تحذيرات من “وصاية تعليمية” جديدة على القرى غير المعترف بها في النقب

في أعقاب نقاش بالكنيست حول إقامة مديرية تعليم خاصة بالقرى غير المعترف بها في النقب، تحذيرات من أن المقترح قد يعالج الشكل ويتجاهل الجوهر.

shutterstock
shutterstock
نُشر · قراءة دقيقة


shutterstock
00:00:00
00:04:23

أكد المحامي يوسف العطاونة، رفضه القاطع لمقترح إقامة مديرية تعليم خاصة بالقرى غير المعترف بها في النقب، معتبرًا أن الخطوة تمثل “التفافًا عمليًا على مطلب الاعتراف” ومحاولة لإعادة فرض وصاية إدارية على جهاز التعليم بدل معالجة أصل المشكلة.

وأوضح أن فكرة المديرية ليست جديدة، مشيرًا إلى أنه حتى عام 2004 كانت هناك مديرية خاصة بالتعليم البدوي في النقب، لكنها أُلغيت بعد نضال قانوني ولجان تحقيق أثبتت فشلها. وقال:

“بعد أكثر من عشرين عامًا تعود الحكومة لمناقشة إقامة مديرية جديدة، بدل الاعتراف بالقرى وتوفير حقوقها الأساسية”.

“المشكلة حقوق لا إدارة”

وخلال النقاش الذي جرى في الكنيست، شدد العطاونة على أن القرى غير المعترف بها لا تحتاج إلى إطار إداري إضافي، بل إلى اعتراف رسمي كامل وغير مشروط، ومراكز خدمات حكومية حقيقية تشمل التعليم والصحة والشؤون الاجتماعية، إلى جانب بنى تحتية ومدارس ومواصلات آمنة.

وأضاف:

“طرح مديرية تعليم قبل الاعتراف هو معالجة شكلية تتجاهل أصل المشكلة. القضية ليست تقنية أو إدارية، بل قضية حقوق أساسية ومساواة مدنية”.

وأشار إلى أن آلاف الطلاب في هذه القرى يتلقون تعليمهم عبر مجالس إقليمية مجاورة مثل واحة الصحراء والقسوم، في ظل غياب سلطة محلية قادرة على التخطيط وبناء مؤسسات تعليمية داخل القرى نفسها.

وبيّن أن نحو 30 إلى 40 ألف طالب من المجتمع العربي في النقب يتأثرون مباشرة بالواقع القائم، بينهم قرابة خمسة آلاف طفل في جيل 3–5 سنوات لا يرتادون أطرًا تعليمية، بحسب معطيات رسمية.

ولمتابعة كل ما يخص "عرب 48" يُمكنك متابعة قناتنا الإخبارية على تلجرام:

“المديرية لن تبني مدرسة واحدة”

ورأى العطاونة أن المديرية المقترحة “لا تملك صلاحية إصدار قرار لبناء غرفة صف واحدة”، معتبرًا أن الهدف منها هو الالتفاف على التماسات قضائية تُطالب وزارة المعارف بالوفاء بالتزاماتها وفق قانون التعليم الإلزامي.

كما حذر من أن الإطار الجديد قد يتحول إلى أداة للسيطرة على المضامين التعليمية والتأثير على الهوية والانتماء، بل واستخدام الطلاب كورقة ضغط على الأهالي لدفعهم نحو الانتقال إلى بلدات مخططة مثل حورة.

وختم بالتأكيد أن المقترح لا يزال قيد البحث داخل وزارة المعارف، وسيت متابعته عبر اللجان البرلمانية والتوجهات الرسمية، مشددًا على أن أي حل حقيقي “يجب أن ينطلق من الاعتراف والشراكة مع المجتمع المحلي، لا من فرض وصاية جديدة بصيغة مختلفة”.

حمّلوا تطبيق الشمس الأخبار والبث المباشر بين يديكم App Store Google Play
تابعوا الشمس على تلغرام أخبار عاجلة · تقارير حصرية · بث مباشر انضم للقناة
حقوق النشر وسياسة الاستخدام

يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.

في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.

يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.

شكرًا لتعاونكم.

اقرأ أيضًا عرض الكل ←