أفادت تقارير عربية بأن حركة حماس دعت الوسطاء الدوليين، وفي مقدمتهم واشنطن والقاهرة والدوحة، إلى التدخل العاجل لإلزام إسرائيل بالاتفاقات المبرمة، وذلك عقب اغتيال القيادي البارز في الحركة، الحداد. وتزامن هذا التطور مع استعداد الحركة لخوض جولة انتخابية ثانية لاختيار رئيس جديد لها، في ظل ظروف سياسية وأمنية معقدة.
دعوة إلى تدخل الوسطاء
مصادر مطلعة أوضحت أن حماس ترى في اغتيال الحداد محاولة لإفشال المسار التفاوضي القائم، مؤكدة أن الحركة لن تسمح بفرض واقع جديد ينسف التفاهمات السابقة. وقد شددت على أن دور الوسطاء بات أكثر إلحاحًا لضمان التزام إسرائيل بما تم الاتفاق عليه، خاصة في الملفات الإنسانية المتعلقة بقطاع غزة.
اغتيال الحداد وتأثيراته
اغتيال الحداد، الذي يُعد من أبرز الشخصيات التنظيمية في الحركة، أثار موجة من الغضب داخل صفوفها، واعتبرته القيادة ضربة موجهة إلى بنيتها الداخلية. هذا الحدث دفع حماس إلى إعادة تقييم موقفها التفاوضي، مع التأكيد على أن أي اتفاق لن يكون قابلًا للاستمرار ما لم تُقدَّم ضمانات دولية واضحة.
الانتخابات الداخلية للحركة
في موازاة ذلك، تستعد حماس لجولة انتخابية ثانية لاختيار رئيس جديد لها، بعد أن فشلت الجولة الأولى في حسم النتيجة. هذه الانتخابات تأتي في وقت حساس، حيث تسعى الحركة إلى تعزيز وحدتها الداخلية وتثبيت قيادتها في مواجهة التحديات الأمنية والسياسية، مراقبون يرون أن نتائج هذه الجولة ستؤثر بشكل مباشر على توجهات الحركة في المرحلة المقبلة، سواء في ما يتعلق بالمفاوضات أو بالتصعيد الميداني.
موقف المجتمع الدولي
الولايات المتحدة، إلى جانب مصر وقطر، تتابع عن كثب التطورات الأخيرة، وتعمل على منع انهيار المسار التفاوضي. وتشير مصادر دبلوماسية إلى أن هناك ضغوطًا متزايدة على إسرائيل للالتزام بالاتفاقات، في حين تحاول الأطراف الدولية الحفاظ على قنوات الاتصال مفتوحة مع جميع الأطراف المعنية.
يبقى المشهد مفتوحًا على احتمالات متعددة، بين نجاح الوسطاء في تثبيت وقف إطلاق النار وضمان التزام إسرائيل بالاتفاقات، وبين تصاعد التوتر إذا ما استمرت عمليات الاغتيال والتصعيد العسكري، وفي هذا السياق، نقلت التقارير عن مصدر دبلوماسي قوله: "الوقت يداهم الجميع، وأي تأخير في التوصل إلى تفاهمات واضحة قد يقود إلى انفجار جديد، لذلك فإن دور الوسطاء اليوم ليس خيارًا بل ضرورة ملحة".