حذر رئيس المجلس الإقليمي للقرى غير المعترف بها في النقب، عطية الأعسم، من خطورة ما يُعرف بـ"مخطط شيكلي"، مؤكدًا أنه يشكّل أداة لمصادرة أراضي المواطنين العرب تحت غطاء قانوني، وضمن إجراءات زمنية ضاغطة تستهدف أصحاب دعاوى الملكية.
رفض شعبي واسع ومخاوف من مصادرة الأراضي
وقال الأعسم، في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "أول خبر" على إذاعة الشمس، إن:
"المخطط قوبل برفض تام من الأهالي والسلطات المحلية..حيث أن الهدف الحقيقي منه ليس حل قضايا الملكية، بل تسجيل أراضي العرب باسم الدولة".
وأضاف أن "الدولة تحاول تمرير قوانين تبدو قانونية من الخارج، لكنها في جوهرها تهدف إلى سلب الأرض"، مشددًا على أن هذا النهج تكرر في مخططات سابقة "فشلت بفعل صمود الأهالي".
آليات ضغط ومهل زمنية لفرض التنازل
وأشار إلى أن المخطط يعتمد على فرض مهَل زمنية قصيرة وآليات تقليص تدريجي للتعويضات، ما يحوّل مسار التسوية إلى "أداة ضغط وابتزاز لدفع المواطنين إلى التنازل عن حقوقهم".
وأوضح أن هذه السياسة تأتي ضمن توجه أوسع "لتركيز أكبر عدد ممكن من المواطنين العرب في أقل مساحة"، على حساب أراضيهم التاريخية.
التعويل على الرفض الشعبي بدل المسار القضائي
وأكد الأعسم أن مواجهة المخطط ستعتمد بالأساس على الرفض الشعبي، موضحًا أن "المسار القضائي منحاز للسلطات ولا يمكن التعويل عليه".
وقال إن "الأهالي لن يتنازلوا عن أراضيهم، ولن يقبلوا الدخول إلى أراضٍ مسلوبة من أصحابها"، مشيرًا إلى وجود أعراف محلية تمنع التعدي على ملكيات الآخرين.
انتقادات لسياسات الحكومة
واتهم الأعسم الحكومة بانتهاج سياسة تهدف إلى "ترحيل السكان ومصادرة أراضيهم بدل تطويرها"، مؤكدًا أن الحل يجب أن يكون عبر التفاوض وليس فرض الوقائع.
وأضاف أن "الدولة لا تريد شراكة حقيقية مع أصحاب الأرض، بل تسعى لفرض حلول أحادية"، محذرًا من تداعيات استمرار هذه السياسات.
دعوات لتحرك جماعي لإفشال المخطط
ودعا إلى تحرك جماعي موحد لإفشال المخطط، مؤكدًا أن "الحق لا يسقط بالقوة، وأن الأهالي سيواصلون الدفاع عن أراضيهم مهما كانت الضغوط".
وأشار إلى أن المخطط لا يزال قيد البحث داخل الجهات الرسمية، وسط مخاوف من المضي قدمًا في تنفيذه خلال الفترة المقبلة، رغم الرفض الواسع له.