أكد وزير الأمن الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، أن الحرب على إيران لم تكن مقررة في توقيتها الحالي، بل كان من المخطط أن تبدأ منتصف عام 2026، إلا أن التطورات الداخلية في إيران وموقف الرئيس الأميركي دونالد ترامب عجّلا بإطلاق العملية المشتركة في نهاية شباط/ فبراير الماضي.
التحضيرات الاستخباراتية والعملياتية
خلال زيارته لشعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية (أمان)، أوضح كاتس أن التحضيرات التي سبقت الحرب اعتمدت على عنصرين أساسيين: التفوق الاستخباراتي والقدرة العملياتية.
وأشار إلى أن إيران فوجئت بحجم الاختراق الاستخباراتي الذي وصل إلى أهداف حساسة، إضافة إلى القدرة على استغلال هذه المعلومات لضرب مواقع استراتيجية وتدميرها.
وأضاف أن ما أربك إيران هو عدم قدرتها على تقدير مدى اتساع وعمق الاختراق الاستخباراتي، إلى جانب الفعالية العملياتية التي مكّنت الجيش من تحويل المعلومات إلى ضربات دقيقة.
استنزاف القدرات وإعادة البناء
وأوضح كاتس أن جزءًا كبيرًا من القدرات الاستخباراتية والعسكرية استُخدم أو كُشف خلال العمليات السابقة، ما فرض تحديًا جديدًا يتمثل في إعادة بناء هذه القدرات وتوسيعها، وقال: "لم يكن الهدف إعادة بناء القدرات فقط، بل توسيعها عشرة أضعاف، وهو ما تحقق بالفعل على امتداد إيران كلها"، وأشار إلى أن الجيش لا يمكنه خوض الحرب نفسها مرتين، بل عليه الاستعداد دائمًا للحرب المقبلة بقدرات جديدة ومتطورة.
تقديم موعد الحرب
كشف كاتس أن الحرب كانت مخططة في البداية لمنتصف العام الحالي، إلا أن التطورات السياسية والميدانية داخل إيران، إلى جانب موقف الولايات المتحدة، أوجدت فرصة لتنفيذ عملية مشتركة في وقت أبكر. و
أضاف: "كنا نأمل تقديم موعد العملية، لكن لم نكن واثقين من إمكانية حدوث ذلك، حتى جاءت الظروف التي سمحت بتنفيذها في شباط".
طالع أيضًا: كاتس يتوعد: إسرائيل ستضرب بقوة وتواجه أي تهديد
دور الاستخبارات العسكرية
من جانبه، أكد رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية، شلومي بيندر، أن الأجهزة الاستخباراتية تعمل وفق الخطط الموضوعة، مشيرًا إلى أن المعلومات تصل إلى المهام المطلوبة في الوقت المناسب، وأن العمل يسير في الاتجاه الصحيح لتحقيق الأهداف المرسومة.
وتصريحات كاتس تكشف عن حجم التحضيرات والتنسيق بين إسرائيل والولايات المتحدة في الحرب الأخيرة على إيران، وتوضح أن عنصر المفاجأة كان نتيجة اختراق استخباراتي واسع النطاق.
وفي بيان مقتضب لشعبة الاستخبارات العسكرية جاء: "نحن ملتزمون بالجدول الزمني، ونعمل على ضمان استمرار التفوق الاستخباراتي والعملياتي لتحقيق أهدافنا الاستراتيجية."
ولمتابعة كل ما يخص "عرب 48" يُمكنك متابعة قناتنا الإخبارية على تلجرام