أعلن الجيش السوداني، اليوم السبت، عن استعادة السيطرة على منطقة الطينة بولاية شمال دارفور بعد مواجهات مع قوات الدعم السريع، في خطوة اعتبرها مراقبون تطوراً مهماً في مسار الصراع الدائر في الإقليم.
تفاصيل العملية
بحسب مصادر عسكرية، تمكنت القوات المسلحة السودانية من دخول المنطقة وإعادة بسط نفوذها بعد معارك استمرت لساعات، استخدمت فيها الأسلحة الثقيلة والمتوسطة.
وأكد الجيش أن العملية جاءت ضمن خطة لإعادة الاستقرار إلى شمال دارفور، الذي شهد في الأشهر الأخيرة تصاعداً في حدة المواجهات.
أهمية الطينة الاستراتيجية
منطقة الطينة تُعد من المواقع ذات الأهمية الاستراتيجية في شمال دارفور، كونها تقع على الحدود مع تشاد وتشكل نقطة عبور مهمة للتجارة والتنقل، السيطرة عليها تمنح الجيش السوداني ميزة ميدانية في مواجهة قوات الدعم السريع، كما تعزز من قدرته على تأمين خطوط الإمداد والاتصال في الإقليم.
طالع أيضًا: البرهان يؤكد محاسبة المحرضين ويفتح الباب أمام السلام
ردود الفعل المحلية
المواطنون في شمال دارفور عبروا عن أملهم في أن تسهم هذه الخطوة في إعادة الأمن والاستقرار إلى المنطقة، التي عانت من اضطرابات متكررة خلال الفترة الماضية، وفي المقابل، لا تزال المخاوف قائمة من احتمال تجدد المواجهات، خاصة أن قوات الدعم السريع ما زالت تحتفظ بوجود في مناطق أخرى بالإقليم.
المواقف الإقليمية والدولية
استعادة السيطرة على الطينة لاقت اهتماماً من الأطراف الإقليمية والدولية، حيث شددت منظمات إنسانية على ضرورة حماية المدنيين وضمان وصول المساعدات إلى المتضررين، كما دعت بعض القوى الدولية إلى تكثيف الجهود الدبلوماسية لإنهاء الصراع عبر الحوار السياسي، بدلاً من استمرار العمليات العسكرية.
ويمثل دخول الجيش السوداني إلى الطينة تطوراً جديداً في المشهد العسكري بدارفور، لكنه يفتح الباب أمام تساؤلات حول مستقبل الصراع وإمكانية التوصل إلى تسوية سياسية شاملة، وبينما يرحب البعض بهذه الخطوة باعتبارها تعزيزاً للأمن، يرى آخرون أنها قد تؤدي إلى مزيد من التصعيد إذا لم تُقرن بمسار تفاوضي جاد.
وجاء في بيان صادر عن الجيش السوداني: "استعادة السيطرة على الطينة خطوة نحو إعادة الاستقرار إلى شمال دارفور، وسنواصل جهودنا لحماية المواطنين وضمان وحدة البلاد."
ولمتابعة كل ما يخص "عرب 48" يُمكنك متابعة قناتنا الإخبارية على تلجرام