أطلقت السفارة الأميركية في بغداد، اليوم الخميس، تحذيرًا أمنيًا عاجلًا، حذّرت فيه من احتمال تنفيذ هجمات وشيكة داخل العاصمة العراقية، خلال الساعات المقبلة، من قبل جماعات مسلحة متحالفة مع إيران، في تصعيد جديد يعكس هشاشة الوضع الأمني في البلاد.
وذكرت السفارة، في بيان لها صباح اليوم، أن ميليشيات إرهابية عراقية متحالفة مع إيران قد تعتزم تنفيذ هجمات في وسط بغداد خلال الـ24 إلى 48 ساعة القادمة، مشيرة إلى سجل سابق من الهجمات التي استهدفت مواطنين أميركيين ومصالح مرتبطة بالولايات المتحدة في مناطق مختلفة من العراق، بما في ذلك إقليم كردستان العراق.
تهديدات باستهداف شركات أميركية وجامعات ومرافق دبلوماسية
وأوضح التنبيه أن التهديدات المحتملة قد تشمل طيفًا واسعًا من الأهداف، من بينها شركات أميركية، جامعات، مرافق دبلوماسية، بنى تحتية للطاقة، فنادق، مطارات، إلى جانب مؤسسات عراقية وأهداف مدنية.
كما أشار إلى أن بعض هذه الجماعات سبق أن استهدفت مواطنين أميركيين في عمليات اختطاف، ما يعزز خطورة الوضع الراهن.
طالع أيضا: تصعيد متسارع على الجبهة اللبنانية.. غارات إسرائيلية مكثفة وردود حزب الله تتوسع
لهجة أميركية غير معتادة تجاه الحكومة العراقية
وفي لهجة غير معتادة، أكدت السفارة أن الحكومة العراقية لم تتمكن من منع الهجمات الإرهابية التي تحدث داخل الأراضي العراقية أو تلك التي تنطلق منها، مضيفة أن بعض عناصر هذه الجماعات قد يكونون مرتبطين بمؤسسات حكومية أو يحملون وثائق رسمية، ما يزيد من تعقيد المشهد الأمني.
ودعت السفارة المواطنين الأميركيين إلى مغادرة العراق فورًا، مشددة على عدم السفر إلى البلاد لأي سبب، في ظل استمرار تصنيفها ضمن تحذير السفر من المستوى الرابع: لا تسافر.
تحذيرات من التوجه لمقر السفارة الأميركية في بغداد أو القنصلية في أربيل
كما حذرت من التوجه إلى مقر السفارة في بغداد أو القنصلية الأميركية في أربيل، بسبب المخاطر الأمنية المرتبطة بالصواريخ والطائرات المسيّرة والقذائف.
ورغم هذه التحذيرات، أكدت البعثة الأميركية استمرار عملها داخل العراق، مع تطبيق إجراءات مغادرة إلزامية لعدد من موظفيها، بهدف ضمان تقديم الدعم اللازم للمواطنين الأميركيين المتواجدين في البلاد.
ويأتي هذا التحذير في وقت حساس، مع تصاعد التوترات الإقليمية، ما يثير مخاوف من انزلاق الأوضاع في العراق إلى مرحلة أكثر اضطرابًا، في ظل تداخل العوامل الأمنية والسياسية.