صدور طبعة من كتاب العيش مع المستوطنين
صدرت طبعة جديدة ومنقحة من كتاب "العيش مع المستوطنين"- مقابلات مع القرويين سكان قرية يانون الى الشؤق من مدينة نابلس للمؤلف توماس ماندل.
وجاء الكتاب في 72 صفحة من الحجم الصغير واشتمل على مقابلات قام بإجرائها نشطاء وأفراد من مجلس الكنائس العالمي – برنامج المرافقة الروحية والحوار بين الأديان في فلسطين وإسرائيل مع سكان قرية يانون الفلسطينية.
وتعد قرية يانون الفلسطينية إحدى القرى التي حافظت على طبيعتها وصمودها في وجه الممارسات التعسفية التي يقوم بها المستوطنين المتطرفين , فخلال عشرون عاما حاول هؤلاء المستوطنين والذين يسكنون في المستوطنات العشوائية " الكرفانات" التابعة لمستوطنة "ايتمار" الاسرائيلية غير الشرعية على ارض القرية ,بمضايقة مستمرة ومتواصلة للقرويين سكان قرية يانون عبر استخدام الاسلحة والمفرقعات بهدف ترحيل سكان القرية والاستيلاء بقوة على اراضيهم – اراضي القرويين المحليين في القرية والذين يعتمدون على الزراعة في معيشتهم.
فمنذ عام 1996 وسكان قرية يانون يضربون وينكل بهم من قبل المستوطنين المتطرفين لدفعهم عن الرحيل عن أراضيهم ويتم قتل الماشية – مصدر رزقهم التي ترعى للملأ والكلأ في سفوح القرية بمسافة 400 مترا بعيدا عن بيوتهم , زد على ذلك الاستيلاء على حقولهم واراضيهم والتضييق عليهم بشتى الوسائل بحيث اضحى سكان القرية غير قادرين على زراعة المساحات العظمى من اراضي قريتهم , ويؤكد هؤلاء المزارعين استحالة الوصول لاراضيهم حيث ان الامر محفوف بالمخاطر.
ويشير الكتاب الى انه في يوم 18 من شهر تشرين اول اكتوبر من عام 2002 تم اجلاء سكان قرية يانون حيث شعر هؤلاء السكان من مستوى المضايقات التي يقوم بها المستوطنين واعمال العنف الخطيرة تجاه القرويين بهدف دفعهم على الرحيل وعدم البقاء في اراضيهم ولكن السكان عادوا في اليوم التالي الى بيوتهم وقريتهم ولكن بمرافقة نشطاء السلام والحقوقيين الاسرائيليين والدوليين حيث ان هؤلاء النشطاء يمثلون مختلف الاديان والمعتقدات بحيث انهم امتعضوا من الوضع السيء الذي عاني منه القرويين سكان قرية يانون.
ولان هؤلاء النشطاء اصحاب الضمائر الحية ساعدوا سكان القرية قام وجهاء قرية يانون باعطاء بيت لاحد النشطاء المتطوعين لان يسكن فيه مجانا ولان يكون مركزا للتواجد الدولي لحركة التضامن الدولية وافرادها الذين يقومون بتوثيق الانتهاكات التي يرتكبها المستوطنين المتطرفين تجاه القرويين بل والدفاع عن السكان ومساعدتهم.
ومنذ عام 2003 فان التواجد الدولي للمتضامنين وافراد ممثلين عن مجلس الكنائس الدولي يقومون بتنفيذ برامج في فلسطين واسرائيل للنهوض بالقرية في المجالات المختلفة ومساعدة سكانها على الصمود وعدم ترك بيوتهم وممتلكاتهم .
ويروي سكان يانون كيف ان الحياة اختلفت وتغيرت في القرية منذ قدوم المستوطنين الى تخوم القرية وكذلك عن تجاربهم المريرة وصمودهم ومحاولاتهم ايجاد مساعدة من قبل الجهات القضائية والقانونية التي وقفت مساندة ومساعدة لهم وقامت بحمايتهم من خلال التنسيق مع السلطات المحتلة المتمثلة بالجيش الاسرائيلي وحرس الحدود.
كما ان الكتاب يتناول دور التواجد الدولي والمتضامنين الاجانب في القرية ,فالنشطاء الدوليين المتضامنين مع سكان قرية يانون قدموا في هذا الكتاب شهدات حية ووثقوا الاحداث والانتهاكات التي جرت في القرية من خلال كتابة تقاريرهم الاسبوعية.
ويؤكد الكاتب ان قصة قرية يانون يؤكد بلا مواربة ووضوح ان الضغط الدولي مطلوب من اجل اخضاع المسؤولين الاسرائيليين وقبولهم بحماية السكان الفلسطينيين الذين يرزحون تحت الاحتلال بما يتناسب مع الالتزامات الدولية التي نصت عليها المواثيق الدولية وعلى راسها ميثاق جميف لحماية المدنيين.
طمرة تُفجع بوفاة الطفل أحمد عواد إثر حادث دهس
نشرة إخبارية خاصة مباشرة لبريدك الإلكتروني يوميا
استلم اشعارات وأخبار حصرية ومقالات مميزة من إذاعة الشمس