تُقام شعائر عيد الفصح المجيد في مدينة القدس هذا العام خلف أبواب مغلقة، وسط قيود مشددة تحدّ من مشاركة المصلين، في ظل تصاعد الانتهاكات بحق المسيحيين في الأراضي المقدسة.
وقال منسق مكتب الكنائس العالمي في القدس، طاهر يوسف، إن القيود المفروضة على الاحتفالات الدينية تتكرر سنويا، مشيرا إلى أن الأوضاع ازدادت تعقيدا في السنوات الأخيرة.
وأضاف في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "يوم جديد"، على إذاعة الشمس أن السلطات تفرض إجراءات تحدّ بشكل كبير من وصول المصلين إلى كنيسة القيامة، حيث يتم تقييد الأعداد المسموح لها بالدخول، ما يحول دون إحياء الشعائر بالشكل التقليدي.
قيود متواصلة
وأكد يوسف أن هذه الإجراءات أدت إلى تقليص المشاركة الشعبية في المناسبات الدينية، لافتا إلى أن آلاف المسيحيين مُنعوا في السنوات الماضية من الوصول إلى البلدة القديمة خلال عيد الفصح.
وأضاف أن هذه السياسات تؤدي إلى تآكل الحقوق الدينية التاريخية، في ظل استمرار القيود وعدم وجود تدخل دولي فاعل لوقفها.
تصاعد الانتهاكات بحق المسيحيين
وأشار إلى تسجيل عشرات الانتهاكات بحق المسيحيين في الأراضي المقدسة، شملت اعتداءات ومضايقات متكررة، موضحا أن هذه الحوادث تتزايد بشكل سنوي.
وأكد أن هذه الممارسات تعكس بيئة ضاغطة على الوجود المسيحي، وتسهم في تعميق الشعور بعدم الأمان.
مخاوف من هجرة المسيحيين
وأضاف يوسف أن هذه الظروف ساهمت في ارتفاع معدلات الهجرة بين المسيحيين، خاصة في القدس والضفة الغربية، ما يشكل تهديدا للوجود المسيحي في المنطقة.
وأكد أن تراجع الأعداد مرتبط بفقدان الشعور بالأمان وتقييد الحريات الدينية، إلى جانب الأوضاع السياسية والأمنية.
شعائر محدودة ودعوات لتحرك دولي
وأوضح أن الشعائر الدينية ستُقام بشكل محدود هذا العام، بمشاركة عدد قليل من رجال الدين، في ظل منع المشاركة الواسعة للمصلين.
وأضاف أن المؤسسات الكنسية تواصل جهودها لنقل صورة الأوضاع إلى المجتمع الدولي، داعيا إلى تحرك فعلي لحماية الحقوق الدينية وضمان حرية العبادة.