كشفت صحيفة نيويورك تايمز أن الولايات المتحدة وإسرائيل تجريان استعدادات عسكرية وأمنية واسعة تحسباً لاحتمال استئناف الحرب ضد إيران، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية واستمرار المفاوضات المتعثرة بشأن الملف النووي الإيراني.
تفاصيل الاستعدادات
بحسب التقرير، تشمل هذه الاستعدادات تعزيز التنسيق العسكري بين واشنطن وتل أبيب، وتوسيع نطاق المناورات المشتركة، إضافة إلى بناء بنك أهداف جديد يركز على المنشآت الحيوية داخل إيران. كما يجري العمل على تحديث الخطط العملياتية لمواجهة أي سيناريو محتمل في حال انهيار المسار الدبلوماسي.
البعد الأميركي
الولايات المتحدة، وفق الصحيفة، تضع سيناريوهات متعددة للتعامل مع إيران، تتراوح بين الضغط السياسي والاقتصادي وصولاً إلى الخيار العسكري. وتؤكد مصادر مطلعة أن وزارة الدفاع الأميركية رفعت مستوى الجاهزية في بعض القواعد العسكرية بالمنطقة، تحسباً لأي تطور مفاجئ.
طالع أيضًا: ترامب: إيران ستتخلى عن تخصيب اليورانيوم وعن أي مسار يفضي إلى امتلاك سلاح نووي
الموقف الإسرائيلي
من جانبها، ترى إسرائيل أن استئناف الحرب قد يكون ضرورياً لتحقيق أهدافها الأمنية، خاصة فيما يتعلق بوقف تطوير البرنامج النووي الإيراني. وتشير المصادر إلى أن القيادة العسكرية الإسرائيلية تعمل على تعزيز قدراتها الهجومية والدفاعية، مع التركيز على مواجهة التهديدات الصاروخية والطائرات المسيّرة.
ردود الفعل الإقليمية
الأنباء عن هذه الاستعدادات أثارت قلقاً واسعاً في المنطقة، حيث حذرت دول عربية من أن أي مواجهة جديدة ستؤدي إلى تداعيات خطيرة على الأمن والاستقرار الإقليمي. كما شددت على ضرورة العودة إلى المسار الدبلوماسي لتجنب الانزلاق نحو مواجهة مفتوحة.
الموقف الدولي
المجتمع الدولي يراقب التطورات بقلق، إذ دعت عدة دول أوروبية إلى ضبط النفس وتجنب التصعيد، مؤكدة أن الحل السياسي هو السبيل الوحيد لتفادي اندلاع حرب جديدة. فيما شددت منظمات دولية على أهمية حماية المدنيين وضمان عدم تعرضهم لمخاطر مباشرة في حال اندلاع مواجهة.
التحليل الاستراتيجي
من الناحية الاستراتيجية، يُنظر إلى هذه الاستعدادات كرسالة ضغط على إيران لدفعها نحو تقديم تنازلات في المفاوضات النووية. غير أن هذه الرسالة تحمل في طياتها احتمال الانزلاق إلى مواجهة عسكرية واسعة، خاصة إذا فشلت الجهود الدبلوماسية في تحقيق تقدم ملموس.
الاستعدادات الأميركية – الإسرائيلية لاحتمال استئناف الحرب على إيران تُظهر أن المنطقة تقف على مفترق طرق حاسم، بين خيار التصعيد العسكري وخيار الحل السياسي، وفي تصريح لمسؤول أوروبي بارز جاء: "أي مواجهة جديدة ستفتح الباب أمام أزمة إقليمية غير مسبوقة، وعلى جميع الأطراف أن تتحمل مسؤولياتها لتجنب الكارثة."