في تطورات أمنية، أُصيب عدد من الأشخاص جراء سقوط شظايا صاروخية وصواريخ اعتراض في منطقتي الشاغور ونهاريا، عقب إطلاق قذائف من لبنان، ودوّت صفارات الإنذار في عدد من بلدات الجليل، وتأتي هذه الأحداث قبيل دخول وقف إطلاق النار المُعلن حيّز التنفيذ.
تفاصيل الإصابات
أُصيب عدد من الأشخاص، بينهم شاب يبلغ من العمر 25 عامًا وشابة تبلغ 17 عامًا، بجروح الخطيرة، إثر سقوط شظايا صاروخية في منطقة مفرق البعنة ودير الأسد في منطقة الشاغور، شمال البلاد، عقب إطلاق قذائف صاروخية من الأراضي اللبنانية.
كما أُصيب رجل يبلغ من العمر 40 عامًا بجراح متوسطة، نتيجة إصابته بشظايا صاروخ اعتراض في مدينة نهاريا بمنطقة الجليل الغربي، في حادثة وقعت بالتزامن مع عمليات التصدي للصواريخ التي أُطلقت من لبنان.
وتأتي هذه التطورات قبل دخول وقف إطلاق النار الذي أعلنه الرئيس الأميركي دونالد ترامب حيّز التنفيذ، عقب محادثة هاتفية أجراها مع الرئيس اللبناني جوزيف عون.
صفارات إنذار في عشرات البلدات شمال البلاد
دوّت صفارات الإنذار ليل الخميس–الجمعة في عدد من بلدات الشمال، بينها كرميئيل، دير الأسد، البعنة، مجد الكروم، أبو سنان، ونهاريا، إضافة إلى بلدات أخرى في منطقة الجليل، وذلك عقب رصد إطلاق صواريخ من داخل الأراضي اللبنانية.
وأفادت مصادر محلية بأن حالة من الذعر سادت بين السكان، حيث هرع العديد منهم إلى الملاجئ، في ظل استمرار سماع دوي الانفجارات الناتجة عن عمليات الاعتراض في أجواء المنطقة.
وطالع ايضا:
حسم وشيك في بنت جبيل.. نتنياهو يربط وقف النار بثلاثة شروط صارمة
ميدانيًا في لبنان
كما اندلعت اشتباكات في مدينة بنت جبيل بين عناصر من حزب الله وقوات الجيش الإسرائيلي، وتركزت المواجهات عند مداخل المدينة وفي محوري الملعب والمهنية، تزامنًا مع عمليات نسف واسعة طالت منازل قرب مدخل السوق الكبير.
وفي تطور آخر، دمّر الطيران الحربي الإسرائيلي جسر القاسمية بشكل كامل بعد غارتين متتاليتين، وهو آخر الجسور الرئيسية التي تربط ضفتي نهر الليطاني، ما أدى إلى شلّ حركة العبور في المنطقة.
كما استهدفت الغارات الإسرائيلية بلدات عدة في الجنوب اللبناني، متسببة بأضرار جسيمة في مستشفى تبنين، إضافة إلى استهداف مواقع داخل مخيم برج الشمالي، وسط استمرار القصف الجوي على مناطق متفرقة من الجنوب حتى ساعات متأخرة من الليل.
السياق العام
تأتي هذه الأحداث في ظل أجواء متوترة سبقت دخول اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان حيز التنفيذ، ورغم الإعلان عن التهدئة، فإن الساعات الأخيرة قبل منتصف الليل شهدت تصعيدًا ميدانيًا، ما أثار مخاوف من إمكانية استمرار إطلاق النار رغم الاتفاق المعلن.
وبينما تترقب الأوساط الدولية مدى التزام الأطراف بالاتفاق، يبقى المواطنون في الشمال أمام تحديات أمنية وصحية متواصلة.