شهدت مدن وبلدات في الضفة الغربية والقدس، فجر وصباح الإثنين، سلسلة واسعة من المداهمات والاقتحامات التي نفذتها القوات الإسرائيلية، وأسفرت عن إصابات واعتقالات، إلى جانب عمليات تفتيش للمنازل واحتجاز عدد من السكان لساعات طويلة.
اقتحامات في شمال الضفة
في شمال الضفة الغربية، داهمت القوات مدينة طوباس وبلدة عقابا، حيث نفذت عمليات تفتيش واسعة للمنازل، انتهت باعتقال الشاب محمد خيري صوافطة، كما شهدت المنطقة اقتحامات متزامنة لبلدات فرعتا شرق قلقيلية، ودير أبو ضعيف شرق جنين، إضافة إلى مداهمة منزل في منطقة الهدف قرب مخيم جنين، وفي بلدة زيتا شمال طولكرم، اعتُقل الشاب يزن حازم العينبوسي.
نابلس وجنين تحت المداهمات
في محافظة نابلس، اقتحمت قوة راجلة مخيم عسكر القديم شرق المدينة، فيما داهمت قوات أخرى منازل في بلدة سبسطية شمال غربي المحافظة، بالتوازي، تعرضت مركبات فلسطينية للرشق بالحجارة من قبل مجموعات من المستوطنين قرب قرية بورين، ما أدى إلى أضرار مادية وإثارة حالة من التوتر في المنطقة.
الخليل وبيت لحم: إصابات بالغاز والرصاص
جنوب الضفة الغربية لم يكن بمنأى عن الأحداث؛ إذ اقتحمت القوات مدينة الخليل وبلدة دير سامت غرب دورا، حيث أطلقت قنابل الغاز بكثافة، ما تسبب في إصابة عدد من المواطنين بحالات اختناق، كما أغلقت محال تجارية واحتجزت شبانًا وسط عمليات تنكيل بالأهالي.
وفي بلدة بيت فجار جنوب بيت لحم، أصيب فتى يبلغ من العمر 15 عامًا بالرصاص الحي في قدميه، بعد أن أطلقت القوات النار باتجاه المواطنين، ونُقل لاحقًا إلى المستشفى لتلقي العلاج.
طالع أيضًا: تطورات الضفة الغربية | اقتحامات ترافقها اعتداءات المستوطنين على الممتلكات والمساجد والأراضي الزراعية
القدس ورام الله: اعتداءات على صحافيين
في بلدة الرام شمال القدس، تواصلت عمليات المداهمة، بينما أفاد نادي الأسير الفلسطيني بأن القوات اعتدت بالضرب المبرح على الصحافي عبد الرحمن عوض ووالده خلال اقتحام منزلهما في قرية بدرس غرب رام الله، ما استدعى نقلهما إلى المستشفى لتلقي العلاج.
وترافقت هذه المداهمات مع حالة من التوتر والاحتقان في مختلف المناطق، حيث أُغلقت طرق، واحتُجز مواطنون لساعات طويلة، فيما أُفيد عن عمليات تفتيش دقيقة للمنازل والعبث بمحتوياتها، والأحداث تخللتها مواجهات محدودة في بعض المواقع، أسفرت عن إصابات بالاختناق نتيجة استخدام الغاز.
وفي تعليق على هذه التطورات، قال نادي الأسير الفلسطيني في بيان له: "إن استمرار حملات الاعتقال والمداهمات اليومية يعكس سياسة ممنهجة تهدف إلى الضغط على المجتمع الفلسطيني، ويؤكد الحاجة إلى تدخل دولي عاجل لوقف هذه الانتهاكات المتصاعدة."
وبهذا، تتواصل سلسلة الأحداث الميدانية التي تترك أثرًا مباشرًا على حياة المواطنين اليومية، وسط دعوات متكررة من المؤسسات الحقوقية لضرورة حماية المدنيين وضمان سلامتهم.