أعلنت مصادر طبية، مساء اليوم، عن إصابة رجل في الثلاثين من عمره بجروح في ظهره، ورجل آخر في الأربعين من عمره أصيب في رأسه، ووصفت حالتهما بين الطفيفة والمتوسطة، وذلك نتيجة سقوط شظايا صاروخية أُطلقت من لبنان وسقطت في قرية البعنة شمال البلاد، كما سُجلت حالات خوف وهلع بين السكان، فيما دوت صافرات الإنذار في عدة مدن وبلدات بمنطقة الشاغور والجليل الأعلى بعد رصد رشقة صاروخية جديدة.
تفاصيل الإصابات
أوضحت المصادر الطبية أن المصابين تلقوا العلاج الأولي في موقع الحادث قبل نقلهم إلى المستشفيات القريبة، حيث تم التعامل مع إصاباتهم على أنها غير خطيرة لكنها تستدعي متابعة دقيقة.
كما أشارت إلى أن فرق الإسعاف تعاملت مع حالات هلع وخوف بين السكان، خصوصًا الأطفال، نتيجة أصوات الانفجارات وصفارات الإنذار المتكررة.
صافرات الإنذار في الشمال
دوت صافرات الإنذار في مدينتي كريات شمونة ونهاريا، إضافة إلى العديد من البلدات القريبة في منطقتي الجليل الأعلى والجليل الغربي، بعد رصد إطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة من لبنان.
وأفادت نجمة داود الحمراء بأنها تلقت بلاغات عن سقوط شظايا صاروخية في عدة مواقع بمدينة نهاريا، من بينها روضة أطفال، ما أدى إلى وقوع خسائر مادية دون تسجيل إصابات بشرية.
خسائر مادية في نهاريا
أوضحت فرق الطوارئ أن الشظايا الصاروخية التي سقطت في نهاريا تسببت بأضرار في مبانٍ ومرافق عامة، بما في ذلك روضة أطفال كانت خالية من الطلاب لحظة سقوط الشظايا.
وأكدت السلطات المحلية أن الأضرار اقتصرت على الممتلكات، فيما تم إغلاق بعض الطرق مؤقتًا لتأمين المواقع المتضررة.
حجم الهجمات
في سياق متصل، قالت مصادر إسرائيلية إن التقديرات تشير إلى أن أكثر من 100 قذيفة أُطلقت من لبنان نحو عدة مواقع وبلدات منذ صباح اليوم، ما يعكس تصعيدًا ملحوظًا في وتيرة الهجمات.
وأشارت هذه المصادر إلى أن منظومات الدفاع الجوي اعترضت عددًا من الصواريخ والطائرات المسيّرة، بينما سقطت أخرى في مناطق مفتوحة أو بالقرب من بلدات مأهولة.
دوت صافرات الإنذار في مدينة حيفا وعدة مناطق في الجليل، مساء اليوم، عقب رصد إطلاق نحو خمسة صواريخ من الأراضي اللبنانية باتجاه شمال إسرائيل، وأفادت تقارير إسرائيلية بأن منظومات الدفاع الجوي تمكنت من اعتراض بعض هذه الصواريخ، بينما سقطت أخرى في مناطق مفتوحة دون أن تسفر عن إصابات بشرية.
تفاصيل الحادثة
بحسب المصادر الأمنية، فإن الصواريخ أُطلقت في توقيت حساس يتزامن مع احتفالات عيد الفصح اليهودي، ما أثار حالة من القلق بين السكان المحليين الذين هرعوا إلى الملاجئ فور سماع صافرات الإنذار.
وأكدت السلطات أن الدفاعات الجوية اعترضت جزءًا من الصواريخ، فيما لم يتم تسجيل أي أضرار جسيمة أو إصابات، إذ سقطت بقية المقذوفات في مناطق غير مأهولة.
يستمر القصف الإسرائيلي على لبنان بوتيرة متصاعدة منذ الثاني من آذار/مارس الماضي، في ظل مؤشرات ميدانية وسياسية تعكس توجّهًا إسرائيليًا نحو توسيع نطاق العمليات العسكرية، خصوصًا في الجنوب اللبناني، عبر إنشاء منطقة عازلة وتدمير الحيز العمراني القريب من الحدود.
سقوط مسيّرة في بلدة آسيا واستنفار أمني واسع
سُمع دوي انفجار قوي في منطقة الوسط العالي من قضاء البترون اللبناني، نتيجة سقوط طائرة مسيّرة في أحراج بلدة آسيا، وفق ما أفادت الوكالة الوطنية للإعلام.
فرضت القوى الأمنية طوقًا واسعًا حول موقع الحادث، فيما حضرت دوريات من مخابرات الجيش اللبناني – مكتب البترون، إلى جانب عناصر من فوج المدفعية والقوى الأمنية، للبدء بعمليات الكشف على الأجزاء المتناثرة في الموقع.
وأوضح رئيس بلدية آسيا، بيار ريشا، أن الأهالي سمعوا صوت الطائرة المسيّرة قبل الانفجار، ورصدوا أعمدة الدخان على بعد نحو 400 متر من الأحياء السكنية.
وأضاف أن حجم المسيّرة لا يقل عن أربعة أمتار، ويعمل محركها بقوة تعادل محرك سيارة بأربع أسطوانات، مشيرًا إلى أن الشظايا تناثرت على مسافة تصل إلى 500 متر من نقطة السقوط، ما يوضح خطورة الحادث.
100 صاروخ من لبنان باتجاه بلدات إسرائيلية
في غضون ذلك، أفادت معطيات إسرائيلية بإطلاق نحو 100 صاروخ من لبنان باتجاه بلدات إسرائيلية شمال البلاد منذ الليلة الماضية، مع تفعيل صافرات الإنذار في مستوطنة "مسغاف عام" بالجليل الأعلى، حيث تم توجيه تعليمات للسكان بالدخول إلى الملاجئ خلال 15 ثانية فقط.
كما أعلنت قيادة الجبهة الداخلية تفعيل الإنذارات في بلدتي حتسور هجليليت وعموكا قرب بحيرة طبرية، مع منح السكان 30 ثانية للدخول إلى الأماكن المحصنة.
غارات جوية على جنوب لبنان
في المقابل، شنّت الطائرات الحربية الإسرائيلية غارات جوية على عدة مناطق جنوب لبنان، شملت بلدة الخيام والفيلات فيها، بالإضافة إلى بلدات جبال البطم، صديقين، زبقين وكفرا، كما استهدفت بلدة دبين دون ورود معلومات فورية عن حجم الأضرار.
وتركز القصف المدفعي على الخيام وبلدة راشيا الفخار باستخدام قذائف عنقودية، ما يثير مخاوف من مخلفات متفجرة تهدد المدنيين.
ضحايا جراء قصف إسرائيلي على لبنان
أسفرت الغارات الإسرائيلية عن سقوط عدد من الضحايا، حيث أعلنت وزارة الصحة اللبنانية عن ارتقاء أربعة أشخاص وإصابة ثلاثة آخرين جراء قصف بلدة الرمادية جنوب لبنان، كما أدت غارة على بلدة كفرصير إلى ارتقاء ثلاثة مدنيين وتدمير مبنى مؤلف من طبقتين، في حين تم تدمير منازل في بلدتي حاروف وزبدين.
تستمر الأحداث بتصاعد، وسط قلق متنامٍ على سلامة المدنيين اللبنانيين، الذين يواجهون خطر الصواريخ والغارات الجوية، بالإضافة إلى التهديدات المرتبطة بالطائرات المسيّرة، ما يعكس حالة التوتر المتزايدة على الحدود اللبنانية – الإسرائيلية وتأزم الوضع الإنساني في المناطق الجنوبية والشمالية من لبنان.
على الأرض، ترجم هذا التوجه بسلسلة عمليات هدم وتفجير نفذها الجيش الإسرائيلي، بالتوازي مع غارات جوية متواصلة استهدفت بلدات عدة في الجنوب.
قصف مستمر على مناطق متفرقة جنوب لبنان
وشملت الضربات الجوية مناطق قعقعية الجسر وراشيا الفخار وحاريص وبنت جبيل، إلى جانب بلدتي كونين والطيري، فيما تعرضت أطراف راشيا الفخار لقصف مدفعي مكثف.
كما نفذ الجيش الإسرائيلي عمليات تفجير لمنازل في أطراف بلدة دبل، بالتزامن مع غارتين استهدفتا بلدة الزرارية، ما أسفر عن أضرار مادية واسعة، في سياق سياسة الضغط الميداني المتصاعد.
حزب الله يكثف عملياته عبر إطلاق الطائرات المسيّرة والصواريخ
في المقابل، كثف حزب الله من عملياته العسكرية، عبر إطلاق طائرات مسيّرة وصواريخ باتجاه المستوطنات والبلدات الإسرائيلية الحدودية، في محاولة للرد على الهجمات الإسرائيلية وفرض معادلة ردع ميدانية.
وأفادت الجبهة الداخلية الإسرائيلية باندلاع حريق في منطقة مفتوحة بمدينة نهاريا، نتيجة محاولة اعتراض طائرة مسيّرة قادمة من لبنان، فيما دوت صافرات الإنذار في حيفا وتل أبيب ومحيطهما، عقب إطلاق رشقات صاروخية من جنوب لبنان.
طالع أيضا: حرب إيران..صواريخ متبادلة وتهديدات مفتوحة والشرق الأوسط على حافة تصعيد شامل
5 عمليات لحزب الله تستهدف تجمعات وآليات الجيش الإسرائيلي
وفي تصعيد لافت، أعلن حزب الله تنفيذ خمس عمليات جديدة استهدفت تجمعات وآليات للجيش الإسرائيلي، ليرتفع إجمالي عملياته إلى نحو 60 عملية منذ بداية التصعيد.
وشملت هذه الهجمات مستوطنات المطلة وكفرجلعادي وكفاريوفال وإيفن مناحيم، إضافة إلى استهداف موقع هضبة العجل ومحطة اتصالات في ثكنة العليقة في الجولان السوري.
كما أعلن الحزب استهداف مستوطنة يرؤون بصلية صاروخية، وتجمع للجنود في مستوطنة المالكية، ما يعكس تصاعدًا واضحًا في وتيرة العمليات واتساع رقعة الاشتباك.
صواريخ ومسيّرات باتجاه شمال إسرائيل
وفي سياق متصل، أعلن حزب الله صباح اليوم الخميس، إطلاق مسيّرات وصواريخ باتجاه شمال إسرائيل، حيث تم تفعيل صافرات الإنذار في عدة مناطق حدودية، دون تسجيل إصابات وفق المعطيات الأولية.
كما دوت صافرات الإنذار في منطقة إصبع الجليل، خاصة في محيط المطلة بالجليل الأعلى، بعد رصد إطلاق صاروخين من جنوب لبنان، في مؤشر جديد على استمرار التصعيد على الجبهة الشمالية، وسط مخاوف من انزلاق الأوضاع نحو مواجهة أوسع وأكثر تعقيدًا.