نائب رئيس بلدية باقة الغربية يتحدث عن خيمة الاعتصام في وادي عارة معتبرا أنها شكّلت رسالة وحدة واستمرار في مواجهة الجريمة وأن تراكم الفعاليات هو الطريق لاجتثاث العنف.
شهدت خيمة الاعتصام لمناهضة الجريمة والعنف في وادي عارة حضورًا واسعًا وتفاعلًا لافتًا، في اليوم الذي خُصص لمدينة باقة الغربية وقرية جت، وذلك بمبادرة من بلديات المنطقة، تأكيدًا على وحدة الصف في مواجهة آفة العنف المستفحلة في المجتمع العربي.
واستُهل البرنامج بأداء صلاتي العشاء والتراويح بإمامة الشيخ خيري اسكندر، وسط مشاركة كبيرة من الأهالي، في مشهد عكس حالة التلاحم المجتمعي والإصرار على صون الأمن والاستقرار، وإيصال رسالة واضحة بأن المجتمع يرفض الاستسلام لدوامة الدم.
“الاشتباك المستمر” مع الجريمة
من جانبه قال محمد رشدي مجادلة، نائب رئيس بلدية باقة الغربية، في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "أول خبر" على إذاعة الشمس، إن هذه الفعاليات لا تهدف إلى إحداث تأثير فوري ومباشر على معدلات الجريمة، بقدر ما تسعى إلى الحفاظ على حالة “الاشتباك المستمر” بين المجتمع وظاهرة العنف.
وأكد أن وقفة احتجاجية أو خيمة اعتصام بمفردها قد لا تُنهي الجريمة، لكن سلسلة الفعاليات المتواصلة تُعزز ثقة المجتمع بنفسه، وتؤكد أنه شعب حي يحب الحياة ويريد أن يعيش بكرامة وأمان. وأضاف أن الاستمرار في المطالبة والمجابهة يُبقي ما وصفه بـ”الجهد الحربي المجتمعي” حاضرًا، حتى يتم اقتلاع هذه الظاهرة من البلدات العربية.
طالع أيضًا| رئيس مجلس الشبلي: ردع الجريمة يبدأ من المجتمع ولا يمكن انتظار الشرطة وحدها
تجربة باقة الغربية.. ماذا تغيّر؟
وأشار مجادلة إلى أن آخر جريمة قتل شهدتها باقة الغربية كانت قبل نحو عام ونصف، حين قُتل الأستاذ زياد أبو مخ، وهي حادثة أعقبتها انتفاضة شعبية واسعة ومظاهرة عارمة شارك فيها أهالي المدينة وقيادات من مختلف البلدات العربية.
وبيّن أن تلك المرحلة شكلت نقطة تحول، حيث جرى العمل على عدة مسارات متوازية: مسار شعبي تمثل في الحراك الجماهيري، ومسار صلح عبر لجان الإصلاح، إضافة إلى تنسيق مكثف مع الشرطة لدفعها للقيام بدورها، إلى جانب تعزيز الأنشطة التربوية والثقافية.
وأكد أن حضور قوات الشرطة في باقة الغربية ازداد خلال الفترة الأخيرة، مع انتشار أكبر للدوريات في الأحياء والشوارع، معتبرًا أن هذا العامل، إلى جانب الجهود الأهلية، ساهم في خلق حالة من الردع النسبي.
كما شدد على أن أحد أهم التحولات تمثل في النبذ الاجتماعي لكل من ينخرط في عالم الجريمة، قائلاً إن كل من يتورط في العنف يشعر بأنه خارج الصف وغير مرحب به، وهو ما يشكل ضغطًا مجتمعيًا مستمرًا لإخراج هذه الظاهرة من المدينة.
وأشار إلى أن باقة الغربية وقرية جت لا يمكن فصلهما عن محيطهما في وادي عارة أو عن المجتمع العربي عمومًا، مشددًا على أن المعركة واحدة، وأن نجاح أي بلدة في خفض الجريمة يجب أن يتحول إلى نموذج يُحتذى به، ضمن نضال جماعي طويل النفس لإنهاء هذه الآفة.
ولمتابعة كل ما يخص "عرب 48" يُمكنك متابعة قناتنا الإخبارية على تلجرام