نددت دولة الإمارات، الخميس، خلال جلسة مجلس حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة بشأن السودان، بالانتهاكات المرتكبة ضد المدنيين من قبل قوات الدعم السريع في مدينة الفاشر، وكذلك تلك التي ارتكبها الطرفان المتحاربان في أنحاء مختلفة من البلاد.
تفاصيل الموقف الإماراتي
أكد الوفد الإماراتي في الجلسة أن حماية المدنيين يجب أن تكون أولوية قصوى في أي نزاع، مشددًا على أن الانتهاكات التي يتعرض لها السكان في السودان تمثل خرقًا واضحًا للقوانين الدولية والإنسانية، وأوضح أن الإمارات تتابع بقلق بالغ الأوضاع الميدانية، خصوصًا في إقليم دارفور، حيث تتزايد التقارير عن أعمال عنف واسعة النطاق.
طالع أيضًا: محكمة ألمانية ترفض دعوى لمنع بيع أسلحة لإسرائيل
السياق السوداني
يشهد السودان منذ أشهر صراعًا مسلحًا بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع، ما أدى إلى تفاقم الأزمة الإنسانية في البلاد، مدينة الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور، كانت إحدى أبرز بؤر المواجهات، حيث تعرض المدنيون لانتهاكات متعددة، وفق تقارير حقوقية محلية ودولية.
ردود الفعل الدولية
المجتمع الدولي يراقب الوضع في السودان عن كثب، إذ عبّرت عدة دول ومنظمات عن قلقها من استمرار الانتهاكات بحق المدنيين، الأمم المتحدة دعت إلى وقف فوري للعنف وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى المحتاجين، فيما شددت منظمات حقوق الإنسان على ضرورة محاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات.
أهمية الموقف الإماراتي
يأتي موقف الإمارات في إطار دعمها المستمر للاستقرار الإقليمي وحماية حقوق الإنسان، وقد شددت على أن الحل السياسي الشامل هو السبيل الوحيد لإنهاء الأزمة السودانية، داعية الأطراف المتحاربة إلى تغليب لغة الحوار على لغة السلاح، كما أكدت أن استمرار الانتهاكات سيؤدي إلى مزيد من التدهور في الأوضاع الإنسانية ويهدد السلم والأمن في المنطقة.
في ختام الجلسة، شدد الوفد الإماراتي على ضرورة تحرك المجتمع الدولي بشكل عاجل لحماية المدنيين في السودان، ونقلت وسائل إعلام عن ممثل الإمارات قوله: "إن حماية المدنيين واجب إنساني لا يمكن التهاون فيه، وعلى جميع الأطراف احترام التزاماتها الدولية والعمل على إنهاء معاناة الشعب السوداني."
ولمتابعة كل ما يخص "عرب 48" يُمكنك متابعة قناتنا الإخبارية على تلجرام