في ظل التصعيد العسكري المتواصل بين طهران وواشنطن وتل أبيب، أكدت إيران استمرار عمليات تصدير النفط من جزيرة خرج، أحد أبرز الموانئ الحيوية لصادراتها النفطية، رغم الهجمات الأخيرة التي استهدفت مواقع داخل البلاد.
وأفاد مسؤولون إيرانيون، في تصريحات نقلتها وكالة تسنيم، بأن العمل في الجزيرة يسير بشكل طبيعي، مؤكدين أن الصادرات لم تتأثر بالتصعيد العسكري. وجاءت هذه التصريحات عقب اجتماع لجنة الطاقة مع سكان الجزيرة وعناصر أمنية، في رسالة تهدف إلى طمأنة الداخل وإظهار قدرة الدولة على الحفاظ على استمرارية قطاعها الحيوي.
استهداف الجزيرة سيقابل برد حازم
وشدد المسؤولون على أن استهداف الجزيرة سيقابل برد حازم، محذرين الولايات المتحدة وإسرائيل من عواقب أي تصعيد إضافي. وأشاروا إلى أن أي هجوم على المنشآت النفطية قد يؤدي إلى تداعيات كبيرة، من بينها احتمال تعطيل الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لنقل الطاقة في العالم.
وتأتي هذه التصريحات في أعقاب إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب تنفيذ ضربات استهدفت “أهدافاً عسكرية” في الجزيرة، مع تأكيده تجنب البنية التحتية النفطية، مع إبقاء هذا الخيار مطروحاً في حال تدخلت إيران لعرقلة حركة الملاحة.
طالع أيضا: أزمة مالية متصاعدة في إسرائيل: ميزانية الأمن تهدد بانفلات شامل لعجز الدولة
ضربات لم تسفر عن خسائر بشرية
في المقابل، أكدت طهران أن الضربات لم تسفر عن خسائر بشرية، مشددة على جاهزيتها للرد. ويأتي ذلك في سياق حرب مستمرة منذ أواخر فبراير، تتبادل خلالها إيران وإسرائيل الهجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة، وسط اتساع دائرة التوتر لتشمل مصالح أميركية في المنطقة.
ورغم خطورة المشهد، تحاول إيران التأكيد على أن قطاعها النفطي لا يزال صامداً، في وقت تتزايد فيه المخاوف من تأثير أي تصعيد إضافي على أسواق الطاقة العالمية.