مجموعة الثماني تهدد سوريا بتحرك في مجلس الأمن الدولي

مجموعة الثماني تهدد سوريا بتحرك في مجلس الأمن الدولي

تهدد مجموعة الثماني سوريا بتحرك في مجلس الأمن الدولي إن لم توقف دمشق قمع التظاهرات، بحسب مسودة البيان الختامي لقمة كبرى الدول الغنية في دوفيل شمال غرب فرنسا الجمعة. ويقول قادة الدول الثماني الكبرى في الوثيقة "نشعر بالهول لمقتل العديد من المتظاهرين نتيجة الاستخدام الكثيف للعنف من جانب السلطات السورية وللانتهاكات الخطيرة والمتكررة لحقوق الانسان".

ويحذرون من ان "طريق الحوار والاصلاحات الجوهرية وحده يمكن ان يقود الى الديموقراطية، وانطلاقا من ذلك الى امن وازدهار دائمين في سوريا. وان لم تستمع السلطات السورية الى هذا النداء، سوف ندرس تحركا في مجلس الامن".

وسيبحث قادة الدول الثماني صباح الجمعة نص مسودة الاعلان في وقت تسجل انقسامات بينهم حول مسالة العقوبات المفروضة على دمشق. وقال مصدر دبلوماسي ان روسيا التي تعارض اساسا مشروع قرار دولي قدمه الغربيون في مجلس الامن، قد تعارض الاشارة الى تحرك في مجلس الامن في نص الاعلان الختامي.

وترى مجموعة الثماني ان الزعيم الليبي معمر القذافي "فقد اي شرعية" و"عليه الرحيل"، بحسب مسودة البيان الختامي لقمة دوفيل الجمعة.

وجاء في المسودة التي اعدها معاونو رؤساء الدول والحكومات في مجموعة الثماني للمصادقة عليها الجمعة "من الواضح ان القذافي ونظامه يواصلان ارتكاب جرائم خطيرة بحق الشعب الليبي. القذافي فقد اي شرعية وعليه الرحيل". واعلن الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي بعد لقاء ثنائي مع نظيره الاميركي باراك اوباما "على القذافي ان يرحل ومن حق الليبيين ان يكون لهم مستقبل ديموقراطي".

هذا وأعلن صندوق النقد الدولي الخميس في مذكرة إلى مجموعة الثماني أنه يعتزم اقراض الدول العربية حتى 35 مليار دولار إذا طلبت حكومات المنطقة مساعدته. وقال صندوق النقد إنه على استعداد لاقراض الدول المستوردة للنفط في الشرق الاوسط وشمال افريقيا، وهي التي تحتاج مساعدة مالية.

وعملاً بالقواعد المطبقة اثناء تقديم القروض في الفترة الاخيرة، "فإن مبلغًا إجماليًا من حوالي 35 مليار دولار قد يوضع في تصرف" هذه الدول، كما اعلنت المؤسسة في واشنطن، في حين يبحث قادة دول مجموعة الثماني في دوفيل (شمال غرب فرنسا) دعمهم حركات الاحتجاج الشعبية في دول عربية.

ووفقًا لحسابات صندوق النقد الدولي "فإن حاجات التمويل الخارجية للدول المستوردة للنفط في المنطقة، في اطار السيناريو المركزي الحالي الذي لا يأخذ في الاعتبار الاصلاحات التي ستقوم بها الدول، ستتجاوز الـ160 مليار دولار بين 2011 و2013، والتي سيأتي جزء مهم منها من صناديق مالية رسمية"، أي مؤسسات دولية كبيرة.

وتحاول هذه المذكرة لمجموعة الثماني استخلاص العبر الاقتصادية من الاضطرابات السياسية في العالم العربي منذ بداية العام. وكتب الاقتصاديون في صندوق النقد الدولي "ان الاستقرار الاجتماعي والسياسي لن يتوافر الا اذا اوجدت المنطقة ما بين 50 الى 75 مليون فرصة عمل في العقد المقبل للذين سينضمون الى اليد العاملة النشيطة ولتقليص البطالة، واذا ما تبين ان النموذج الاقتصادي عادل ومفيد للجميع".

واضافوا "ان تغييرات تدريجية لن تؤدي الى مثل هذه النتيحة. ان زيادة كبيرة في وتيرة النمو الاقتصادي ضرورية، الامر الذي يدعو الى سياسات تدعم بيئة مشجعة للقطاع الخاص". وصندوق النقد الذي يستعد ليبحث مع مصر في شروط تقديم قرض، وضع الخطوط الكبرى للاصلاحات التي يدعو اليها.

ودعا الى سياسات اقتصادية توفر "الاستقرار" (في الموازنة والتضخم) "وبيئة اكثر انفتاحا وتشجيعا للقطاع الخاص" و"حماية اجتماعية كاملة وذات اهداف جيدة" و"بناء مؤسسات فعالة وشفافة".

يتم الاستخدام المواد وفقًا للمادة 27 أ من قانون حقوق التأليف والنشر 2007، وإن كنت تعتقد أنه تم انتهاك حقك، بصفتك مالكًا لهذه الحقوق في المواد التي تظهر على الموقع، فيمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني على العنوان التالي: info@ashams.com والطلب بالتوقف عن استخدام المواد، مع ذكر اسمك الكامل ورقم هاتفك وإرفاق تصوير للشاشة ورابط للصفحة ذات الصلة على موقع الشمس. وشكرًا!