أعلنت لجنة التوجيه العليا للعرب في النقب، والمجلس الإقليمي للقرى غير المعترف بها، ومنتدى السلطات المحلية العربية في النقب، اليوم الخميس، رفضها القاطع لمخطط التسويات الذي أقرّه مؤخرًا مجلس أراضي إسرائيل.
واعتبروا أنه يمثل امتدادًا لسياسات التركيز الهادفة إلى إعادة تشكيل الوجود البدوي في النقب جغرافيًا وديمغرافيًا.
المخطط لا يمكن فصله عن السياسات الحكومية المتواصلة في النقب
وجاء في بيان مشترك للهيئات أن المخطط “لا يمكن فصله عن السياسات الحكومية المتواصلة في النقب”، مشيرًا إلى أنه يشكّل “حلقة جديدة في مسار التضييق على المجتمع البدوي ودفعه نحو التهجير القسري وفقدان الأرض، عبر أدوات قانونية ظاهرية تمس الحقوق الأساسية في الأرض والمسكن والكرامة الإنسانية”.
وأكدت الهيئات رفضها الكامل للمخطط وما يرتبط به من سياسات وصفتها بـ”سياسات التركيز والإقصاء”، مع التشديد على التمسك بالحقوق التاريخية والقانونية في الأرض والسكن، ورفض أي محاولات لفرض أمر واقع أو دفع المجتمع للتنازل عن حقوقه.
طالع أيضا: تفشي الحصبة في إسرائيل يتسع.. كريات ملاخي بؤرة جديدة وتحذيرات صحية متزايدة
تعزيز التماسك الداخلي والحفاظ على وحدة الصف
ودعا البيان أبناء المجتمع العربي في النقب إلى تعزيز التماسك الداخلي والحفاظ على وحدة الصف، وتجنب أي خلافات داخلية قد تُستغل – بحسب البيان – لتمرير هذه السياسات. كما شدد على أهمية احترام الملكيات المتبادلة والعمل على منع أي توترات اجتماعية داخلية.
وفي السياق ذاته، دعت الهيئات إلى مواجهة المخطط على عدة مستويات، تشمل التصدي القانوني عبر المحاكم، وتصعيد النضال الشعبي المنظم، إلى جانب ممارسة ضغط سياسي واسع على صناع القرار بهدف تغيير السياسات القائمة.
دعوات للأحزاب والقوى السياسية العربية بتحمل مسؤولياتها
كما طالبت الأحزاب والقوى السياسية العربية بتحمل مسؤولياتها التاريخية والعمل على توحيد الجهود وبناء رؤية سياسية مشتركة قادرة على إحداث تغيير فعلي في السياسات المتبعة تجاه النقب.
واختتم البيان بالتأكيد على أن “التغيير ممكن إذا توفرت الإرادة ووحدة الموقف”، محذرًا من استمرار سياسات “قد تفرض واقعًا قسريًا يمس الحقوق الأساسية ويعمّق الأزمة في المنطقة”.