أصدرت عشرون دولة عربية وإسلامية وأوروبية بيانًا مشتركًا أدانت فيه بشدة القرارات الإسرائيلية الأخيرة المتعلقة بتوسيع السيطرة غير القانونية على الضفة الغربية، معتبرة أن هذه الخطوات تمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي وتقوض فرص تحقيق السلام في المنطقة.
إدانة المستوطنات
البيان أكد أن المستوطنات الإسرائيلية غير قانونية، وأن تعزيزها يشكل خرقًا واضحًا للمواثيق الدولية، بما في ذلك اتفاقيات جنيف، وأوضحت الدول الموقعة أن هذه القرارات تهدف عمليًا إلى المضي قدمًا نحو ضم فعلي وغير مقبول للضفة الغربية، وهو ما يرفضه المجتمع الدولي بشكل قاطع.
تقويض جهود السلام
وأشار البيان إلى أن القرارات الإسرائيلية الأخيرة لا تقتصر على تغيير الواقع القانوني للأرض، بل إنها تقوض بشكل مباشر جهود السلام الإقليمي، بما في ذلك خطة غزة التي تسعى إلى إعادة الاستقرار وفتح آفاق جديدة للتسوية السياسية، وشددت الدول على أن هذه السياسات تزيد من التوتر وتضع العراقيل أمام أي مسار تفاوضي جاد.
الدعوة إلى التراجع الفوري
وطالبت الدول الموقعة إسرائيل بالتراجع الفوري عن قراراتها المتعلقة بالضفة الغربية، مؤكدة أن استمرار هذه السياسات سيؤدي إلى مزيد من التصعيد ويهدد الأمن والاستقرار في المنطقة، كما دعت إلى وضع حد لعنف المستوطنين ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات التي تستهدف المدنيين الفلسطينيين.
رفض تغيير التركيبة السكانية
البيان شدد على رفض أي محاولات لتغيير التركيبة السكانية أو الوضع القانوني للأرض منذ عام 1967، بما في ذلك القدس الشرقية، معتبرًا أن هذه الإجراءات تتعارض مع قرارات الشرعية الدولية وتشكل انتهاكًا لحقوق الشعب الفلسطيني في أرضه ومقدساته.
طالع أيضًا: اجتماع عربي طارئ في القاهرة يدعو ترامب لمنع ضمّ الضفة الغربية
التزام بخطوات ملموسة
وأكدت الدول العشرون التزامها باتخاذ خطوات ملموسة وفق القانون الدولي للتصدي لتوسيع المستوطنات وسياسات الضم، مشيرة إلى أن المجتمع الدولي لا يمكن أن يقف مكتوف الأيدي أمام هذه التطورات، وأوضحت أن هناك حاجة إلى تحرك جماعي يضمن حماية القانون الدولي ويعيد الاعتبار لمسار السلام.
ويمثل البيان المشترك الصادر عن عشرين دولة رسالة واضحة بأن المجتمع الدولي يرفض بشكل قاطع السياسات الإسرائيلية في الضفة الغربية، ويؤكد أن استمرار هذه الإجراءات سيؤدي إلى مزيد من العزلة السياسية لإسرائيل ويقوض أي فرصة لتحقيق تسوية عادلة وشاملة، وبينما تتواصل الإدانات، يبقى السؤال حول مدى استعداد المجتمع الدولي لاتخاذ خطوات عملية توقف هذه السياسات وتعيد الأمل في عملية السلام.
وجاء في نص البيان: "نرفض القرارات الإسرائيلية التي تهدف إلى ضم فعلي وغير مقبول للضفة الغربية، وندعو إلى التراجع الفوري عنها، ووضع حد لعنف المستوطنين، ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات، مع الالتزام بخطوات ملموسة وفق القانون الدولي للتصدي لهذه السياسات."
ولمتابعة كل ما يخص "عرب 48" يُمكنك متابعة قناتنا الإخبارية على تلجرام