غضب في جنين بعد نقل جثمان مسن من مقبرة العصاعصة إثر مضايقات مستوطنين
شهدت قرية العصاعصة جنوب جنين حادثة أثارت غضبا واسعا، بعد اضطرار عائلة المرحوم حسين محمد حسين عصاعصة إلى نقل جثمانه من مقبرة القرية عقب مضايقات واعتداءات من مستوطنين خلال مراسم الدفن.
وقال أهالي القرية إن المستوطنين اقتحموا المقبرة بعد انتهاء مراسم التشييع وشرعوا بأعمال تخريب ونبش قرب القبر، رغم وجود قوات الجيش الإسرائيلي في المكان.
وقال عاطف عصاعصة، رئيس مجلس قرية العصاعصة، إن العائلة كانت قد حصلت مسبقا على تنسيق من الارتباط المدني والجيش الإسرائيلي لإتمام عملية الدفن، موضحا أن مراسم التشييع جرت بشكل طبيعي في البداية.
وأضاف في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "أول خبر"، على إذاعة الشمس، أن الأهالي دفنوا المتوفي وفتحوا بيت العزاء، لكن بعد وقت قصير "وصل المستوطنون إلى المقبرة وبدأوا بنبش القبر والاعتداء على المكان".
وأوضح عصاعصة أن الأهالي عادوا إلى المقبرة بعد تلقيهم اتصالات حول ما يجري، ليجدوا المستوطنين داخل الموقع بحماية الجيش، مضيفا أن المستوطنين رفضوا بقاء الجثمان في المقبرة وهددوا بإخراجه بالقوة إذا لم يتم نقله.
وأشار إلى أن العائلة اضطرت في النهاية إلى نقل الجثمان إلى مقبرة أخرى في بلدة مجاورة "تفاديا لتصعيد أكبر وخشية من تدنيس القبر".
اتهامات بمحاولات السيطرة على الأرض
واعتبر عصاعصة أن ما جرى يأتي ضمن محاولات متواصلة من المستوطنين للسيطرة على الأراضي المحيطة بالمقبرة، مشيرا إلى أن المنطقة تشهد منذ أشهر تضييقات متزايدة ومنع الأهالي من الوصول إلى أراضيهم أو استخدامها بحرية.
وأضاف أن المستوطنين يدعون ملكية الأرض، رغم وجود تنسيق سابق مع الإدارة المدنية سمح باستخدام المقبرة ودفن الأهالي فيها خلال الأشهر الماضية.
وأشار إلى أن سلطات الجيش الإسرائيلي كانت قد أبلغت الأهالي سابقا بأنها ستسمح بالدفن في المكان ضمن ترتيبات معينة، لكنه أكد أن الواقع على الأرض مختلف بسبب تصرفات المستوطنين.
واختتم حديثه قائلًا إن الأهالي يشعرون بقلق كبير من تكرار هذه الحوادث مستقبلا، ما قد يدفعهم إلى نقل عمليات الدفن إلى مناطق أخرى خشية الاعتداءات المتكررة على المقبرة والمشيعين.
المغار: مقتل شاب في جريمة إطلاق نار
نشرة إخبارية خاصة مباشرة لبريدك الإلكتروني يوميا
استلم اشعارات وأخبار حصرية ومقالات مميزة من إذاعة الشمس