قال رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، إن الجيش يواصل "ضرب حزب الله" ويقترب من "حسم" المعركة في بلدة بنت جبيل جنوبي لبنان، وأضاف أنه أصدر تعليمات بتعزيز "المنطقة الأمنية" وتوسيعها باتجاه الشرق لتتصل مع مناطق الجولان، مشيرًا إلى أن إسرائيل تستعد لكافة السيناريوهات، بما في ذلك احتمال استئناف الحرب.
الشروط الإسرائيلية لوقف النار
إسرائيل أعلنت مساء الأربعاء تمسكها بثلاثة شروط أساسية لأي اتفاق محتمل لوقف إطلاق النار في لبنان، وهي:
- إقامة منطقة عازلة جنوب نهر الليطاني خالية من حزب الله وبناه التحتية.
- ضمان حرية العمل العسكري الكامل في مختلف المناطق بما فيها شمال الليطاني.
- إطلاق مسار طويل الأمد لنزع سلاح حزب الله تحت رقابة أميركية. وبحسب ما ذكرته صحيفة يديعوت أحرونوت، فإن هذه الشروط تمثل المرتكز لأي تفاهم مع الجانب اللبناني، فيما تواصل القوات الإسرائيلية عملياتها الميدانية بشكل اعتيادي دون أي تعليمات بوقف النار حتى الآن.
الموقف العسكري الإسرائيلي
رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير شدد في لقاءات مع رؤساء سلطات محلية شمالية على أن الجيش "سيشكّل حاجزًا أمام البلدات الحدودية" وسيعمل على "ضمان أمن طويل الأمد".
وأكد أن القوات تواصل العمل "بقوة" ضد حزب الله، وأن المهام أصبحت أوضح من أي وقت مضى، مشيرًا إلى خطط عملياتية تشمل لبنان وإيران، مع استعداد سلاح الجو لتنفيذ ضربات فورية.
طالع أيضًا: اجتماع لبناني إسرائيلي بواشنطن.. نتنياهو: المفاوضات لكسب الوقت لا لوقف الحرب
التحركات الأميركية والسيناريوهات المحتملة
وأفادت القناة 12 الإسرائيلية بوجود تقديرات تشير إلى إمكانية التوصل إلى وقف إطلاق نار خلال الأيام المقبلة، في ظل تحركات أميركية مكثفة لاحتواء التصعيد، وبحسب مصادر أمنية، تسعى واشنطن إلى تهدئة الجبهة اللبنانية بهدف التفرغ لمسار المفاوضات مع إيران، فيما تقترح وقفًا مؤقتًا لإطلاق النار يمتد لنحو أسبوع.
وغير أن إسرائيل لم تتخذ قرارًا نهائيًا بشأن هذه المبادرة، وتعمل في الوقت ذاته على تسريع تنفيذ خطط عسكرية قبل أي تهدئة محتملة.
وثلاثة شروط إسرائيلية باتت محور أي تفاهم محتمل لوقف إطلاق النار في لبنان، في وقت يواصل فيه الجيش عملياته الميدانية ويستعد لاحتمال التصعيد، والتصريحات الصادرة عن نتنياهو وزامير تعكس توجهًا نحو فرض واقع أمني جديد جنوبي لبنان، فيما تسعى واشنطن إلى التوصل إلى تهدئة مؤقتة لفتح المجال أمام مسارات تفاوضية أوسع.
وقال مصدر سياسي للقناة 12 الإسرائيلية: "الإدارة الأميركية معنية بالإعلان عن وقف إطلاق نار يعزز موقع الحكومة اللبنانية، في موازاة الدفع نحو ترتيبات أوسع في المنطقة."
وبهذا، يبقى المشهد مفتوحًا بين خيار التهدئة المؤقتة وخيار التصعيد العسكري، رهنًا بمدى قبول إسرائيل بالشروط المطروحة دوليًا.