شنت القوات الإسرائيلية، فجر وصباح الثلاثاء، حملة مداهمات واسعة في مناطق مختلفة من الضفة الغربية، استهدفت عشرات المنازل وأدت إلى اعتقال عدد كبير من الفلسطينيين، بينهم أسرى محررون، وأفاد نادي الأسير الفلسطيني بأن القوات قامت بتفتيش المنازل بشكل دقيق، وأحدثت أضراراً في محتوياتها، كما أخضعت السكان لتحقيقات ميدانية واحتجزتهم لساعات طويلة.
اعتقالات في جنين
في محافظة جنين شمال الضفة، نفذت القوات سلسلة اعتقالات شملت نور رفاعي من بلدة رمانة، وعروة خمايسة من اليامون، وعبادة جرار من برقين، وأدهم الفايد من كفر قود، كما اعتُقل سامر شواهنة أبو جبارة من السيلة الحارثية بهدف الضغط على ابنه لتسليم نفسه.
اقتحامات في نابلس
مدينة نابلس ومحيطها شهدت مداهمات واسعة، حيث تمت إعادة اعتقال الأسير المحرر بدر حسام الرزة، إضافة إلى اعتقال حلمي نسيم كركري، كما اقتحمت القوات متاجر في المدينة، بينها متجر ألعاب في شارع الجامعة، حيث جرى تفتيشه بشكل موسع.
سلفيت وقلقيلية
في محافظة سلفيت، داهمت القوات منازل في بلدة كفر الديك وأعادت اعتقال الأسير المحرر قسام الديك، نجل الشهيد عبد الله الديك، أما في عزون شرقي قلقيلية، فقد تم اعتقال الشابين بشار شبيطة وعبد الرحمن بلال حنون من منزليهما.
طالع أيضًا: تطورات الضفة الغربية| ارتقاء شابين وإصابات برصاص الجيش الإسرائيلي والمستوطنين
إغلاق طرق وحواجز جديدة
إلى جانب الاعتقالات، أغلقت القوات مداخل عدة قرى جنوب نابلس، منها اللبن الشرقية، قبلان، والساوية، ونصبت حاجزاً عند الطرف الغربي للبلدة، ما أدى إلى تعطيل الحركة بين القرية ومدينة سلفيت، وزيادة معاناة السكان في تنقلاتهم اليومية.
سياق متواصل من الاقتحامات
تأتي هذه الحملة ضمن سلسلة من المداهمات التي تشهدها الضفة الغربية بشكل شبه يومي، حيث تتكرر عمليات التفتيش والاعتقال بحق الفلسطينيين، بما في ذلك إعادة اعتقال أسرى محررين بعد الإفراج عنهم.
وفي ختام الأحداث، أكد نادي الأسير الفلسطيني أن هذه الاعتقالات "تندرج ضمن سياسة ممنهجة تهدف إلى تقويض الحياة اليومية للفلسطينيين وإعادة اعتقال من أنهوا محكومياتهم"، مشيراً إلى أن "الاعتقالات المتكررة بحق الأسرى المحررين تمثل انتهاكاً صارخاً للقوانين الدولية".
وبهذا، تتواصل سلسلة المداهمات والاعتقالات في الضفة الغربية، وسط دعوات من مؤسسات حقوقية محلية ودولية لوقف هذه الإجراءات التي تؤثر بشكل مباشر على حياة المدنيين الفلسطينيين.