شهدت مدينة درعا السورية تصعيدًا جديدًا في التوترات الإقليمية، حيث شنت القوات الجوية الإسرائيلية غارات استهدفت محيط المدينة مساء اليوم، ووفقًا لوكالة الأنباء السورية "سانا"، أسفرت هذه الغارات عن ارتقاء مدنيين اثنين وإصابة 19 آخرين بجروح متفاوتة.
استهدفت الغارات مواقع عسكرية في محيط درعا، بما في ذلك اللواء 132، مما أدى إلى تصاعد ألسنة اللهب في المنطقة، وأفادت مصادر محلية بأن سيارات الإسعاف هرعت إلى الموقع لإجلاء المصابين، وسط حالة من الهلع بين السكان المحليين.
من جهتها، أكدت إسرائيل أن هذه الغارات تأتي في إطار استهداف مواقع عسكرية تابعة للنظام السوري، مشيرة إلى أن الهجمات تهدف إلى منع تهديدات أمنية محتملة على حدودها الشمالية، وأوضح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن حكومته لن تتهاون مع أي تهديدات تمس أمن إسرائيل، على حد تعبيره.
يأتي هذا التصعيد في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متزايدة، حيث كثفت إسرائيل من غاراتها الجوية على الأراضي السورية خلال الأشهر الأخيرة، مستهدفة مواقع عسكرية ومنشآت استراتيجية.
وتزامنت هذه الغارات مع تحركات دبلوماسية دولية تهدف إلى تهدئة الأوضاع في المنطقة، إلا أن التصعيد الأخير يعكس هشاشة الوضع الأمني والسياسي في سوريا.
الجدير بالذكر أن هذه الغارات ليست الأولى من نوعها، حيث سبق وأن شنت إسرائيل هجمات مماثلة على مواقع في دمشق واللاذقية ومدن أخرى، ويثير هذا التصعيد تساؤلات حول مستقبل الاستقرار في جنوب سوريا، خاصة في ظل استمرار التوترات بين الأطراف الإقليمية والدولية.
تظل الأوضاع في درعا محط أنظار المجتمع الدولي، وسط دعوات متزايدة لوقف التصعيد والعودة إلى طاولة المفاوضات لتحقيق حل سياسي شامل للأزمة السورية.
يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.
في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.
يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.