رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يبدأ التحضير للانتخابات القادمة، وسط اتهامات بقلب الحقائق، وتساؤلت حول موقف أحداث السابع من أكتوبر في الانتخابات.
قال الدكتور سليم بريك، المحاضر في العلوم السياسية، إن رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو بدأ فعليا التحضير للانتخابات المقبلة من خلال "قلب الحقائق" وتوجيه اتهامات لخصومه بشأن إدخال أموال إلى غزة.
وأضاف في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "يوم جديد"، على إذاعة الشمس، أن نتنياهو يتهم نفتالي بينيت وبيني غانتس بتمرير أموال إلى حماس، بينما "المبادرة الأساسية لإدخال الأموال القطرية كانت في عهده وبقراره"، معتبرا أن ما يجري يأتي في سياق حملة انتخابية مبكرة هدفها إعادة تشكيل الوعي العام.
وأوضح بريك أن لمثل هذه الاتهامات فعالية كبيرة، حتى لو تعارضت مع الوقائع، مشيرا إلى أن شرائح واسعة من الجمهور تتأثر بالبروباغندا السياسية.
واستشهد باستطلاعات تناولت توجهات مصوتين جدد أظهرت تبني روايات عن "مؤامرات" داخلية، معتبرا أن هذا يعكس نجاح خطاب اليمين في ترسيخ سردياته خلال الحملات الانتخابية، حتى عندما تكون مدعومة بمعلومات غير دقيقة.
وفيما يتعلق بالسابع من أكتوبر، شدد بريك على أن هذا الحدث سيبقى مركزيا في أي انتخابات قادمة، واصفا إياه بأنه "حدث مفصلي في تاريخ الدولة".
وأضاف أن نتنياهو قد يحاول طرح أجندات بديلة تتعلق بإيران أو حزب الله أو ملفات أمنية أخرى، إلا أن ملف الإخفاقات سيظل حاضرا بقوة في خطاب المعارضة، التي ستسعى لتحويله إلى عنوان رئيسي للمعركة الانتخابية.
ورأى بريك أن تعزز حضور الليكود في الاستطلاعات يرتبط بتحول المجتمع الإسرائيلي نحو مزيد من اليمين بعد السابع من أكتوبر، إضافة إلى ضعف المعارضة وتفككها وعدم حسمها لمسألة القيادة أو البرنامج الموحد.
وأشار إلى أن قضايا مثل الفساد أو غلاء المعيشة لم تعد تؤثر بالزخم ذاته على توجهات الناخبين كما في السابق.
وختم بالإشارة إلى وجود تفكير جدي بتقديم موعد الانتخابات، مؤكدا أن تحديد التوقيت يرتبط بحسابات سياسية واقتصادية، من بينها ما سماه "اقتصاد الانتخابات"، أي استخدام أدوات مالية واجتماعية لتعزيز التأييد الشعبي، لافتا إلى أن القرار النهائي بشأن الموعد سيبقى، على ما يبدو، بيد نتنياهو نفسه.