أعلنت الجبهة الداخلية عن تحديثات جديدة في تعليمات الطوارئ، شملت تغييرات على أنظمة التعليم والتجمعات، في ظل استمرار التوترات الأمنية، مع إبقاء قيود مشددة في مناطق المواجهة مقابل تسهيلات أوسع في مناطق أخرى.
أوضح الكولونيل شمس أبو فارس، المتحدث بلسان الجبهة الداخلية للإعلام العربي، أن التعليم الوجاهي مسموح "فقط داخل الأماكن المحمية المعيارية"، مشددًا على أن القرار مرتبط بمدى توفر هذه البنية داخل المدارس.
وأضاف أبو فارس، في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "أول خبر" على إذاعة الشمس، أن هناك توجهًا لاعتماد نظام التناوب في بعض الحالات، في ظل عدم قدرة جميع المدارس على استيعاب الطلاب داخل أماكن محمية، ما يعني استمرار التعليم الجزئي أو عن بعد في بعض المناطق.
أرقام مختلفة للتجمعات حسب المنطقة
وأشار أبو فارس إلى وجود تفاوت كبير في عدد المسموح به للتجمعات، حيث تصل في بعض المناطق إلى "5000 شخص في الأماكن المفتوحة"، خاصة في وسط البلاد والجنوب.
في المقابل، تنخفض هذه الأعداد بشكل واضح في مناطق أخرى، إذ يُسمح في بعض المناطق مثل وادي عارة والجليل الأوسط بتجمعات تصل إلى 1000 شخص، بينما تُفرض قيود أشد في الشمال.
قيود صارمة على الحدود
وبيّن أبو فارس أن مناطق خط المواجهة، الممتدة من 0 إلى 9 كيلومترات عن الحدود، تخضع لقيود مشددة، حيث يُسمح بالتجمع "حتى 50 شخصًا في الأماكن المفتوحة و100 داخل المباني".
وأضاف أن هذه القيود تشمل أيضًا العملية التعليمية، حيث يقتصر التعليم الوجاهي على المدارس التي تحتوي على أماكن محمية مطابقة للمعايير.
دور الأهالي في تنفيذ القرار
وأكد أبو فارس على أهمية دور الأهالي، مشيرًا إلى ضرورة "تهيئة الأبناء نفسيًا للعودة إلى المدارس"، والتأكد من معرفتهم بكيفية التصرف عند سماع صفارات الإنذار.
وأوضح أن الجبهة الداخلية تجري "تقييمات يومية للوضع"، في محاولة لتحقيق توازن بين استمرارية الحياة والحفاظ على سلامة المواطنين.
معادلة بين الحياة اليومية والأمان
واختتم أبو فارس حديثه بالتأكيد على أن الأولوية تبقى "لإنقاذ الأرواح"، رغم السعي لإعادة الحياة تدريجيًا إلى طبيعتها، مشيرًا إلى أن القرارات قد تتغير بشكل يومي وفقًا لتطورات الوضع الميداني.