شهدت مناطق مختلفة في شمال ووسط إسرائيل مساء اليوم حالة من الاستنفار الأمني، بعد أن دوت صافرات الإنذار في كريات شمونة وبلدات محيطة بها في الجليل الأعلى تحسبًا لهجوم بطائرات مسيّرة من قبل حزب الله، وذلك عقب ساعات قليلة من إطلاق رشقة صاروخية من لبنان باتجاه مدينة تل أبيب وجنوبها، إضافة إلى عسقلان والمناطق المحيطة.
تفاصيل الهجوم الصاروخي
أفادت تقارير إسرائيلية أن صافرات الإنذار انطلقت أولًا في مدينة تل أبيب وجنوبها، وكذلك في عسقلان، نتيجة رشقة صاروخية أُطلقت من الأراضي اللبنانية.
ووفقًا للمصادر، فقد تم اعتراض أحد الصواريخ بعيدة المدى بواسطة منظومة الدفاع الجوي، بينما سقط الآخر في منطقة مفتوحة دون أن يتسبب بأضرار أو إصابات مباشرة.
أعلن الجيش الإسرائيلي أنه شنّ هجومًا على موقعين للصرافة في العاصمة اللبنانية بيروت، زاعمًا أن هذه المواقع تُستخدم كمصدر رئيسي لتمويل أنشطة حزب الله، وأوضح البيان أن الموقعين يقومان بتحويل الأموال إلى الحزب عن علم، ويشاركان بشكل مباشر في تمويل أنشطته ودعمه الاقتصادي.
تفاصيل العملية
أشار الجيش الإسرائيلي إلى أن استهداف موقعي الصرافة جاء بعد متابعة ورصد مستمر، حيث أكد أن هذه المواقع استمرت في تحويل الأموال إلى حزب الله، وأضاف أن هذه الأموال استُخدمت في عمليات ضد قوات الجيش الإسرائيلي ومواطني إسرائيل، بحسب ما ورد في البيان.
تشهد الجبهة الشمالية تصعيدًا عسكريًا متسارعًا بين إسرائيل ولبنان، مع تواصل الغارات الجوية والقصف المدفعي وتبادل إطلاق الصواريخ، في مشهد يعكس اتساع رقعة المواجهة وارتفاع حدتها على طول الحدود.
ودوّت صافرات الإنذار في موقع راموت نفتالي، تحذيرًا من هجوم صاروخي محتمل، في وقت أعلنت فيه وسائل إعلام إسرائيلية سقوط صاروخين أُطلقا من لبنان في منطقة مفتوحة غرب بحيرة طبرية، دون تسجيل إصابات أو أضرار.
تفعيل صافرات الإنذار في عدة مواقع شمال البلاد
كما أعلنت الجبهة الداخلية الإسرائيلية، مساء اليوم الأربعاء، تفعيل صافرات الإنذار في عدة مواقع شمال البلاد، شملت بتست، شلومي، كابري، بن عامي، غيشر زيف، نهريا، ساعر، نافيه زيف، ليمان، ومنطقة صناعية قرب الحدود مع لبنان.
وطُلب من السكان التوجه فورًا إلى الملاجئ حفاظًا على سلامتهم، في ظل تحذيرات من احتمال إطلاق صواريخ باتجاه هذه المناطق.
إصابة طفيفة و4 حالات هلع جراء سقوط صواريخ في كريات شمونة
في كريات شمونة، أفادت تقارير إسرائيلية بإصابة شخص واحد بجروح طفيفة، إضافة إلى تسجيل أربع حالات هلع بين السكان نتيجة رشقة صاروخية أُطلقت من الأراضي اللبنانية.
كما دوّت صافرات الإنذار في بلدتي متت وحرفيش بمنطقة الجليل الأعلى، وفق ما ذكرته قيادة الجبهة الداخلية، فيما طلب من السكان الالتزام بالملاجئ فورًا لضمان الحماية من أي هجمات محتملة.
أنظمة الإنذار المبكر وسط حالة تأهب متواصلة
كما شهدت مناطق عدة في الجليل تفعيل أنظمة الإنذار المبكر وسط حالة تأهب متواصلة.
في المقابل، كثّف الطيران الحربي الإسرائيلي غاراته على جنوب لبنان، حيث استهدفت ضربات جوية بلدة المنصوري في قضاء صور، إلى جانب غارات أخرى طالت بلدات حاريص وحانين وكفرا والغندورية.
وتزامن ذلك مع قصف مدفعي طال بلدات عدة في قضاء بنت جبيل، من بينها كونين وبيت ياحون وحداثا والطيري، إضافة إلى قصف واسع امتد إلى صفد البطيخ وبرعشيت وشقرا وعيتا الجبل وياطر.
تصعيد في البقاع الغربي
وامتد التصعيد إلى منطقة البقاع الغربي، حيث شُنّت أكثر من عشر غارات إسرائيلية خلال أقل من 24 ساعة، استهدفت ست بلدات، في مؤشر على توسع نطاق العمليات العسكرية خارج المناطق الحدودية التقليدية.
اغتيال قيادي في حزب الله
وفي تطور بارز، أعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ هجوم دقيق في العاصمة بيروت أسفر عن اغتيال الحاج يوسف إسماعيل الهاشم، الذي وصفه بأنه قائد جبهة الجنوب في حزب الله، مشيرًا إلى أن العملية نُفذت بتوجيه من شعبة الاستخبارات وقيادة المنطقة الشمالية.
واعتبر الجيش أن الهاشم، الذي تولى منصبه بعد اغتيال سلفه علي كرَكي، كان مسؤولًا عن إدارة العمليات العسكرية في جنوب لبنان، بما في ذلك إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة.
ارتفاع ضحايا الغارة الإسرائيلي في بيروت
بالتوازي، أعلنت وزارة الصحة اللبنانية ارتفاع حصيلة ضحايا الغارة الإسرائيلية على منطقة الجناح في بيروت إلى سبعة ضحايا و26 مصابًا، في ظل استمرار الغارات على مناطق متفرقة من البلاد.
ويعكس هذا التصعيد المتزامن، سواء عبر الضربات الجوية أو العمليات الصاروخية، مرحلة جديدة من المواجهة بين الطرفين، مع استمرار التحليق المكثف للطيران الحربي وتبادل القصف على مدار الساعة.
مخاوف من انزلاق الأوضاع نحو مواجهة أوسع
كما يثير هذا التطور مخاوف من انزلاق الأوضاع نحو مواجهة أوسع، في ظل غياب مؤشرات واضحة على التهدئة، واستمرار العمليات العسكرية بوتيرة مرتفعة على جانبي الحدود.
في تصعيد جديد يعكس اتساع رقعة المواجهة على الجبهة اللبنانية، قُتل خمسة أشخاص وأُصيب 21 آخرون، فجر الأربعاء، جراء قصف إسرائيلي استهدف منطقة الجناح في العاصمة بيروت، وسط ردود عسكرية من حزب الله شملت هجمات صاروخية واشتباكات ميدانية في جنوب البلاد.
وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام في لبنان بأن القصف نُفذ بواسطة بارجات حربية إسرائيلية استهدفت سيارات مدنية في محيط سوق الروشة بمنطقة الجناح، ما أدى إلى دوي انفجارات متتالية هزّت العاصمة.
غارة إضافية في الضاحية الجنوبية لبيروت
كما طالت غارة إضافية منطقة الحدث في الضاحية الجنوبية لبيروت، في إطار سلسلة ضربات متزامنة.
في المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه استهدف قياديين بارزين في حزب الله خلال هجومين منفصلين على بيروت، دون الكشف عن هويتهم أو نتائج العملية، في وقت تواصلت فيه الغارات الجوية والقصف المدفعي على مناطق واسعة في جنوب لبنان، شملت بلدات كفرا والمنصوري والقليلة والحنية، إضافة إلى ضربات طالت مناطق في البقاع الغربي وجنوب نهر الليطاني.
تحليق مكثف للطيران الإسرائيلي
وشهدت الأجواء اللبنانية تحليقًا مكثفًا للطيران الحربي الإسرائيلي على علو منخفض، بالتزامن مع تنفيذ غارات إضافية على بلدات صريفا ومحيط دبين، وسط خرق متكرر لجدار الصوت فوق مناطق صور، ما زاد من حالة التوتر والهلع بين السكان.
طالع أيضا: الأرجنتين تصنّف الحرس الثوري الإيراني منظمة إرهابية وسط تصاعد التوترات الدولية
حزب الله يعلن تنفيذ هجمات صاروخية على مواقع إسرائيلية
في المقابل، أعلن حزب الله في سلسلة بيانات عسكرية تنفيذ هجمات صاروخية استهدفت مواقع إسرائيلية، من بينها منشآت صناعية وعسكرية مثل شركة “يوديفات” ومعسكر “محانييم”، إضافة إلى استهداف تجمعات للجنود والآليات العسكرية.
كما أشار إلى خوض اشتباكات مباشرة مع قوة إسرائيلية في بلدة شمع جنوب لبنان، مؤكداً إصابة آلية عسكرية بصاروخ موجه.
حزب الله يُسقط مسيرة إسرائيلية باستخدام صاروخ أرض جو
وفي تطور لافت، أعلن الجيش الإسرائيلي أن حزب الله أسقط طائرة مسيّرة إسرائيلية خلال الليل باستخدام صاروخ أرض-جو، مشيراً إلى عدم وجود مخاوف من تسرب معلومات حساسة نتيجة الحادث.
كما دوت صفارات الإنذار في منطقة الجليل الأعلى شمال إسرائيل إثر رصد طائرة مسيّرة انطلقت من الأراضي اللبنانية، قبل أن يُعلن لاحقًا عن انتهاء الحدث دون تسجيل إصابات.
اعتراض صاروخ أُطلق من اليمن باتجاه جنوب البلاد
وفي سياق متصل، أعلن الجيش الإسرائيلي اعتراض صاروخ أُطلق من اليمن باتجاه جنوب البلاد، دون وقوع إصابات، ما يعكس تعدد الجبهات التي تواجهها إسرائيل في هذه المرحلة.
ويأتي هذا التصعيد في ظل استمرار المواجهات بوتيرة متسارعة على جانبي الحدود، مع تزايد العمليات الجوية والبرية، ما يثير مخاوف متزايدة من انزلاق الوضع نحو مواجهة أوسع، في ظل غياب مؤشرات واضحة على التهدئة في المدى القريب.