لبنان وإسرائيل على طاولة واحدة في واشنطن.. هل يبدأ المسار بوقف إطلاق النار؟

تتجه الأنظار إلى العاصمة الأميركية واشنطن، حيث يُعقد أول اجتماع مباشر بين لبنان وإسرائيل، في محاولة لبحث إمكانية التوصل إلى وقف لإطلاق النار، وسط أجواء سياسية معقدة وتباين واضح في مواقف الطرفين. ويأتي هذا اللقاء في ظل تصعيد ميداني مستمر، وضغوط دولية متزايدة لدفع المسار التفاوضي، وسط تساؤلات حول جدوى هذه المحادثات وقدرتها على تحقيق اختراق فعلي في الأزمة.

من الغارات الإسرائيلية على لبنان - تصوير شهود عيان
من الغارات الإسرائيلية على لبنان - تصوير شهود عيان
نُشر · قراءة دقيقة


هل يشكل لقاء واشنطن بداية فعلية لوقف إطلاق النار؟

قال الصحافي اللبناني علي الأمين إن "الحدث الأبرز هو انعقاد الجلسة في واشنطن بين لبنان وإسرائيل، لكن لا يوجد تفاؤل كبير بإمكانية تحقيق وقف إطلاق النار"، موضحا أن الاجتماع يضم ممثلين دبلوماسيين من الجانبين برعاية أميركية.

من الغارات الإسرائيلية على لبنان - تصوير شهود عيان
::
::

وأضاف الأمين، في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "أول خبر" على إذاعة الشمس، أن لبنان سيتوجه إلى اللقاء بمطلب أساسي يتمثل في وقف إطلاق النار، بينما تطرح إسرائيل مسألة نزع سلاح حزب الله، وهو ما يعكس تباين الأجندات بين الطرفين منذ البداية.

ما سقف المطالب اللبنانية في المفاوضات؟

وأشار الأمين إلى أن الموقف اللبناني الرسمي واضح، إذ "لا يمكن الدخول في مفاوضات فعلية دون وقف إطلاق النار"، لافتا إلى أن هذا الشرط يشمل جميع الجبهات، وليس مناطق محددة فقط.

وأكد أن الهدف الأساسي للبنان يتمثل في وقف العمليات العسكرية، وتهيئة الظروف لبحث ملفات أخرى، مثل الانسحاب الإسرائيلي وعودة النازحين.

هل يملك لبنان أوراق ضغط حقيقية؟

وأوضح أن الاجتماع الحالي ليس مفاوضات نهائية، بل خطوة أولية قد تسبق تشكيل وفد تفاوض رسمي، مشيرا إلى أن "لبنان لا يملك أوراق ضغط كبيرة، لكن التفاوض يبقى الخيار المتاح لتحقيق أي تقدم".

وأضاف أن أي مسار تفاوضي جدي يتطلب التزامات متبادلة، خصوصا فيما يتعلق بالانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية.

ماذا عن عودة النازحين وإعادة الإعمار؟

لفت الأمين إلى أن ملف النازحين يشكل أولوية، رغم حجم الدمار الكبير في العديد من المناطق، قائلا إن "عودة النازحين مهمة، حتى لو كانت جزئية، لأن الوضع الحالي غير قابل للاستمرار".

وأشار إلى أن تحقيق أي تقدم في هذا الملف مرتبط بشكل مباشر بوقف إطلاق النار واستقرار الأوضاع الميدانية.

هل هناك خطر من تصعيد داخلي في لبنان؟

وفيما يتعلق بالمخاوف من اندلاع توترات داخلية، أكد الأمين أن "الحرب الأهلية غير واردة في لبنان"، موضحا أن الانقسام السياسي لا يصل إلى مستوى الانقسام المجتمعي الذي قد يؤدي إلى صراع داخلي واسع.

وأضاف أن التجربة التاريخية للبنانيين مع الحرب الأهلية تجعل هذا السيناريو مستبعدا، رغم احتمال حدوث توترات محدودة.

نزع السلاح.. عقدة المفاوضات الأساسية

واعتبر أن مسألة السلاح تمثل التحدي الأكبر، مشيرا إلى أن "المطلب المطروح يتعلق بكل سلاح غير شرعي، وليس جهة واحدة فقط"، لكنه شدد على أن سلاح حزب الله يظل القضية الأكثر حساسية في هذا السياق.

حمّلوا تطبيق الشمس الأخبار والبث المباشر بين يديكم App Store Google Play
تابعوا الشمس على تلغرام أخبار عاجلة · تقارير حصرية · بث مباشر انضم للقناة
حقوق النشر وسياسة الاستخدام

يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.

في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.

يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.

شكرًا لتعاونكم.

اقرأ أيضًا عرض الكل ←