تصعيد ميداني يهدد المفاوضات.. لبنان وإسرائيل بين جولات التفاوض وطبول الحرب

غارات إسرائيلية على لبنان - تصوير السكان

غارات إسرائيلية على لبنان - تصوير السكان

اختتمت في العاصمة الأميركية واشنطن، ليل الجمعة السبت، جولة جديدة من المباحثات العسكرية غير المباشرة بين لبنان وإسرائيل، برعاية الولايات المتحدة، بعد اجتماع استمر أكثر من تسع ساعات داخل مقر وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، وسط استمرار الخلافات بشأن ملفات أمنية وعسكرية حساسة.

وشارك في المحادثات وفدان عسكريان من الجانبين اللبناني والإسرائيلي، في إطار مسار تفاوضي متواصل يهدف إلى معالجة القضايا العالقة على الحدود الجنوبية للبنان.


استئناف المحادث بين لبنان وإسرائيل الثلاثاء المقبل


ومن المقرر أن تُستأنف هذه المباحثات خلال جولة جديدة يومي الثلاثاء والأربعاء المقبلين، بعد ثلاث جولات سابقة عُقدت خلال شهري نيسان وأيار الماضيين.


ووفق تقارير إعلامية لبنانية، تعتزم السفارة اللبنانية في واشنطن عقد جلسة تقييم لمراجعة نتائج الاجتماع والبحث في الخطوات المقبلة.


وأشارت مصادر أميركية إلى أن الجانب الإسرائيلي قدم خلال المحادثات خرائط ومعلومات استخباراتية حول مواقع يدّعي ارتباطها بحزب الله، فيما استحوذ ملف الطائرات المسيّرة الهجومية على جزء مهم من النقاشات.


صافرات إنذار في نهريا والجليل الغربي


دوت صافرات الإنذار في مدينة نهريا ومناطق الجليل الغربي للتحذير من إطلاق قذائف من لبنان، وذلك بعد تحذير مسبق من الجيش الإسرائيلي حول احتمال استهداف الشمال بالقذائف ردًا على عملياته البرية المتواصلة، وأكد الجيش سقوط بعض القذائف في "مناطق مفتوحة" واعتراض أخرى.


إنذارات في صفد واعتراض قذائف


للمرة الأولى منذ بدء سريان وقف إطلاق النار الهش في لبنان، دوت صافرات الإنذار في مدينة صفد والمناطق المحيطة بها، والجيش الإسرائيلي أعلن أنه رصد اجتياز قذيفتين للحدود، حيث سقطت إحداهما في منطقة مفتوحة بينما تم اعتراض الأخرى بنجاح.


حزب الله يعلن عن 11 عملية


أصدر حزب الله سلسلة بيانات أعلن فيها تنفيذ 11 عملية منذ صباح السبت، شملت استهداف مواقع عسكرية إسرائيلية في صفد وكريات شمونة، وقواعد مراقبة جوية مثل قاعدة ميرون، إضافة إلى عمليات باستخدام مسيّرات انقضاضية وقصف مدفعي وصليات صاروخية على تجمعات آليات وجنود في عدة بلدات حدودية.


تقارير عن توغل إسرائيلي شمال الليطاني


وكالة "الأناضول" نقلت عن مصدر عسكري لبناني أن الجيش الإسرائيلي تجاوز نهر الليطاني ووصل إلى تخوم مدينة النبطية، في خرق جديد لاتفاق وقف إطلاق النار، وأوضح المصدر أن الجيش اللبناني أخلى مواقعه في القرى حفاظًا على سلامة العسكريين، مشددًا على أن الأولوية الحالية هي تعزيز الاستقرار الداخلي.


غارات وإنذارات واسعة في الجنوب اللبناني


الجيش الإسرائيلي أنذر سكان 13 قرية وبلدة جنوبية بضرورة الإخلاء الفوري، بالتزامن مع غارات جوية وقصف مدفعي أسفر عن سقوط خمسة قتلى و13 جريحًا وفق معطيات أولية، والمناطق المستهدفة شملت أقضية النبطية وصور وبنت جبيل.


استمرار رصد المسيّرات


تواصلت بيانات الجيش الإسرائيلي بشأن رصد مسيّرات قادمة من لبنان، فيما دوت صافرات الإنذار عدة مرات في مناطق شمالية، ما يعكس استمرار التوتر الميداني رغم الهدنة المعلنة.


إصابة عسكريين لبنانيين


الجيش اللبناني أعلن إصابة اثنين من عناصره في قضاء النبطية جراء استهداف إسرائيلي، ما يبرز حجم المخاطر التي تواجه القوات اللبنانية في ظل التصعيد.


الموقف السياسي اللبناني


الرئيس اللبناني جوزاف عون ورئيس الحكومة نواف سلام أكدا خلال اجتماع مشترك تمسك لبنان بأولوية تثبيت وقف إطلاق النار، وذلك عقب اللقاءات العسكرية التي جرت في واشنطن بين وفود لبنانية وأميركية وإسرائيلية.


وبهذا المشهد الميداني والسياسي المتشابك، يتضح أن الوضع في شمال إسرائيل وجنوب لبنان يشهد تصعيدًا متسارعًا، وسط محاولات دولية لإبقاء وقف إطلاق النار قائمًا رغم الخروقات المتكررة.



إسرائيل تطرح فكرة التطبيع الأمني ولبنان يرفض


في المقابل، أكدت مصادر عسكرية لبنانية أن إسرائيل طرحت فكرة التطبيع الأمني أو إقامة قنوات تنسيق مباشرة، وهو ما رفضه الجانب اللبناني، معتبرًا أن مثل هذه القضايا تدخل ضمن صلاحيات السلطات السياسية ولا يمكن حسمها في إطار عسكري.


كما برزت مسألة الانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان كأحد أبرز محاور الخلاف، إذ طالب الوفد اللبناني بإنهاء الوجود العسكري الإسرائيلي في المناطق الخاضعة لإسرائيل، بينما أبلغت تل أبيب الوسطاء الأميركيين رفضها الانسحاب في ظل ما تصفه بوجود تهديدات أمنية مستمرة.


طالع أيضا: ترامب يعلن رفع الحصار البحري وفتح هرمز فوراً


بحث سلاح حزب الله وآليات التعامل معه


وتناولت المباحثات أيضًا إمكانية التوصل إلى اتفاق أوسع لوقف إطلاق النار، إلى جانب مناقشة ملف سلاح حزب الله وآليات التعامل معه.


وأكدت التقارير أن التواصل بين الوفدين يجري عبر الوسيط الأميركي فقط، في ظل تمسك لبنان برفض أي اتصالات مباشرة مع إسرائيل.


وتأتي هذه الجولة من المحادثات في وقت يشهد فيه الجنوب اللبناني توترات مستمرة، فيما تبقى الملفات الأمنية والسياسية العالقة عقبة رئيسية أمام تحقيق تقدم ملموس نحو تهدئة دائمة بين الجانبين.

يتم الاستخدام المواد وفقًا للمادة 27 أ من قانون حقوق التأليف والنشر 2007، وإن كنت تعتقد أنه تم انتهاك حقك، بصفتك مالكًا لهذه الحقوق في المواد التي تظهر على الموقع، فيمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني على العنوان التالي: info@ashams.com والطلب بالتوقف عن استخدام المواد، مع ذكر اسمك الكامل ورقم هاتفك وإرفاق تصوير للشاشة ورابط للصفحة ذات الصلة على موقع الشمس. وشكرًا!