مؤسسة “حقل” تؤكد أن هجوم نحو 20 مستوطناً على خربة سوسيا يأتي ضمن اعتداءات متكررة أسفرت، وفق المعطيات، عن تهجير أكثر من 4000 فلسطيني من عشرات التجمعات في الضفة الغربية.
مئات الاعتداءات الموثقة
قالت المحامية د. قمر مشرقي–أسعد، من مؤسسة حقل، إن المؤسسة توثق الانتهاكات وتقدم الأدلة للمحاكم والجهات المختصة، مشيرة إلى أنه منذ عام 2021 تم رصد مئات الاعتداءات في منطقة مسافر يطا.
وأضافت، في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "أول خبر" على إذاعة الشمس، مع الإعلامي جاكي خوري، أن العام الأخير وحده شهد توثيق نحو 250 اعتداءً عنيفاً شملت حرقاً وسرقة واقتلاع أشجار واعتداءات جسدية، مقارنة بـ 230 حالة موثقة من أصل 330 حالة منذ عام 2021، معتبرة أن ذلك يدل على تصاعد خطير، خاصة منذ بدء الحرب على غزة.
“سياسة تطهير عرقي”
واعتبرت مشرقي أن ما يجري هو جزء من سياسة تهجير قسري، مشيرة إلى أن الاعتداءات تتم “بعنف ممنهج ومدعوم”، وأن الهدف النهائي هو إفراغ مناطق من سكانها الفلسطينيين.
كما لفتت إلى أن العقوبات التي فُرضت سابقاً على بعض المستوطنين لم يكن لها تأثير ملموس، مؤكدة أن المجتمع الدولي “يرى ما يحدث لكنه لا يتدخل”.
التوجه إلى القضاء كآلية ضغط
وأوضحت أن المؤسسة قدمت التماسات للمحكمة العليا، من بينها التماس يتعلق بقرى جنوب الخليل مثل زنوتا، بعد تصاعد التهجير القسري.
وبيّنت أن المحكمة لا تحل محل الجيش أو القائد العسكري، لكنها أبدت في بعض الحالات استعداداً للضغط على الدولة لتنفيذ القانون، ولو بشكل محدود.
“الجميع يرى.. ولا أحد يتدخل”
وأكدت مشرقي أن ما يجري في الضفة الغربية ليس مغيباً عن الأنظار، بل إن “الجميع يرى”، لكن دون تدخل فعلي، مشيرة إلى أن غياب الحماية وتكرار الاعتداءات أدى فعلياً إلى نزوح عائلات من مناطق في الأغوار ومناطق أخرى.
وأضافت قائلة إن التصعيد الحالي غير مسبوق، وإن استمرار غياب المحاسبة سيؤدي إلى مزيد من التهجير والتدهور على الأرض.
ولمتابعة كل ما يخص "عرب 48" يُمكنك متابعة قناتنا الإخبارية على تلجرام