في ظل التصعيد الأمني في بلدات خط المواجهة، برزت حالة من الإرباك حول مصير العملية التعليمية، بين دعوات للتشديد الأمني وإغلاق المدارس، وبين توجهات محلية ترفض تعطيل الدراسة دون قرار رسمي واضح.
غياب قرار رسمي يربك المشهد
قال شريف نجم، رئيس مجلس الجش المحلي، إن ما جرى تداوله بشأن إغلاق المؤسسات التعليمية لا يستند إلى قرار رسمي حتى الآن، مشيرًا إلى أن النقاشات التي دارت في اجتماع "منتدى خط المواجهة" عكست مخاوف حقيقية لدى البلدات القريبة من الحدود، خاصة تلك الواقعة ضمن نطاق كيلومترين، حيث تتصاعد التهديدات بشكل مباشر.
وأضاف نجم، في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "أول خبر" على إذاعة الشمس، أن بعض الطروحات دعت إلى تشديد الإجراءات أو تعليق الدراسة، إلا أن هذه التوجهات لم تُترجم إلى تعليمات ملزمة، ما أبقى القرار النهائي بيد الجهات الرسمية المختصة.
أولوية التعليم رغم المخاطر
وشدد نجم على أن التعليم بالنسبة للسلطات المحلية "أولوية لا يمكن التنازل عنها بسهولة"، مؤكدًا أن كل دقيقة دراسية تُعد مهمة في ظل الظروف الراهنة.
وأوضح أن العودة إلى التعليم بشكل طبيعي تظل الخيار الأساسي طالما لم يصدر قرار واضح يفرض خلاف ذلك، لافتًا إلى أن الاستمرارية تمنح الأطفال شعورًا بالاستقرار في واقع مضطرب.
بية آمنة للأطفال
وأشار إلى أن المدارس لا تلعب دورًا تعليميًا فقط، بل تمثل أيضًا بيئة آمنة للأطفال، خاصة في ظل غياب الأهل بسبب العمل، حيث توفر إشرافًا وحماية أفضل مقارنة ببقائهم في المنازل بمفردهم.
وأكد أن وجود ملاجئ داخل المؤسسات التعليمية يعزز هذا التوجه، معتبرًا أن بقاء الطلاب في مدارس مجهزة أكثر أمانًا من بقائهم خارجها دون رقابة.
دعوات لقرار مدروس
وختم نجم بالتأكيد على ضرورة اتخاذ قرارات "حكيمة ومدروسة" تراعي التوازن بين متطلبات الأمن واستمرار الحياة اليومية، مشيرًا إلى أن أي خطوة يجب أن تستند إلى تقييم مهني دقيق، لا إلى ردود فعل متسرعة على تطورات ميدانية متغيرة.