في خطوة لافتة على صعيد العلاقات العسكرية بين لندن وواشنطن، أعلنت الحكومة البريطانية يوم الجمعة موافقتها على استخدام الولايات المتحدة قواعدها العسكرية في بريطانيا لتنفيذ عمليات تستهدف مواقع الصواريخ الإيرانية التي تهدد السفن في مضيق هرمز.
اجتماع وزاري طارئ
أوضحت الحكومة في بيان رسمي أن وزراء بريطانيين عقدوا اجتماعًا طارئًا لمناقشة التطورات المتسارعة في منطقة الخليج، خاصة بعد إغلاق طهران مضيق هرمز أمام حركة الملاحة الدولية، الاجتماع خلص إلى ضرورة دعم الجهود الدفاعية المشتركة مع الولايات المتحدة لحماية السفن التجارية والعسكرية التي تمر عبر الممر البحري الحيوي.
طالع أيضا: غزة تحت القصف مجددًا: ضحايا في مواصي خان يونس وتحذيرات من انهيار القطاع الصحي
تفاصيل الاتفاق
البيان الحكومي أكد أن الاتفاق المبرم مع واشنطن يشمل السماح باستخدام القواعد البريطانية في إطار "الدفاع الجماعي عن المنطقة"، ويتيح هذا الاتفاق للولايات المتحدة تنفيذ عمليات دفاعية تستهدف تدمير المواقع الصاروخية الإيرانية والقدرات المستخدمة لمهاجمة السفن في المضيق.
ويُنظر إلى هذه الخطوة على أنها تعزيز للتحالف العسكري بين البلدين، ورسالة واضحة بأن أمن الملاحة في الخليج يمثل أولوية قصوى.
أهمية مضيق هرمز
يُعد مضيق هرمز واحدًا من أهم الممرات البحرية في العالم، حيث يمر عبره نحو ثلث تجارة النفط العالمية، أي تهديد لحركة السفن في هذا المضيق ينعكس مباشرة على الأسواق الدولية ويثير مخاوف من ارتفاع أسعار الطاقة واضطراب سلاسل الإمداد العالمية.
لذلك، فإن التحرك البريطاني الأخير يُفسَّر على أنه محاولة لتفادي أزمة اقتصادية عالمية محتملة نتيجة استمرار التوترات.
ردود الفعل الدولية
القرار البريطاني أثار اهتمامًا واسعًا في الأوساط السياسية والعسكرية الدولية، بعض المحللين اعتبروا أن هذه الخطوة قد تزيد من حدة التوتر مع إيران، بينما يرى آخرون أنها ضرورية لضمان حرية الملاحة وحماية التجارة العالمية.
من جانبها، لم تُصدر طهران تعليقًا رسميًا بعد، لكن مراقبين يتوقعون أن تعتبر الخطوة تصعيدًا جديدًا في المواجهة مع الغرب.
في ختام البيان، شددت الحكومة البريطانية على أن "التعاون مع الولايات المتحدة يأتي في إطار الدفاع المشترك وحماية المصالح الدولية في الخليج".
وقال مصدر دبلوماسي مطلع: "إن أمن الملاحة في مضيق هرمز ليس مسؤولية دولة واحدة، بل هو مسؤولية جماعية تستدعي تنسيقًا دوليًا واسعًا لضمان الاستقرار في المنطقة."