أظهر استطلاع للرأي أجراه "معهد أبحاث الأمن القومي" في جامعة تل أبيب أن 50.5% من الإسرائيليين يؤيدون شن هجوم مستقل ضد إيران في حال لم تشارك الولايات المتحدة في أي عملية عسكرية، وذلك على خلفية توقيع اتفاق بين واشنطن وطهران، والاستطلاع كشف أيضًا عن مستويات متفاوتة من الثقة بالمؤسسات الأمنية والسياسية، إلى جانب مخاوف متزايدة من التوترات الداخلية والخارجية.
الموقف من إيران
بحسب نتائج الاستطلاع، يرى 72.5% من الإسرائيليين أن قدرات الدفاع الجوي كافية للتصدي لهجوم إيراني محتمل، كما اعتبر 36% أن البرنامج النووي الإيراني هو القضية الأكثر إلحاحًا، فيما رأى 29% أن الصواريخ البالستية تمثل التهديد الأكبر، و18% اعتبروا النظام الإيراني نفسه هو المشكلة الأساسية، بينما أشار 8% إلى المنظمات المدعومة من إيران.
المواقف من القضايا الإقليمية
تشير نتائج الاستطلاع إلى مواقف متباينة تجاه القضايا الإقليمية؛ إذ اعتبر 51.5% من الإسرائيليين أن الانتقال إلى المرحلة الثانية في قطاع غزة وفق خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لا يتلاءم مع المصالح الإسرائيلية.
وفيما يتعلق بالعلاقات مع السعودية، عارض 48% اتفاق سلام إذا كان مقرونًا بإقامة دولة فلسطينية، بينما أيده 28%، أما في ما يخص الوضع الأمني في شمال إسرائيل، فقد رأى 56% أن الظروف تستوجب "العودة إلى القتال" ضد لبنان، في حين فضّل 43% الاكتفاء بقتال محدود دون اجتياح بري.
طالع أيضًا: تل أبيب والقدس تتصدران المدن الأكثر تلوثًا في العالم بسبب موجة الغبار
الثقة بالمؤسسات
أظهر الاستطلاع مستويات مرتفعة من الثقة بالمؤسسة العسكرية، حيث عبّر 85% من الإسرائيليين عن ثقة كبيرة بالجيش، و87% بسلاح الجو، فيما بلغت نسبة الثقة بقيادة الجبهة الداخلية 90%، وأبدى 73% ثقة برئيس الأركان إيال زامير.
وفي المقابل، جاءت الثقة بالمؤسسات السياسية أقل بكثير؛ إذ أعرب 33% فقط عن ثقتهم بالحكومة، بينما بلغت نسبة الثقة برئيس الوزراء بنيامين نتنياهو 41%. هذه الفجوة بين الثقة بالمؤسسة العسكرية والسياسية تعكس تباينًا واضحًا في المزاج العام تجاه مراكز القوة في إسرائيل.
القضايا الداخلية
الاستطلاع أظهر أن 85% من الإسرائيليين قلقون من التوترات الاجتماعية الداخلية، فيما قال 72% إنهم قلقون من تهديدات خارجية، كما أشار 69.5% إلى أن الشرطة لا تتبع سياسة إنفاذ موحدة تجاه المتظاهرين من مجتمعات مختلفة.
وأما بخصوص الجريمة في المجتمع العربي، فقد اعتبر 33% أن السبب المركزي يعود إلى المجتمع نفسه، بينما ألقى 23% باللوم على وزارة الأمن القومي، و10% على الشرطة، و18% على القيادة العربية، فيما نسب 5.5% السبب إلى مكتب رئيس الحكومة.
ويعكس هذا الاستطلاع صورة مركبة عن المزاج العام في إسرائيل، حيث تتداخل المخاوف الأمنية الخارجية مع الأزمات الاجتماعية والسياسية الداخلية، وبينما تحظى المؤسسة العسكرية بثقة واسعة، فإن الثقة بالحكومة ورئيسها تبقى محدودة.
وفي بيان صادر عن "معهد أبحاث الأمن القومي"، جاء: "النتائج تظهر أن المجتمع الإسرائيلي يعيش حالة من القلق المزدوج، بين التهديدات الإقليمية والتوترات الداخلية، وهو ما يستوجب مقاربة شاملة للأمن والسياسة."
ولمتابعة كل ما يخص "عرب 48" يُمكنك متابعة قناتنا الإخبارية على تلجرام