التقى عدد من رؤساء السلطات المحلية العربية مع المفتش العام للشرطة، لبحث خطط مواجهة تصاعد الجريمة والعنف داخل المجتمع العربي وسبل معالجتها.
من جانبه، أكد الدكتور سمير محاميد، رئيس بلدية أم الفحم، أن اللقاء الذي عُقد في مدينة القدس مع المفتش العام للشرطة يشكل خطوة ضرورية بعد فترة من الانقطاع، مشددًا على أهمية فتح قنوات الحوار لمعالجة تصاعد العنف والجريمة في المجتمع العربي.
وأوضح محاميد أن المشاركة في اللقاء جاءت بهدف طرح قضايا جوهرية على الطاولة، وفي مقدمتها ضعف أداء الشرطة في فك رموز الجرائم، مشيرًا إلى أن نسبة حل الجرائم لا تتجاوز 15%.
وأضاف في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "أول خبر"، على إذاعة الشمس، أن تنفيذ خطة 549 الخاصة بمكافحة الجريمة لم يتعدَّ 30%، مطالبًا بعرض المعطيات بشفافية أمام الجمهور.
وتابع:
"السلطات المحلية تمد يدها للشراكة، لكن نجاحها مرهون بوجود ثقة متبادلة والتزام فعلي من الطرف الآخر".
تواجد غير إيجابي
وانتقد محاميد الاعتماد على التواجد المكثف لقوات الشرطة وحرس الحدود، معتبرًا أنه لا ينعكس إيجابًا على شعور المواطنين بالأمان، بل قد يفاقم الإحساس بالتهديد في بعض الحالات.
وأضاف أن المطلوب هو "تواجد يحترم الإنسان"، بحيث يشعر المواطن أن الشرطة موجودة لحمايته لا للتعامل معه كخطر أمني دائم.
دعوة لخطة شاملة
وأشار رئيس بلدية أم الفحم إلى أن معالجة الجريمة لا يمكن أن تقتصر على الأدوات الأمنية فقط، بل تحتاج إلى خطة متكاملة تشمل قضايا التشغيل، السكن، التعليم، والتهميش الاجتماعي.
كما دعا إلى توحيد الخطط الحكومية المختلفة، ضمن رؤية شاملة، إلى جانب تعزيز التعاون بين الشرطة والسلطات المحلية، بما في ذلك استخدام الكاميرات ومراكز المراقبة لرفع مستوى الأمان.
وختم محاميد بالتأكيد على أن المجتمع العربي بحاجة إلى حلول عملية وسريعة، لا مجرد تصريحات، مشددًا على أن بناء الثقة هو المفتاح لأي تغيير حقيقي في مواجهة العنف والجريمة.