المحكمة تأمر 15 سلطة محلية بإنشاء مواقع الكترونية
المحكمة المركزية في الناصرة تستجيب لطلب الإعلان عن "تحقير أمر محكمة" الذي كانت قد قدمته الحركة من أجل جودة السلطة، بواسطة المحامي نضال حايك، ضدّ 15 سلطة محليّة في لواء الشّمال لعدم تنفيذها أمر المحكمة وعدم إنشائها مواقع الكترونية خاصة فيها، وذلك عقبَ التماسا إداريا كانت قد قدمته الحركة ضد 35 سلطة محلية لإنشاء مواقع الكترونية خاصة فيها، وبعد مضي أكثر من عام على قرار رئيس المحكمة المركزية في الناصرة، القاضي دفيد حشين، الذي أمر فيه 35 سلطة محلية في لواء الشمال بانشاء مواقع فيها خلال 120 يوم من يوم إصدار الحكم، ألا وهو 08.03.10. من الجدير ذكره هنا، أنّ الغالبية الساحقة من السّلطات لم تنفّذ أمر المحكمة بموجب الوقت المحدّد والفترة الزمنية المخصصة لذلك، الأمر الذي آل بالحركة إلى تقديم طلب بإعلان "تحقير المحكمة" من قبل السلطات المخالفة.
يذكر أنّ الحركة من أجل جودة السّلطة، تابعت عمل السّلطات المحليّة عن كثب خلال الفترة التي خصصها القاضي حشين لتطبيق قرار المحكمة حيز التنفيذ، وقامت بمكاتبة السلطات المخالفة عشرات المرات لمحاولة تقويم هذا القصر المتجذّر. ونتيجة جهودٍ جمّة أنشأت 20 سلطة محلية مواقع الكترونية وفقًا لقانون البلديات وبمحاذاة تعليمات الحركة من أجل جودة السلطة والقانون بالنسبة لفحوى المواقع الالكترونية. إلاّ أن باقي السلطات وهي 15 سلطة مخالفة، أبت تنفيذ قرار المحكمة أو حتى الاستجابة والإجابة على أيٍّ من توجهات الحركة بشكل شخصي، الأمر الّذي دعا الحركة إلى اتّخاذ خطوة إضافية ألا وهي تقديم طلب للإعلان عن تحقير أمر محكمة.
إذن، وكما ذُكِرَ آنفًا، إنّ تقاعس 15 سلطة محليّة عن أداء واجبها وفق القانون أوّلاً، ثمّ رفضها لتنفيذ قرار المحكمة، وعدم تجاوبها مع توجهات الحركة من أجل جودة السّلطة الكثيرة، أدّى بالحركة لتقديم طلب للإعلان عن "تحقير قرار المحكمة" ضدّ هذه السّلطات.
هذا وألزم رئيس المحكمة المركزية في الناصرة، القاضي دفيد حشين، هذه السّلطات بدفع مبلغ 78000 شاقل، وهذا المبلغ إن دلّ فيدلّ على استياء واستهجان المحكمة من تصرّف السلطات المخالفة، مع الأخذ بعين الاعتبار الفترة الزمنية التي ولّت وتعدد الفرص الّتي أتيحَت لهذه السّلطات بإقامة مواقع وفقا للقانون ولأسس الإدارة السّليمة.
فقد قضى رئيس المحكمة على بلدية بيسان ومجلس الجش المحلي بدفع 2000 شاقل، على مجلس بيت جن المحلي، وعلى مجلس المشهد المحلي بدفع 4000 شاقل وعلى مجلس طرعان المحلي بدفع 3000 شاقل، وعلى كلٍّ من مجلس يركا المحلي، مجلس المزرعة المحلي، ومجلس يسود همعله بدفع 5000 شاقل، وعلى مجلس يبنيئيل المحلي، مجلس كعبية طباش حجاجرة، مجلس كفر مندا المحلي، ومجلس كابول المحلي بدفع 6000 شاقل، وعلى مجلس المغار المحلي، مجلس عرابة المحلي، و مجلس الرينة المحلي بدفع 8000 شاقل.
من الجدير ذكره والتنويه إليه إلى أنّ هذه المبالغ المترتب على السلطات دفعها بموجب أمر المحكمة هي أموالا عامة من صندوق الجمهور وكانت السلطات تستطيع توفيرها واستثمارها في مرافق أفضل للجماهير لولا تقاعسها ورفضها عن أداء واجبها!
ترى الحركة أهمية قصوى لإنشاء مواقع الكترونية خاصة بالسلطات المحلية وذلك كونها المزود الأوّل للمعلومات للسّكّان، وكونها أحد ضمانات الشفافية في العمل السّلطوي المحلّي. فالمواقع الالكترونية من جهة تسرّع عمل السّلطات، بحيث يُتاح للسّكّان فرصة تلقي الخدمات والحصول على المعلومات عبر المواقع الالكترونية، ومن جهةٍ أخرى تضمن المواقع الالكترونية انخراط السكان بعمل السلطات المحلية، إضافةً إلى كون المواقع الالكترونية آلية مراقبة ومحاسبة يستطيع من خلالها السكّان رصد إدارة السلطات المحلية عن كثب!
وقد أفاد المحامي نضال حايك، بأنّ هذا الإجراء القانوني في الحركة هو جزء من ثورة لحرية المعلومات ولتجذير مبدأ الشفافية، وهو أحد أعمدة السّلطة المحلية وركائز الحكم السّليم. وأضاف بأنّ تجذير هذه المبادئ هو حتمي وضروري قي سبيل حضارة سلطوية جديدة مصحّحة، كما يرى المحامي حايك أنّ هدف هذه الثورة هو إيصال الفكرة وتذويتها عند الأفراد بأنّ السلطات المحليّة هي ملك عام، وأنّ ثقة الجماهير هي أثمن ذخائرها، وأنّ المستندات البلدية هي مستندات عامّة يوجّب القانون إتاحتها لمعاينة الجماهير.
نشرة إخبارية خاصة مباشرة لبريدك الإلكتروني يوميا
استلم اشعارات وأخبار حصرية ومقالات مميزة من إذاعة الشمس