د. يسري خيزران: إسرائيل عاجزة عن حسم المعركة مع حزب الله رغم تفوقها العسكري

توضيحية-الجيش الإسرائيلي

توضيحية-الجيش الإسرائيلي

::
::

 شهد جنوب لبنان تصعيدا عسكريا لافتا بعد تنفيذ الطيران الإسرائيلي عشرات الغارات الجوية، في وقت تتواصل فيه المفاوضات غير المباشرة المرتبطة بملف الحدود والتهدئة.


وقال الدكتور يسري خيزران، المؤرخ والمحاضر الجامعي والباحث في معهد ترومان بالجامعة العبرية، إن التصعيد الإسرائيلي الأخير يأتي على خلفية استمرار عمليات حزب الله ضد الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان، مشيرا إلى أن الحزب يحاول "تغيير قواعد اللعبة" بعد أشهر من الضربات الإسرائيلية المتواصلة دون ردود واسعة.


وأوضح خيزران أن حزب الله يعتبر استمرار الوجود العسكري الإسرائيلي في مناطق جنوب لبنان "خرقا لاتفاق وقف إطلاق النار"، ولذلك يسعى إلى فرض معادلة ردع جديدة من خلال استهدافات محدودة، مقابل استمرار إسرائيل في استهداف مواقع وقيادات تابعة للحزب.


وأضاف في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "أول خبر"، على إذاعة الشمس، أن الطرفين، رغم التصعيد، ما زالا حريصين على عدم توسيع رقعة المواجهة، إذ تستثني إسرائيل بيروت إلى حد كبير من القصف، بينما يركز حزب الله عملياته ضمن نطاق محدود في الشمال.


"إسرائيل في ورطة"


واعتبر خيزران أن إسرائيل، رغم امتلاكها قدرات عسكرية وجوية هائلة، لم تتمكن من تحقيق "حسم استراتيجي" ضد حزب الله، قائلا: "تل أبيب تستطيع إلحاق دمار واسع بلبنان لكنها لا تستطيع نزع سلاح حزب الله أو إنهاء وجوده العسكري".


وأشار إلى أن الحزب، رغم الخسائر الكبيرة التي تعرض لها خلال الحرب الأخيرة، لا يزال يعتبر المعركة مع إسرائيل "معركة وجودية ومفتوحة".


وأضاف أن إسرائيل كانت تأمل في إحداث تغيير جذري في المنطقة، سواء في لبنان أو إيران، لكنها لم تتمكن من تحقيق أهدافها السياسية الكاملة، معتبرا أن استمرار الحرب الواسعة "لن يغير قواعد اللعبة بشكل نهائي".


مفاوضات بلا سلام شامل


وفيما يتعلق بالمسار التفاوضي، قال خيزران إن المفاوضات الجارية تهدف بالأساس إلى وقف القتال والحد من التصعيد، وليس الوصول إلى اتفاق سلام شامل بين لبنان وإسرائيل.


وأوضح أن القرار الحقيقي في ملف الحرب والسلم داخل لبنان "ليس بيد الحكومة اللبنانية وحدها، بل بيد حزب الله أيضا"، مؤكدا أن أي اتفاق لا يحظى بقبول الحزب "لن يكون قابلا للتنفيذ على الأرض".


وأشار إلى أن أقصى ما يمكن التوصل إليه في المرحلة الحالية هو "ترتيب أمني مؤقت" يشبه التفاهمات التي أعقبت حرب عام 2006، معتبرا أن الظروف السياسية والشعبية في لبنان لا تزال بعيدة عن أي حديث جدي حول التطبيع أو اتفاق سلام دائم مع إسرائيل.

يتم الاستخدام المواد وفقًا للمادة 27 أ من قانون حقوق التأليف والنشر 2007، وإن كنت تعتقد أنه تم انتهاك حقك، بصفتك مالكًا لهذه الحقوق في المواد التي تظهر على الموقع، فيمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني على العنوان التالي: info@ashams.com والطلب بالتوقف عن استخدام المواد، مع ذكر اسمك الكامل ورقم هاتفك وإرفاق تصوير للشاشة ورابط للصفحة ذات الصلة على موقع الشمس. وشكرًا!