ميزان: حملات تحريض وتهديد ضد مقررة الأمم المتحدة بسبب توثيق جرائم إسرائيل
تصاعدت حملة التحريض والتشهير ضد مقررة الأمم المتحدة الخاصة لحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية، فرانشيسكا ألبانيزي، بعد مطالبة وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو بفرض عقوبات عليها بسبب جهودها لحث المحكمة الجنائية الدولية على التحرك ضد مسؤولين وشركات أميركية وإسرائيلية.
وقبل ذلك، وصف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ألبانيزي بـ"المجنونة"، وطالب 16 نائبًا من الكونغرس الأمريكي بعزلها من منصبها، كما دعا المندوب الإسرائيلي لدى الأمم المتحدة، الأمين العام غوتيريش لإقالتها بزعم "آرائها العنصرية" واتهامها بتلقي أموال من الفلسطينيين.
ولم تقتصر الحملة على التشويه الإعلامي، بل وصلت إلى تهديد ألبانيزي بالقتل، ومنعها من دخول فلسطين.
ولحديث أوسع حول هذا الموضوع، كانت لنا ضمن برنامج "يوم جديد" على إذاعة الشمس، مع عصام يونس، مدير مركز الميزان لحقوق الإنسان في غزة، والذي أكد أن فرانشيسكا البنيزي، تمثل صوتًا نادرًا في المجتمع الدولي، إذ تلتزم بتفويضها ومبادئ الأمم المتحدة وتعمل بمهنية عالية رغم حملات التشهير والتحريض التي تتعرض لها من قبل إسرائيل وحلفائها.
وأوضح يونس أن البنيزي، التي أعيد انتخابها كمقررة خاصة، لم تبتدع شيئًا جديدًا بل قامت بتوثيق وكشف الجرائم والانتهاكات التي يتعرض لها الفلسطينيون، وهو ما يزعج إسرائيل التي تسعى دائمًا لإسكات صوت الحقيقة، على حد وصفه.
وأشار يونس إلى أن كل من يقترب من ملف العدالة في فلسطين، سواء كان أمميًا أو محليًا، يتعرض لحملات منظمة لإخراجه عن الشرعية المهنية والأخلاقية، مؤكدًا أن العدالة في فلسطين "خصومة مزمنة" مع الضحايا، وأن العالم المتحضر الذي أنشأ منظومات العدالة الدولية بات اليوم عاجزًا عن فرضها على إسرائيل.
وأضاف: "الحقيقة تزعج من ارتكب الجريمة، ودائمًا يحول دون وصول صوتها للمواطن"، مشددًا على أن ما تقوم به البنيزي هو عمل قانوني ومهني بامتياز، وأنها تواصل عملها رغم التهديدات والملاحقات.
وتطرق يونس إلى محاولات بعض الأطراف، بما فيها الإدارة الأمريكية والإسرائيلية، الضغط لإقالة البنيزي أو التشكيك في نزاهتها، بينما هناك جهات وهيئات بدأت تطالب بترشيحها لجائزة نوبل تقديرًا لجهودها.
تابعوا الشمس على تلغرامأخبار عاجلة · تقارير حصرية · بث مباشرانضم للقناة
وأكد أن إسرائيل منذ السابع من أكتوبر تعمل على حجب الحقيقة ومنع وصول الإعلام والمنظمات الحقوقية إلى غزة، في محاولة لإخفاء الجرائم المستمرة بحق المدنيين، مضيفًا: "من يحاول نقد إسرائيل أو توثيق جرائمها يتعرض للترهيب والتشهير، لكن هذا لن يثني أصحاب الضمائر الحية عن مواصلة دورهم".
وأوضح يونس أن تقارير البنيزي الأخيرة كشفت لأول مرة عن انخراط شركات وقطاعات خاصة في دعم إسرائيل والاستفادة من استمرار الجرائم، مطالبًا المجتمع الدولي بالتحقيق فيما ورد بهذه التقارير وفرض عقوبات على المتورطين.
وشدد على أن العدالة طريق طويل، لا يتحقق بضربة قاضية، وأن ما يحدث اليوم في غزة هو جريمة إبادة جماعية يجب أن يحاسب عليها المسؤولون.
يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.
في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.
يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.