تشهد الضفة الغربية أزمة متصاعدة في قطاع المحروقات، في ظل شح في الإمدادات وارتفاع ملحوظ في الأسعار، وسط ظروف سياسية واقتصادية معقدة.
قال رئيس نقابة أصحاب المحروقات في فلسطين، سامر أبو حديد، إن الأزمة الحالية من شح المحروقات في الضفة، تعود إلى عدة أسباب، أبرزها تداعيات الحرب، إلى جانب ضغوط سياسية وإجراءات تؤثر على توريد الوقود إلى السوق الفلسطينية.
وأضاف أبو حديد في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "يوم جديد" على إذاعة الشمس، أن هناك قيودا على كميات المحروقات التي يتم إدخالها، ما يؤدي إلى نقص في التزويد، مشيرا إلى أن هذه الظروف تسهم في تعميق الأزمة وتفاقمها.
ضغوط مالية وتأثيرات على التوريد
وأكد أبو حديد أن الأزمة تترافق مع ضغوط مالية على الحكومة الفلسطينية، في ظل استمرار احتجاز أموال المقاصة، ما ينعكس على القدرة على تأمين احتياجات السوق من الوقود.
وأضاف أن هذه السياسات تؤدي إلى إرباك في عملية الإمداد، وتؤثر بشكل مباشر على توفر المحروقات في محطات الوقود.
ارتفاع ملحوظ في الأسعار
وأشار إلى أن أسعار المحروقات شهدت ارتفاعا واضحا، حيث ارتفع سعر السولار بشكل لافت، متجاوزا سعر البنزين، في ظل استمرار التقلبات المرتبطة بالأسعار في الجانب الإسرائيلي.
وأضاف أن الارتفاع في الأسعار يزيد من الأعباء على المواطنين، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة.
أزمة على محطات الوقود ومعاناة للمواطنين
وأكد أبو حديد أن المواطنين يواجهون صعوبات متزايدة في الحصول على الوقود، حيث تشهد محطات الوقود ازدحاما شديدا، وقد ينتظر المواطنون لساعات قبل التزود، وفي بعض الأحيان تنفد الكميات قبل وصول دورهم.
وأضاف أن محدودية الدخل تزيد من حدة الأزمة، في ظل ارتفاع الأسعار وصعوبة الوصول إلى المحروقات.
وعود بانفراج قريب
وأشار إلى أن النقابة عقدت اجتماعات مع وزارة المالية وهيئة البترول لبحث سبل حل الأزمة، مؤكدا وجود وعود بتحسن التزويد خلال الفترة المقبلة.
وأضاف أن الجهود مستمرة لضمان انتظام إمدادات الوقود، رغم التحديات القائمة.