسطين كانت تنبض بالحياة في كل بقعة من أر الوطن، زوروا يافا القريبة وتجولوا في مواقع القرى التي كانت تحيط بها لتعلموا أي وطن كان وأية حياة كانت.
وتابع بركة قائلا، إن شعبنا الفلسطيني لم يكن يستوعب قبل النكبة حقيقة ان هناك من يخطط لاقتلاعه من وطنه بينما الصهيونية وحلفاؤها في العالم كانوا يخططون أخطر المؤامرات، وكانت النكبة وكان اقتلاع أكثر من 70% من شعبنا الذي كان يعيش في المناطق التي اقيمت عليها إسرائيل، وبقينا نحن حوالي 153 ألف فلسطيني، نضرب جذورا في الارض رغم كل سياسة الاقتلاع والتهجير والمجازر والتجويع.
وقال بركة، إن النضال في تلك المرحلة كان أشد صعوبة مما نتخيل، فاليوم تشاهدون اصغر تظاهرة على شاشات الفضائيات، بينما في تلك السنين كانت الصهيونية واسرائيل ترتكبان المجازر، وفقط بعد ايام تعرف القرى المجاورة عنها.
وقال بركة، إن حلم الصهيونية بأن تكون الأرض خالية من أهلها وشعبها قد تبدد بفضل بقائنا نحن، وهذا البقاء لم يكن من فراغ، بل قاده حزبنا الشيوعي وبنضال عنيد استمر على مدى سنوات طوال وهو مستمر حتى اليوم، فبقينا وناضلنا وحاربنا من أجل حقنا بالحياة في الوطن الذي لا وطن لنا سواه، وبفضل ذلك النضال تمهدت لنا ظروف وأجواء أفضل اليوم، ولكن هذا لا يقلل من خطورة الصعاب والتحديات الموجودة اليوم، ولهذا عليكم أيها الطلاب أن تنجحوا في دراستكم، ولكن في نفس الوقت أن تنخرطوا في هموم شعبكم وجماهيركم، ليكون بمقدوركم مواصلة المسيرة وتمهيد مستقبل أفضل أيضا لمن سيأتي من بعدكم.
وتوقف بركة عند قضايا الساعة، وقال إن الرئيس الأميركي باراك أوباما يتحدث عن دولة فلسطينية ولكنه لا يريد توضيح حدودها، ونحن نصر على قيام دولة فلسطينية على حد ود 1967 وعاصمتها القدس المحتلة وضمان حق عودة اللاجئين الفلسطينيين، ومهمة الساعة فلسطينيا هي تحريك العالم لدعم ودعم هذا المطلب العادل، ومما لا شك فيه ان شهر أيلول المقبل يشكل محطة هامة في هذا الحراك.
ودعا بركة إلى اوسع مشاركة في مظاهرة الرابع من حزيران المقبل في تل أبيب في الذكرى الـ 44 لعدوان حزيران، فهذه مظاهرة عربية يهودية ستطلق صرختها ضد الاحتلال واستمراره ومن اجل قيام الدولة الفلسطينية المستقلة.
وتابع بركة قائلا، إننا نؤكد مرارا على حيوية وضرورة الشراكة العربية اليهودية الصادقة في النضال ضد الاحتلال ومن اجل الدولة الفلسطينية، وضد العنصرية وسياسة التمييز العنصري، فأنا اعتز بالمناضلين اليهود الذين يناضلون أسبوعيا في بلعين وأخواتها في أحياء القدس وخاصة الشيخ جراح.
اضاف بركة، لقد قلناها ونقولها دائما، أنه ليس كل فلسطيني هو حليفي وليس كل يهودي هو عدوي، فمثلا اليوم اقرت لجنة برلمانية تفضيل الخادمين في الاحتلال في سوق العمل وتسلم الوظائف، والمبادر لهذا القانون هو "عربي" من حزب يسرائيل بيتينو العنصري، وهذا يقول الكثير.
وشدد بركة على اننا لسنا من دعة التقوقع، فالحكومة والمؤسسة الحاكمة وأحزاب من حولها تسعى إلى عزلنا وادخالنا في قفص التهميش، وللاسف هناك قوى سياسية بيننا تتطوع للمساهمة في هذا التوقوع، إن كان من باب رفع راية القومية أو الدينية، بينما موقفها واضح.
هذا وتألق الفنان القدير محمد بكري مجددا في عرضه لمسرحية "المتشائل"، المأخوذة من قصة الكاتب الكبير الراحل إميل حبيبي، ولكن بكري الذي يعرض المسرحية منذ نحو 25 عاما، أقلمها بشكل ابداعي مع قضايا الساعة ومصطلحات العصر، وعلى مدى زهاء ساعتين تفاعل الجمهور الطلابي الذي احتشد في القاعة الرحبة.
طمرة تُفجع بوفاة الطفل أحمد عواد إثر حادث دهس
نشرة إخبارية خاصة مباشرة لبريدك الإلكتروني يوميا
استلم اشعارات وأخبار حصرية ومقالات مميزة من إذاعة الشمس