تلقى وزراء في الحكومة الإسرائيلية، اليوم الأربعاء، اتصالات مباشرة من جهات أمنية تحذرهم من محاولات اختراق سيبراني تستهدفهم وعائلاتهم.
ووفق ما ذكرته القناة 12 الإسرائيلية، فإن التحذيرات شملت وزراء رفيعي المستوى، وأكدت أن الأجهزة الأمنية ترصد جهودًا متزايدة من جانب إيران لاختراق هواتفهم وأجهزتهم المحمولة.
تعليمات صارمة للوزراء
التحذيرات الأمنية تضمنت تعليمات واضحة للوزراء بعدم الرد على مكالمات من أرقام غير معروفة، وعدم الضغط على روابط أو فتح رسائل من مصادر غير مألوفة، إضافة إلى تجنب التفاعل مع أي جهة غير معرّفة عبر الإنترنت.
وهذه الإجراءات تأتي في إطار محاولة تقليل فرص نجاح أي هجوم سيبراني قد يستهدف شخصيات سياسية بارزة أو أفراد عائلاتهم.
أهداف إيران في الفضاء السيبراني
بحسب التقديرات الأمنية الإسرائيلية، فإن إيران تسعى إلى تحقيق "إنجاز على مستوى الوعي" خلال الحرب الجارية، وذلك عبر محاولات اختراق هواتف أو أجهزة محمولة تعود لشخصيات رفيعة المستوى.
ويُعتقد أن الهدف من هذه المحاولات هو الحصول على معلومات حساسة أو مواد محرجة يمكن استخدامها للتأثير في مجريات الحرب، التي تصفها جهات إسرائيلية بأنها "حرب على الوعي" إلى جانب كونها مواجهة عسكرية.
حرب على الوعي
القناة 12 أوضحت أن هذه الهجمات السيبرانية تأتي في سياق أوسع، حيث تسعى إيران إلى استغلال الفضاء الإلكتروني كأداة موازية للعمليات العسكرية.
ويشير خبراء أمنيون إلى أن مثل هذه الهجمات قد تكون جزءًا من استراتيجية تهدف إلى إضعاف الثقة داخل المؤسسات السياسية والأمنية الإسرائيلية، وإحداث تأثير نفسي ومعنوي على القيادات.
طالع أيضًا: رصد موجة اختراقات إيرانية تستهدف مسؤولين وإعلاميين عبر هجمات سيبرانية
إجراءات وقائية إضافية
الأجهزة الأمنية شددت على ضرورة التزام الوزراء بالإرشادات الوقائية، مؤكدة أن أي تساهل في التعامل مع الاتصالات أو الرسائل غير الموثوقة قد يفتح الباب أمام اختراقات خطيرة.
كما يجري بحث تعزيز أنظمة الحماية الرقمية الخاصة بالوزراء وأسرهم، في ظل تصاعد التهديدات السيبرانية المرتبطة بالحرب.
وتؤكد هذه التحذيرات أن الحرب الدائرة لم تعد مقتصرة على الميدان العسكري، بل امتدت إلى الفضاء السيبراني حيث تسعى إيران إلى إحداث اختراقات ذات تأثير سياسي ومعنوي.
وفي بيان مقتضب نقلته القناة 12 عن مصدر أمني إسرائيلي، جاء: "الهجمات السيبرانية جزء من معركة الوعي، وعلينا أن نتعامل معها بالجدية نفسها التي نتعامل بها مع التهديدات العسكرية المباشرة."