في ظل تصاعد الجهود الدبلوماسية الإقليمية، كثّف وزراء خارجية عرب تحركاتهم لتثبيت اتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، الساري منذ 8 نيسان/أبريل الجاري، وسط مساعٍ لإعادة إحياء مسار المفاوضات بين الجانبين.
وشهدت الأيام الماضية سلسلة اتصالات هاتفية جمعت ستة وزراء خارجية من السعودية والإمارات والكويت وقطر ومصر والأردن، تناولت تطورات الأوضاع في المنطقة وتداعياتها، وسبل تعزيز الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي.
اتصالات سعودية إماراتية قطرية
وبحسب بيانات رسمية، أجرى وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان اتصالات مع نظرائه في الإمارات وقطر، كما تلقى اتصالات من وزيري خارجية الكويت ومصر، جرى خلالها التأكيد على أهمية الحفاظ على التهدئة الحالية، والعمل على منع أي تصعيد قد يهدد استقرار المنطقة.
من جهته، بحث رئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني مع نظرائه، ضرورة تثبيت وقف إطلاق النار وتحويله إلى اتفاق دائم، مع التشديد على تكثيف الجهود الدبلوماسية وفتح المجال أمام الحلول السلمية.
اتصال إماراتي كويتي
كما ناقش وزير الخارجية الإماراتي عبد الله بن زايد آل نهيان مع نظيره الكويتي تطورات التهدئة، مؤكدين ضرورة توحيد المواقف الدولية لدعم استقرار طويل الأمد.
وفي السياق ذاته، شدد المتحدث باسم الخارجية القطرية ماجد الأنصاري على أن الأولوية الحالية تتمثل في تثبيت وقف إطلاق النار، تمهيدًا للوصول إلى سلام شامل، مشيرًا إلى أهمية إشراك دول المنطقة في أي ترتيبات مستقبلية.
طالع أيضا: تقدم حذر في مفاوضات واشنطن وطهران.. وآفاق الصفقة الكبرى لا تزال معلقة
مضيق هرمز شريان حيوي للتجارة العالمية
وفي ما يتعلق بأمن الملاحة، أكد الأنصاري أن مضيق هرمز يمثل شريانًا حيويًا للتجارة العالمية، محذرًا من أي تهديد قد يؤثر على تدفق الإمدادات، ومشددًا على أنه لا يحق لأي طرف فرض شروط على استخدامه.
دبلوماسيًا، أعلنت الدوحة دعمها لجهود الوساطة التي تقودها باكستان، مع ترقب جولة مفاوضات جديدة، في وقت أكدت فيه عدم الحاجة إلى وساطات إضافية.
وتعكس هذه التحركات العربية رغبة واضحة في احتواء التوترات، وتثبيت التهدئة، والدفع نحو حل سياسي شامل يضمن استقرار المنطقة على المدى الطويل.