اللجنة المعينة في باقة الغربية: بين الواقع ونشر الأكاذيب
طالعتنا الصحف والمواقع الالكترونية المحلية بتصريحات لرئيس اللجنة المعينة لإدارة شؤون بلدية باقة الغربية، وقرية جت يتسحاك فالد، واخذ يتباكى على مصلحة باقة الغربية، متبجحا "بالفشل" الذي أوصلته الإدارة السابقة للبلدية من تراكم الديون وحصول تجاوزات، وقام بتكرار وإعادة سيناريو الذي جاء على أساسه رئيسا للجنة المعينة.
وادعى رئيس اللجنة المعينة غير المرغوب به، انه "نجح" في إعادة هيكلة النظام والجهاز الإداري في البلدية المدموجة، وانه أوقف المحسوبيات وقام بترتيب الوضع الداخلي للبلدية، وقام بجباية مستحقات الارنونا للبلدية من المواطنين وهلما جرا..
ومما جاء في تصريحاته انه يهتم بمصلحة أهالي باقة الغربية، ويؤلمه الوضع المزري الذي تعيشه المدينة، محملا من سبقه في المنصب مسؤولية تردي الأوضاع الحياتية في باقة، وتراكم الديون على صندوق المجلس البلدي، وتدني وضع التربية والتعليم في البلدة، ومن اجل ذلك قام بتعين لجنة فحص برئاسة عضو اللجنة المعينة عرسان عيادات لفحص الأمر.
واليوم وبعد أكثر من سنة ونصف من سلب حق أهالي باقة وجت من التمثيل الديمقراطي، وبكوني احد أبناء باقة، لم اشعر منذ حل المجلس البلدي بالتحول الذي يتحدث عنه هذا الشخص، فشوارع باقة مليئة بالحفر حيث تحولت جزءا واقع الحياة اليومية في باقة، ويشعر بها جميع المواطنين والأمثلة كثيرة، وخصوصا في فصل الشتاء حيث تمتلئ بمياه الأمطار ولا يستطيع السائق تحاشيها وتسبب الكثير من الأضرار للسيارات والمواطنين، وفي نهاية الأمر يتحمل المواطن الخسارة المادية التي تسببها شوارع البلدة، بالإضافة إلى مياه الأمطار التي تغمر بعض البيوت خلال هطولها، كما وان المجاري تسيل في الشوارع تاركة ورائها روائح كريهة التي تسبب في نهاية المطاف الأضرار الصحية وشكل مقرف لشوارع لا تليق بمدينة.
هذا إلى جانب تزايد تذمر الأهالي من الممارسات "العدوانية" لعناصر شركة الجباية التي جلبها هذا الشخص وإدارته، حيث يتصرفون مثل رجال العصابات في تعاملهم اليومي مع السكان، ويلوح بسوطها لمعاقبة الأهالي، وتقوم بشتى الوسائل "لسلب ونهب" أموال باقة، وتقوم بملاحقة المواطنين بحجة "تطبيق القانون". ويتباكى رئيس اللجنة المعينة أن البلدية مازالت غارقة بديونها وانه لا يملك "عصا سحرية" تمكنه خلال سنة شهر إنقاذ المدينة ومعالجة كافة مشاكلها، وخصوصا انه تم تعيينه منذ سنة وشهر ولم يخرج أي مشروع يعود عليهم بالفوائد إلى حيز التنفيذ.
هذا إلى جانب القضية إحدى القضايا الأهم في حياة مواطني المدينة، وهي الخارطة الهيكلية التي بموجبها سيتقرر مصير الأجيال القادمة في باقة، ويتبع هذا الشخص سياسة الدولة الهادفة إلى تضيق الخناق على قرانا ومدننا العربية، وتحويلها إلى "غيتوات" وأماكن للنوم فقط.
وذلك بدل يتبنى مصلحة المواطنين الذي هو مع الأسف رئيس لبلديتهم، ويقوم بإسدال النصائح المرفوضة ضمنا على الأهالي.
كما وتطرق إلى قضية تعينه لجنة فحص جهاز التعليم في باقة، فهذه اللجنة غير قانونية، كون من يقف على رأسها هو نفس الشخص المسؤول قطريا عن جهاز التعليم في لواء حيفا، هذا أولا، وثانيا هو عضو في اللجنة المعينة المفروضة على باقة قسرا، والسؤال المطروح، كيف يمكن لشخص أن يقوم بفحص الجهاز الذي هو مسؤول عنه، وهذا فقط يحصل في "ماحش".
والاهم من كل ذلك هو وبحكم موقعه، فهو المسؤول عن تراجع وضع التربية والتعليم في باقة، فأين كان كل هذه الفترة، ولماذا ألان؟
وهل "الكفاءات" الذين عينهم هذا الشخص هم قدر المسؤولية على تحمل المهام الجسام التي تواجهنا كأفراد ومجتمع، وهل يملك احدهم الجرأة أن يتحدث قضايا تعبر عن تهم جميع أهالي باقة.
وللأسف الشديد اليوم وبعد كل هذه الفترة من الزمن، وفي ظل اللجنة المعينة المفروضة قسرا، يتواصل التراجع والتدهور في كافة المرافق الحياتية في باقة، وبات البلدية "العدو" رقم واحد للأهالي، فانا كمواطن لا يهمني كيف يدير أي رئيس الجهاز البلدي الداخلي، طالما نقوم بدفع الضرائب، وما يهمني هو تلقي الخدمات مقابل الضرائب المختلفة التي نقوم بتسديدها للبلدية.
ولم ير المواطنون حتى الآن مشاريع جديدة ولم تطبق الوعود التي جاءوا بها بحجة "إنقاذ" البلد من التدهور، حيث تحولت البلدية إلى شركة خاصة همها فقط جباية الضرائب، والواقع المرير يشهد أن المدينة تفتقر لأي فعالية لها بعد مؤثر، التي من شانها أن تقدم وتساعد في بناء مجتمع حضاري وناجح.
فقد حان الوقت أن يبدأ الأهالي بالتحرك معا، لوضع حد لهذه المهزلة التي اسمها "لجنة معينة"، وان يقولوا لهذا الشخص المعين انه وإدارته غير مرغوب به، وان يضعوا حدا لتدخله في شؤوننا اليومية.
وهنا لا بد من توجيه دعوة إلى وسائل الإعلام العربية المختلفة، أن تكف عن نشر إخبار هذه اللجنة، وتعلن مقاطعة كل اللجان المعينة في السلطات المحلية العربية، إلى جانب مقاطعة أهلنا لهذه اللجان، التي تحولت إلى أداة وسوط تهدف من خلالها السلطة المركزية، تمرير كل المخططات المبيتة ضدنا كأقلية قومية، الهادفة إلى سلب حاضرنا العربي، وخلق إنسان عربي فاشل مع سبق الاصرا ر والترصد.
* كاتب صحفي فلسطيني من باقة الغربية: Hassan_maw@yahoo.com
نشرة إخبارية خاصة مباشرة لبريدك الإلكتروني يوميا
استلم اشعارات وأخبار حصرية ومقالات مميزة من إذاعة الشمس